خلال عام من التحرير المرأة المنبجية تقلب الموازين

منبج- عانى الشعب عامة من ظلم وتسلط داعش، وكان للمرأة النصيب الأكبر ولاقت جميع أنواع القهر والظلم نفسياً وجسدياً أثناء سيطرة داعش على مدينة منبج، وخلال عام واحد من التحرير قلبت المرأة المنبجية كل الموازين.

وحشية داعش الذي أزيل سواده عن مدينة منبج وريفها على يد قسد ومجلس منبج العسكري في 15 آب عام 2016، طال كافة شرائح الشعب ولاقت المرأة ضغوطاً ومعاناة مضاعفة، فجردوها من كل حقوقها مع محاولات إضعاف شخصيتها بفرض كافة قوانيهم الظالمة عليها لمدة 3 أعوام.

وبعد تحرير منبج وريفها العام المنصرم، نفضت المرأة المنبجية عن نفسها ظلام داعش، وعزمت على إعادة دورها وفرض شخصيتها في المجتمع، وكان الدافع الأساسي لإصرارها على إبراز دورها من النواحي السياسية والعسكرية والاجتماعية هو ما لاقته من مأساة في ظل حكم داعش، لتثبت بذلك أنها ستبقى قوية ولن تموت إرادتها مهما طال الظلم عليها.

وعليه دخلت المرأة في منبج كافة المجالات لإثبات ذاتها ومن بينها المجال العسكري وخاصة في قوى الأمن الداخلي، وتشارك في جميع فروعه من “الإعلامي وحتى مكافحة الجريمة المنظمة والمداهمات والوقوف على الحواجز والعديد من الفروع الأخرى”.

وبهذا الشأن أجرى مراسل إذاعة فرات إف إم لقاءاً مع عضوة مكتب الديوان العام في قوى الأمن الداخلي بتول يوسف التي تحدثت عن دور المرأة في المجتمع وسبب انضمامها للمجال العسكري وقالت:” انتسبت إلى قوى الأمن الداخلي منذ 9 أشهر, وكان دافعي للانتساب هو الخلاص من الفكر والذهنية السلطوية القديمة لمجتمعنا والتي عمقها مرتزقة داعش خلال 3 أعوام من سيطرتهم على مدينتنا بحق المرأة، ولنثبت أن المرأة ليست فقط أداة للإنجاب وخادمة، بل لها الحق والقدرة على إدارة مجتمعها أيضاً وخدمته من كافة النواحي وحتى أصعبها أيضاً”.

وفي نفس السياق تحدثت عضوة مكتب الصحة بقوى الأمن الداخلي مريم حمو عن دور المرأة في مركز قوى الأمن قائلةً:” المرأة تستطيع أن تعمل في كافة المجالات سواء كان الديوان أو المالية أو الصحة أو الاعلام وغيرها، ودافع انتسابي هو اثبات دور المرأة في المجال العسكري”.

أما عضوة قوى الأمن الداخلي شيرين منبج فقالت:” أعمل في مركز قوى الأمن الداخلي لاستقبال مشاكل وشكاوي المرأة وحلها, وهدفي تخليص مجتمعنا من الذهنية الذكورية والتسلط الممارس بحق المرأة”.

وخلال عام من تحرير مدينة منبج من يد داعش استطاعت المرأة في منبج قلب كل الموازين، وتغيير الفكر المجتمعي تجاه المرأة، وإثبات ذاتها وشخصيتها والتأكيد على أنها قادرة على مزاولة كافة المجالات سواء السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية لخدمة المجتمع.

(كروب/ل)

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password