موهبة خليل قاسم..عندما تتحدى البصيرة البصر

منبج- الإبداع ليس حكراً على من أنعم عليه الله بكل الحواس، بل قوة إرادة يثبتها لنا باستمرار أشخاص يبدعون في أمور لا يمكن للكثير ممن لديه كامل الحواس القيام بمثلها.

ومن هؤلاء الأشخاص خليل قاسم الذي حُرم من نعمة البصر، إلا أن قوة بصيرته وإرادته منحتاه موهبة وقدرات جعلت منه فناناً موهوباً.

خليل قاسم رجل ضرير لكنه مدرسة في الفن، يروي لكاميرا إذاعة فرات إف إم قصته قائلاً:” نشأت في المؤسسة النموذجية لتأهيل المكفوفين في حلب، كنت في الرابعة من عمري، ومن ثم انتقلت إلى دمشق، وذهبت إلى (الحفاظ) لتعلم وحفظ القرآن الكريم، تعلمت القرآن وأحكام التجويد على يد الشيخ مصطفى العفسي رحمه الله، كنت أميل إلى الأناشيد وأسمع لصباح فخري وهو مدرسة معروفة وعندما كنت في الصف السادس تعلمت العزف على آلة الناي”.

وأضاف قاسم:” على يد أستاذي توفيق رمضان وخلال ستة أشهر كنت من فطاحل الفن، سمعت صوت الكمنجة وتعلمت العزف عليها، ومن ثم تعلمت العزف على العود الذي يعد عريس المسرح وسمعت عزف العود من أساتذة من حلب منهم أحمد زكور، وكنت مبدعاً في الآلات الوترية، وكنت مستمراً في مدرسة المكفوفين أتردد بين دمشق وحلب إلى أن حصلت على الشهادة الثانوية”.

وبعد أن أسمعنا قاسم مقطوعة من عزفه أكمل حديثه بالقول:” بعد أن حصلت على الشهادة الثانوية ذهبت إلى الجامعة لأتعلم اللغة العربية، وأثناء دراستي تزوجت ولدي عائلة تتألف من زوجتي و3 أولاد و3 بنات”.

ويشير قاسم إلى أن بعض الناس وجهوا له انتقادات قائلين له:” كيف توفق بين القرآن الكريم والموسيقا” يقول بأنه أجابهم :” إن هناك حديثاً للرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه “وزينوا أصواتكم في القرآن” وهذا يعني أن تعلم النغمات والتنغيم مصدره  القرآن الكريم، إذاً هذا ليس حراماً أو خارج إطار الدين”.

واختتم حديثه وهو يروي لنا قصته بأنه لا يشعر بأنه ضرير، لأنه استعاض عن البصر بالبصيرة وقوة الإرادة التي يمكن من خلالها فعل الكثير من الأمور التي يعجز عنها المبصرون.

(كروب/ل)

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password