أردوغان وبوتين يستعدان لضرب المصالح الأمريكية في سوريا

أردوغان وبوتين يستعدان لضرب المصالح الأمريكية في سوريا

بقلم توم روكان

 

 

تتآمر تركيا وروسيا بقوة ضد المصالح الأمريكية في سوريا؛ هذا هو ما استنتجته من المؤتمر الصحفي المشترك يوم الخميس، بين الرئيسين أردوغان وبوتين في تركيا.

 

أوّلاً – على الوضع السوري

ذكر بوتين أنّ تركيا وروسيا قد اتفقتا على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال شرق سوريا، وقد يبدو هذا البيان إيجابيا، لكن في  إدلب يوجد تمرد سني كبير يقاتل محور الأسد وبوتين وإيران، وأيضا تسير كلمات بوتين إلى أن أردوغان على وشك قطع خطوط إمداد المتمردين من تركيا، كما حذّرت في كانون الأول / ديسمبر الماضي، وقد كانت نهاية اللعبة الروسية هي إبادة الثوار في إدلب. لكن الآن بعد أن قدّم أردوغان نفسه دمية  مدعومة من بوتين، وسحب الولايات الدعم من معظم الجماعات المتمردة، تمّ وضع جميع المكونات للتطهير النهائي في  إدلب من قبل روسيا والأسد وإيران, واستعدادهم للمجازر مثل ما فعلوا في حلب.

 

وإذا ألقينا نظرة على الخريطة التالية:

يتبين لنا دون شكّ أنّ الأحمر يخنق الأخضر، وكما أوضحنا هذا الأسبوع، يجب على الولايات المتحدة ألاّ تتخلى عن هؤلاء الثوار المعتدلين السنة الذين لا نزال نتماشى معهم، وإذا تخلّينا عنهم فإنّ الكراهية الطائفية المولدة من داعش وإيران وروسيا (عن طريق ضعف مصداقية الولايات المتحدة) سيكونون المستفيدين الوحيدين.

وفي مزيد من الأخبار السيئة، لمح أردوغان وبوتين إلى أنّهم على وشك تحطيم الأكراد، وقد أعرب أردوغان عن أسفه للاستفتاء الكردي الذي أدّى إلى “أزمة إقليمية” وتعهد بهذه الكلمات:

“يتعيّن علينا منع الخطوات التي يمكن أن تتسبّب في المزيد من الأخطاء من جانب السلطات الإقليمية الكردية”.

ما الذي يمكنه قد “يمنع”؟

قدّم بوتين تلميحاً غير ساراً. وقال المقدم السابق ل “كي.جي.بي”: “لقد اتفقنا على مواصلة العمل عن كثب من خلال وزارات الخارجية ووزارات الدفاع وأجهزة الاستخبارات الخاصة بنا بشأن النزاع السوري والقضايا الإقليمية الأخرى”.

دعونا نكن واضحين، عندما يقدم بوتين أجهزة المخابرات فهذا يعني أنّنا أمام الوحشية أو العنف، إنّ مخاطر هجوم المحور التركي الروسي على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد (باللون الأصفر على الخريطة) أصبحت الآن مهمة.

لسوء الحظ، هذه التحديات ليست سوى أعراض لمشكلة أوسع في العلاقات الأمريكية التركية، وعلى وجه التحديد فإنّ زعيماً واحداً من كبار حلفاء الناتو في الولايات المتحدة، (تركيا)، أصبح الآن متماشية تماماً مع فلاديمير بوتين، وخلال مؤتمرهما الصحفي أشار أردوغان إلى أنّه وبوتين “كثيرا ما يتحدثان على الهاتف”، وأشارا مراراً إلى بوتين بأنه “صديقي” و”صديقي العزيز”، أنهى أردوغان الاجتماع بتوجيه الشكر إلى بوتين بالروسية.

وكما أوضح الباحث في واشنطن في الأسبوع الماضي، بأنه  يجب على الرئيس ترامب التعامل مع نقيضه التركي بحذر أكبر.

 

المصدر واشنطن اكس ماينر – ترجمة: قسم الترجمة في مركز التنسيق

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password