الشعر في منبج لا يموت

فرات اف ام-منبج: منبج منبت الشعراء والأدباء، وقد مرّ عليها السواد الداعشيّ لكنّه لم يستطع أن يئد تلك الروح الشعريّة والثقافيّة فيها، ولإعادة تلك الروح أقامت مؤسّسة فرات إف إم أمسية شعرية تحت عنوان “الشعر في منبج لا يموت” وذلك لإعادة روح الشعر والشعراء إلى مدينة منبج بعد أن غابت عنها عدة سنين.

وقد أحيت إذاعة فرات إف إم أمسية شعرية يوم الإثنين الساعة 4 مساءً، وذلك في النادي الرياضي، حيث حضر هذه الامسية أربعة شعراء من أبناء مدينة منبج وهم: (حكمت الجاسم، زكريا شيخ عبود، منى زكريا، رشيد عباس.)

حضر هذه الامسية العديد من المثقفين والمهتمين بالجانب الثقافي والشعري على وجه الخصوص، وتعدّ هذه الامسية فريدة من نوعها  لأكثر من جانب، فهي الأمسية الشعرية الأولى منذ انقطاع دام أكثر من أربع سنوات، ومن جانب آخر كان التنوع والتعدّد من سماتها، حيث كانت تشتمل على الشعر الفصيح والشعر النبطي (البدوي)، كما كانت هناك إضاءة على الشعر الكرديّ، وهي المرّة الاولى من نوعها في هكذا تجربة.

لم يكن هذا النشاط الأدبي مقتصراً على الشعر فحسب، وإنّما رافق الشعراء مجموعة من العازفين، وهم أبو القاسم على آلة العود، أما على آلة الناي فرافق الشعراء الفنان خليل محمد، وعلى آلة الإيقاع؛ قاسم معراوي، ليكون هناك موزاييك يزاوج ويجمع بين الموسيقا، لتتمخّض عن هذا الملتقى لوحة ثقافية عنوانها “الشعر في منبج لا يموت”.

وفي نهاية الأمسية تمّ تكريم الشعراء بشكل يرمز إلى دفع عجلة الثقافة وتشجيعها، وذلك من خلال إهداء الشعراء رموزاً تذكارية من قبل إذاعة فرات إف إم، وتمّ الإعلان عن مسابقة شعرية ستتبناها الإذاعة في الأيّام المقبلة، لتشجيع الدور الريادي للثقافة والمثقفين في مدينة منبج.

وبهذا الصدد تحدّث لنا عضو اللجنة التحضيرية للمسابقة الشعرية التي ستقام (خليل الحاج) قائلاً: “سندفع عجلة الثقافة والشعر من خلال هذه المسابقة، ونحفّز الشعراء على تقديم المواهب وتطويرها، وسيتمّ اختيار أفضل الأشعار في هذه المسابقة، من خلال لجنة مؤلفة من أربعة مختصّين”.

ونلاحظ أنّ الجهود التي تبذل لتحريك عجلة الشعر في مدينة منبج بعد غياب كامل، نسبة للأوضاع التي مرّت بها المنطقة، وفي هذه الفترة سيتطور الشعر وتعود هذه المدينة الفسيفساء إلى ألوان الشعر الذيّ خلّد التعايش فيها.

(ق ا)

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password