وقفة مع شعراء من منبج بعد دحر الدجى المظلم

فرات اف ام-منبج: منذ بداية الأحداث في سوريا بدأ الشعر بالاضمحلال ومع مرور الزمن أخذ بالغياب بشكل كامل بسبب الأحداث التي مرّت على البلاد، فبادرت إذاعة فرات إف إم كمبادرة لإحياء الشعر بإقامة أمسية شعرية وذلك للنهوض بالشعر وانطلاقه.

وبعد مرور السنين العجاف التي طغت فيها أصوات الحرب التي غلبت فيها أصوات الشعراء والأدباء، حيث أنّ الشعراء رمَوا الأقلام، وضاعوا في طيّات الصراعات والمشاكل إلى حين وصولنا إلى الوقت الراهن، والذي يعتبر مرحلة استقرار، إذْ سارعت إذاعة فرات إف إم إلى إقامة أمسية شعرية للنهوض بالشعر، وعودة نهر الشعر إلى الجريان بعد انقطاعه عدّة سنوات.

فحضر هذه الأمسية العديد من الشعراء الذين يعتبرون الانطلاقة الأولى في الشعر في مدينة منبج فكان:

-الشاعر حكمت الجاسم من مواليد 1985، من أبناء مدينة منبج، الحاصل على إجازة في اللغة العربية، وهو يفضّل شعر النثر، وقد بدأت موهبته منذ عام 2000، وتطوّرت مع تقدّم الزمن، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية في جامعة حلب ومنبج، ولديه العديد من النصوص الشعرية والمسرحية.

وفي مرحلة السواد أيّ مرحلة الظلام كاد الشعر أن يفقد هويته في مدينة الشعراء، وتعتبر مبادرة إذاعة فرات إف إم انطلاقاً للشعر والشعراء في مدينة منبج.

-الشاعر زكريا الشيخ عبو من مواليد حلب 1977 حيث انحصرت دراسته في المرحلة الابتدائية، ويفضل الشعر النبطي، ويكتب الأغاني، ويميل الى اللون الحزين دائماً، ويكتب العتابا ويُتقنها بشكل جيد، ولديه مشاركات ضمن مهرجان الأغنية السورية، ويُلقي الشعر منذ أيّام صغره، ويلجأ إلى الشعر العربي، ولديه حبّ للمطالعة، وبعد انزياح الغمامة السوداء ووصولنا إلى برّ الأمان توجّب علينا الإكثار من هذه الأمسيات والمسابقات، وأن نخلق حالة من التواصل، فيجب أن تكون هناك ابتكارات جديدة، ونرجو بفضل دعم إذاعة فرات إف إم أن نلحق الركب، وأن نستعيد ما ضاع منّا ونستدرك أمورنا.

– الشاعرة منى زكي من مواليد 1994 منبج، بلغت في دراستها الشهادة الثانوية، وانطلقت ممارستها الشعرية من مسابقة روّاد على صعيد منبج، حيث كانت أوّل قصيدة لها بعنوان “بيداء”، وهذه القصيدة كانت انطلاقتها الشعرية، والشعر هو الحضارة والحضارة حياة، فمساهمة إذاعة فرات إف إم لا تُنسى، ولا تُقدَّر بثمن، كونها تهدف إلى إتاحة الفرص أمام أصحاب المواهب في الإبداع، وإبراز القدرات في المنطقة.

– الشاعر رشيد عباس مواليد 1970 إجازة في اللغة العربية، لديه إلمام كبير في كتابة الشعر، وشارك في الكثير من المهرجانات والملتقيات والأمسيات، ويجيد الشعر باللغتين الكردية والعربية، وشارك في مجمل المحافظات السورية، وشارك بالشعر الكردي في عدّة أمسيات كرديّة، والشعر في فترة الحروب غاب بشكل كامل حيث عانى الشعر الأمرَّين في تلك المرحلة، إلى حين هذه اللحظة حتى وصلنا إلى الانفتاح، وإنّنا نأمل أن تكون هذه البادرة بادرة خير في تشجيع حركة الشعر والنثر في المدينة بشكل خاص، وفي المنطقة بشكل عام، ويعود الفضل إلى إذاعة فرات إف إم في هذه المبادرة.

ومن خلال آراء الشعراء نلاحظ الاندفاع الكبير في داخلهم في التعبير الشعري والنشر وتشجيع الشعر في المنطقة، وإطلاق العِنان لمواهبهم ومهاراتهم التي تلاشَتْ في الزمن الماضي، وتسعى إذاعة فرات إف إم إلى إتاحة الفرص لأصحاب المواهب، بالانطلاقة من جديد، وذلك من خلال العديد من الفعاليات التي تطلقها الإذاعة في الايام القليلة القادمة.

(ق ا)

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password