لا تزال سورية تعاني من حكم الأسد

لا تزال سورية تعاني من حكم الأسد

بقلم: Adam Kinzinger

ترجمة: منتدى الفرات للدراسات

لقراءة الرابط باللغة الإنكليزية: اضغط هنا

 

منذ وقف إطلاق النار في سوريا الذي وافق عليه الرئيس دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الصيف، تأتي الكثير من التقارير الإخبارية عن الصراع في سوريا و ضربات على الرادار، لكن فقط عندما لا نسمع عن الفظائع الجديدة التي ارتكبها الدكتاتور الوحشي بشار الأسد وحلفاؤه لا يعني أنّ الفظائع قد توقّفت.

ففي العامَين الماضيَين، تحوّل الصراع السوري من حرب للأمل وفرصة إلى حرب حيث تواصل روسيا وإيران دعم راعيها الأسد يقتل أيضا الأبرياء مع الإفلات من العقاب. في الآونة الأخيرة قرأت مقال فوكس نيوز عن تعذيب السوريين داخل سجون الأسد في سوريا، كانت منشورة على صفحتي على تويتر، كما قرأت بعض التعليقات على تويتر، أدركت مرّة أخرى، وهذا هو مجرد واحدة من العديد من القصص التي سوف ينفي نظام الأسد، ثم استخدام المتعاطفين معه في جميع أنحاء العالم بأنها “أخبار وهمية”.

وعلاوة على ذلك، فإنّ قصصاً من هذا القبيل سوف تستمر في تجاهلها من قبل بقية العالم لأنّ هذا أسهل من قبول الإبادة الجماعية التي لا تزال تحدث في سوريا.

نظام الأسد سيخبرك بأنّ الشهود من السجن ليسوا في عقلهم الصحيح، وستعالج صحة أقوال الشهود بنفس الاستخفاف الذي تعاملت مع لقطات فيديو لجهود البحث والإنقاذ التي قامت بها الخوذ البيض – عمال الإنقاذ الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الناس بعد أن دمرت القنابل المستهدفة للمدارس والمنازل والمستشفيات. لكن بالنسبة للأسد، فإنّ التقارير عن هذه الفظائع كاذبة، وأنّ نظامه قد أعلن أنّ اللقطات قد تم تصويرها.

على الأرجح، سينكر نظام الأسد مصداقية مقالة فوكس نيوز، تماماً كما أنّه ينفي أيّة مادة أو تقرير يسلّط الضوء على الفظائع التي ترتكب كلّ يوم، على سبيل المثال نفى النظام تقرير سجن صيدنايا الذي احتجز محرقة جثث لإخفاء أدلة جثث السجناء القتلى، على الرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد ذلك على أنه حقيقة.

وحتى يومنا هذا، يستمر نظام الأسد في إنكار أيّ تورط له في الهجوم الكيميائي الذي وقع في 4 نيسان / أبريل في إدلب والذي أودى بحياة ما يقارب 100 من الرجال والنساء والأطفال المدنيين.

إنّ إنكار قصص حقيقية عن فظائعها ليس شيئاً جديداً بالنسبة لنظام الأسد، وهي تدعي أنّ معاناة شعبها هي مجرد دعاية، كما فعلت مع عمران دقنيش؛ الصبي البالغ من العمر 3 سنوات الذي أصبح واجهة تلك المعاناة، حيث ظهرت صور في سبتمبر 2016 من الصبي، وجهه الدموي والمتربة مع رد فعل منبثق من البراميل المتفجرة التي كانت مجرد ضرب منزله.

بعد عام واحد فقط، يتم استخدام هذا الصبي الصغير من قبل المتلاعبين مع وسائل الإعلام في نظام الأسد، الذي يدّعي أنّه كان دعامة للدعاية الغربية ضد النظام، إنّ نفس النظام الذي قصف منزله وقتل شقيقه يقول الآن: إنه ضحية للعالم الغربي.

وتستمر الهجمات على المدنيين الأبرياء في سوريا، فهذا الأسبوع فقط هاجمت الطائرات الروسية “منطقة خفض التوتر” في إدلب وأدّت إلى مقتل ما يقارب من 40 شخصاً في السوق والقرى المجاورة، لم يكن هناك مقاتلو داعش في إدلب، مجرّد تفجير إجرامي آخر من قبل حلفاء مقاتلين لنظام الأسد.

وبينما يحدث الكثير في العالم اليوم، لا يمكننا أن ننسى شعب سوريا، ونحن بحاجة إلى مواصلة إبراز الفظائع المستمرة التي يقوم بها نظام الأسد والداعمون الروس والإيرانيون.

لقد استقال الكثير من الناس – قادة العالم، والعلماء، والمراسلون، والمواطنون السوريون – إلى الوضع في سوريا، وهم يعتقدون أنّ الأسد قد فاز في الحرب، والآن أصبح الرعاة الإيرانيون أكثر جرأة لإثارة الخراب في المنطقة.

الاتفاق النووي أم لا، نحن نعرف النوايا الحقيقية للإيرانيين وشاهدنا تورّطهم في الفظائع التي ارتكبها الأسد، ونحن نعلم أنّ الإيرانيين يريدون بناء جسر بري من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط لتوسيع استيلائهم على السلطة في المنطقة، ولا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك وعلى هذا النحو، وسأواصل العمل من أجل استجابة أمريكية قوية للتدخل الإيراني في المنطقة.

وبصفتي الرئيس المشارك لأصدقاء تجمع سوريا الحرة المستقرة والديمقراطية، سأشجع الزملاء على الانضمام إلى جهودي في طرح هذه القضية في المقدمة.

لقد عاش شعب سوريا منذ ست سنوات ظروف مروعة، إنّ عدم قيام الغرب بعملهم جعلهم يعتقدون أنّه ليس هناك أمل أو فرصة متبقية بالنسبة لهم بخلاف وحشية الأسد.

وبدون هذا الأمل والفرص، ومن دون الحصول على التعليم أو فرصة العيش في سلام، فإن أطفال سوريا سيظلون أهدافاً رئيسية لتجنيد الإرهابيين، إنّه يحدث بالفعل بمعدل ينذر بالخطر، ويختفي بصيص الأمل لهؤلاء الأطفال كلّ يوم فشل فيه المجتمع العالمي في التدخل.

ومن إرسال مساعدات إنسانية أكبر لفرض عقوبات على نظام الأسد، نبذل جهوداً لمساعدة الشعب السوري، لكن علينا أن نفعل المزيد، والأمر متروك لنا جميعاً للانضمام إلى المحادثة ونفعل شيئاً لوقف هذه الإبادة الجماعية.

اتصل بكونكرس الكونجرس، واتصل بسناتور، واكتب إلى البيت الأبيض، واتصل بالوزارة الخارجية لمعرفة كيف يمكنك المساعدة في تقديم المعونة الإنسانية وأن تكون صوتاً.

إنّ أكثر من ست سنوات من الحرب وأكثر من 500 ألف شخص فقدوا حياتهم أكثر من اللازم، وعلينا التزام بوضع حد لهذه المعاناة، وإنني أحثّكم على الانضمام إليّ لوضع حد للأسد وإتاحة الفرصة أمام السلام للسوريين الأبرياء.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password