الرقة: رحلة إلى قلب العاصمة المدمرة للدولة الإسلامية

نشرت صحيفة الغارديان البريطانيّة تقريراً بعنوان رحلة إلى قلب العاصمة المدمرة للدولة الإسلامية، المنشور اليوم، فتمّت ترجمة المقال من قبل (منتدى الفرات للدراسات – قسم الترجمة) وإليكم الترجمة مع الصور والفيديوهات التي نشرت مع المقال، ولقراءة المقال باللغة الإنكليزيّة انقر هنا.

الرقة: رحلة إلى قلب العاصمة المدمرة للدولة الإسلامية

بعد أشهر من القتال الشرس، انتهت معركة استعادة الرقة تقريباً، عاصمة الدولة الإسلامية التي أعلنوها لنفسهم. انتقل لأسفل لمتابعة المصور أخيليس زافاليس والمراسل مارتن تشولوف أثناء رحلتهم من الحدود العراقية إلى الأراضي القاحلة لخطّ المواجهة للمدينة السورية القديمة حيث بقي عدد قليل من المقاتلين الداعشيين المدافعين على ما تبقى.

عبور الحدود السورية

وبوضع إيقاعي فوق التلال القاحلة، تظهر رؤوس مضخّات النفط الخام على أراضي روجآفا، حيث يتمّ إرسالها عبر أنابيب صغيرة إلى مصفاة قريبة، وهذه المضخات السوداء الأساسية هي العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، وهي محورية لما يحدث بعد هزيمة داعش أخيراً في الرقة والمناطق المحيطة بها، ويمكن أن يحفز النفط المزاعم الكردية حول الحكم الذاتي، فالثروات الجوفية هنا مغرية أيضا للقوات التي تقاتل في الجنوب مثل روسيا وإيران وأمريكا وسوريا.

القيادة بين كوباني وعين عيسى

يصل اللاجئون السوريون الجدد في معظم الأيام الى هنا، في موقع ترابي بالقرب من مخيم للاجئين. إنّهم متعبون ومرهقون من الشاحنات والسيارات التي بالكاد أكملت الرحلة، ويغطون وجوههم بالأوشحة لتجنّب الغبار والذباب، وأنهم يستقرّون في خيام مؤقتة، وينتظرون.

يأتي العديد منهم من الرقة، ويأتي الآخرون من بلدات وقرى قريبة من دير الزور؛ المنطقة الأخرى التي يدافع داعش عن وجوده فيها، فمصيرهم غير معروف مثل مصير الملايين الآخرين الذين فروا منذ خمس سنوات من حالة الحرب والتمرّد.

زيارة إلى مخيم عين عيسى لللاجئين

إنّ اللاجئين من سوريا والعراق يزدحمون في هذا المخيم؛ أحد أكبر المخيمات في الرقة، وقد شُرّد بعضهم أكثر من ثلاث مرات قبل وصولهم إلى هنا، وقال أبو جاسم الذي كان أصلا من الفلوجة في العراق: “في كل مكان نذهب فيه، تنهال عليه الضربات الجوية”.

في أحد الزواية يوجد أرامل وأيتام المقاتلين الأجانب, فالأطفال شقر ذات رؤوس حمر، يمرحون في الساحة الصغيرة، أمهاتهم يختبئون وراء الستائر، والعديد منهن يرتدين النقاب، وهنّ منبوذات من قبل قاطني المخيّم.

شرق الرقة موقع YPG

في هذا البناء الإسمنتي نصف الجاهز، يرتاح المقاتلون في الحرب مع داعش ويتعافَون، قبل أن يتوجهوا إلى خطّ المواجهة الذي يكون بعيداً بميل واحد، حيث يتمّ جلب القتلى والجرحى إلى هنا، حيث ينامون ويأكلون ويخطّطون للحرب في الغرفة في الطابق العلوي، حيث يمكنهم رؤية الدخان المتصاعد من المعركة.

هنا، حازم، وهو كردي من كوباني، وقد فقد يده في المعركة دفاعاً عن مسقط رأسه، حيث يشرف على قوّة قتالية معظمها من الشبان العرب من الرقة، فحازم  إداريّ مُرسَل من قبل أكراد الجبال التركية.

القتال في مكان قريب

ويساعد مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية رفيقاً مصاباً بقدمَيه، وقد أصيب المقاتل وفريقه بقذيفة آر بى جى، أطلقها مسلحو داعش، بينما كانوا يحاولون مساعدة رفاقهم على خط جبهة الرقة الشرقيّة.

الاقتراب من خط المواجهة

على بعد أقل من نصف ميل من برج الساعة في الرقة، يتم حفر مقاتلي مكافحة داعش في أنقاض العديد من المباني، فبعضهم يستخدمون ثقوباً في الجدار ليكشفوا مواقع المتطرفين.

خصومهم، مثلهم، يتحرّكون من خلال الثقوب التي حفرت في الجدران، غالباً ما يكون العدو بعيداً أقلّ من مبنَيَين ، مختبئِين في بقايا مدينة مدمرة كانت في وقت ما قلب ما يسمى الخلافة، لكن المتطوعين الذين يقاتلون مع الأكراد يقولون إنهم لم يشاهدوا أحد أعضاء داعش حيّاً.

وتستخدم السيارات المحترقة كحواجز مؤقتة على الطرق بالقرب من مواقع  قسد كإجراء وقائىّ ضد مفخّخات داعش.

بالقرب من ساحة برج الساعة

وبعيداً عن الأراضي القاحلة هناك جائزة بأن جميع الذين يقاتلون داعش هدفهم الوصول إلى برج الساعة الذي يقف على دوار صغير، حيث قد نفّذ داعش عمليات الإعدام العلني بشكل روتينيّ هناك، وكان بعض أفراد المجموعة الأكثر شهرة يعيشون في مكان قريب.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password