صحف:النظام السوري وإيران يسيطران على البوكمال باتفاق مع داعش والسعودية تحقق مع 201 معتقل بتهمة اختلاس مائة مليار دولار

مركز الأخبار- ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على الاتفاق الذي جرى بين النظام السوري وتنظيم داعش في البوكمال وانسحاب الأخيرة من المدينة ليسيطر عليها النظام المدعوم من حزب الله اللبناني والحشد الشعبي المرتبط بإيران، وأشارت الصحف أن بهذا الاتفاق مع داعش تمكنت إيران من فتح ممر يوصلها مع لبنان تحت أنظار واشنطن، وفيما تطرقت بعض الصحف إلى حملة الفساد في السعودية التي تحقق مع 201 من المعتقلين المتهمين باختلاس مائة مليار دولار”.

وحول الأوضاع الميدانية الأخيرة في سوريا وسيطرة النظام السوري المدعوم من الطيران الروسي من جهة والحشد الشعبي من جهة أخرى على مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بعد ابرام اتفاق مع داعش كتبت “الشرق الأوسط” تحت عنوان”«داعش» ينسحب من آخر معاقله ويدخل مرحلة الانهيار الكلي”.

وقالت الصحيفة:”سلّم تنظيم داعش مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق والتي كانت تعد آخر معقل له إلى النظام السوري وحلفائه من دون مقاومة تُذكر، بعدما توصل الطرفان لصفقة جديدة قضت بانسحاب عناصر التنظيم إلى ريف دير الزور الشرقي حيث تحتدم المعارك بينهم وبين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أميركيا.

وأضافت الصحيفة” وبدا الانهيار السريع للتنظيم في البوكمال مفاجئا خاصة بعد كل المعلومات التي تم تداولها في الأسابيع القليلة الماضية عن تجميع «داعش» عناصره الهاربين من العراق كما من مناطق سورية مختلفة فيها. ولم يتمكن أي مصدر من تحديد عدد العناصر الذين خرجوا بإطار الصفقة الأخيرة من المدينة، فيما رجّح رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن لا يكون عدد من تبقى من عناصر «داعش» في محافظة دير الزور يتجاوز الألفين. وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «البوكمال كانت أقل تحصينا من الميادين لذلك انسحب عناصر داعش من دون مقاومة، ليتأكد لنا أن التنظيم دخل مرحلة الانهيار الكلي، وبتنا نشهد كتابة السطور الأخيرة من مسلسل داعش».

وبخسارته البوكمال، يكون «داعش» قد حصر تواجده في مساحة تقارب الـ30 في المائة من محافظة دير الزور، وفي جيوب محدودة على ضفاف نهر الفرات، فضلا عن منطقتين صحراويتين، الأولى في الريف الشرقي حيث تخوض «قوات سوريا الديمقراطية» عمليات ضده، والثانية في الريف الجنوبي حيث تقاتله قوات النظام السوري وحلفاؤها. كما لا يزال «داعش» يسيطر على جيوب محدودة في محافظة حمص في وسط البلاد، فضلاً عن حي الحجر الأسود وجزء من مخيم اليرموك جنوب دمشق. كما يسيطر فصيل «جيش خالد بن الوليد» الموالي له على مناطق محدودة في محافظة درعا جنوباً.

وأدّت الصفقة التي خرج نتيجتها عناصر «داعش» من البوكمال، إلى انتقالهم لدعم مقاتلين آخرين يواجهون «قسد» في ريف دير الزور الشرقي. إلا أن الناطق باسم «قوات سوريا الديمقراطية» مصطفى بالي نفى أن يكونوا قد رصدوا أعدادا دقيقة للخارجين من البوكمال، مرجحا أن يكونوا بالمئات. وأشار بالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الصفقة الأخيرة بين النظام والتنظيم «ليست إلا جزءا من سلسلة طويلة من الصفقات بدأت في القلمون واستكملت في مدينة دير الزور والميادين وصولا إلى البوكمال».

وأكد رامي عبد الرحمن أن «حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني ومقاتلين عراقيين يشكلون عماد المعركة لطرد (داعش) من البوكمال». وكان مصدر ميداني من «القوات الحليفة للجيش السوري» قال لوكالة «الصحافة الفرنسية» إنّ «قوات كبيرة من حزب الله تقدمت لتصل إلى أطراف جنوب البوكمال، ثم عبرت جزءا منها إلى الجهة العراقية بمساعدة من قوات الحشد الشعبي العراقي لتلتف حول البوكمال وتصل إلى أطرافها الشمالية».

وفي نفس السياق وحول تداعيات وخلفيات سيطرة النظام وحزب الله والحشد الشعبي على البوكمال الذي يعتبر الممر الواصل بين العراق وسوريا كتبت صحيفة “العرب” تحت عنوان “طهران تكمل ممرا استراتيجيا من بغداد إلى بيروت تحت عين واشنطن”.

وقالت الصحيفة “قلبت فصائل الحشد الشعبي العراقي مسارا كانت الولايات المتحدة تحاول الحفاظ عليه على الحدود بين سوريا والعراق، بعدما تمكنت من دخول مدينة البوكمال السورية، دون صدور أي رد فعل أميركي يذكر.

وأثار الموقف الأميركي علامات استفهام، بعدما تمكنت ميليشيات تابعة لإيران من رسم الطريق الأولي لممر استراتيجي لطالما طمحت إيران بمده من داخل الأراضي الإيرانية وصولا إلى لبنان.

وبعد انتهاء معركة البوكمال، تكون إيران قد نجحت في تحقيق هدفها الاستراتيجي، رغم إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب عن استراتيجية لتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة.

لكن الواقع يقول عكس ذلك الآن، إذ بات الطريق مفتوحا أمام قوات موالية لإيران عبر محور بغداد والفلوجة والرمادي والقائم، والبوكمال (في سوريا) ودير الزور وتدمر ودمشق، ثم بيروت.

ولم يعد أمام الإيرانيين محور آخر يمكن من خلاله تعزيز الممر الاستراتيجي إلا عبر معبر الوليد (القائم سابقا) في الوسط، خصوصا بعدما تمكنت القوات الأميركية من تشكيل حاجز مواز لمعبري ربيعة في الشمال، والتنف في الجنوب.

وتسمح استعادة البوكمال بإعادة تشغيل المنفذ الحدودي الرئيسي بين العراق وسوريا عبر قضاء القائم.

وتسيطر فصائل مسلحة موالية لإيران على الخط الذي يربط البوكمال بمعظم مناطق الشرق السوري، ويتفرع منها نحو الميادين وتدمر، وصولا إلى الطريق الدولي الذي يمر بحمص ثم دمشق، وينتهي بالحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.

ومن جهة أخرى وحول آخر التطورات في حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها السعودية والتي أعتقل على خلفيتها عشرات الأمراء ورجال الأعمال الكبار كتبت صحيفة «الشرق الأوسط» تحت عنوان “السعودية تحقق مع 201 متهمين باختلاس مائة مليار دولار”.

وقالت الصحيفة”أعلنت السعودية، أمس، أن 201 شخص يواجهون التحقيق في قضايا الفساد التي دامت لعقود طويلة، بعد استدعائهم السبت الماضي، حيث تتجاوز القيمة المالية لهذه الأموال العامة المختلسة والمُساء استخدامها نحو مائة مليار دولار. وتمضي التحقيقات مع الأفراد الذين جرى استدعاؤهم قدماً بخطوات سريعة، فيما لم تؤثر هذه التحقيقات في النشاط التجاري في السعودية، سوى تعليق الحسابات المصرفية الشخصية فقط.

وكان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، شكّل لجنة عليا برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وعضوية خمس لجان حكومية وأمنية، السبت الماضي، لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، وتتضمن إصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها.

وأوضح سعود المعجب، النائب العام في السعودية، عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد، أن التحقيقات مع الأفراد الذين تم استدعاؤهم تمضي قدماً بخطواتٍ سريعة، حيث جرى استدعاء 208 أشخاص، منذ إعلان الأمر الملكي، السبت الماضي، فيما جرى إطلاق سراح سبعة منهم، لعدم وجود أدلة كافية.

وقال المعجب، في بيان، أمس، إن القيمة المالية المحتملة، لهذه الممارسات التي دامت عقوداً كثيرة، كبيرة جداً من الأموال العامة المختلسة والمسُاء استخدامها، وقد تتجاوز مائة مليار دولار، وفقاً لما تبين من التحقيقات الأولية.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password