صحف: إقليم كردستان يتدرج في التنازلات لبغداد وإيران تستعد لاستقبال صادرات نفط كركوك وأردوغان يستغل أزمة قطر لمصالحه السياسية والاقتصادية

مركز الأخبار- حكومة إقليم كردستان تتدرج في التنازلات التي تقدمها لبغداد، والتي تعكس عمق الأزمة التي أصبحت تواجهها بعد الاستفتاء، وإيران تستعد بعد أن ساعدت الحكومة العراقية في إحباط محاولة كردية لإعلان الاستقلال، للسيطرة على صادرات الخام من حقول كركوك وتنتظر وصول أولى شحناتها خلال أيام، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارة للكويت وقطر وهدفه البحث عن مخرج لأزمته السياسية واستغلال المخاوف القطرية من العزلة لمراكمة الصفقات والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية للتخفيف من أزمات الاقتصاد التركي.

وحول آخر التطورات في الأزمة بين بغداد وأربيل كتبت صحيفة “العرب” تحت عنوان “أربيل تلوّح بتنازلات مؤلمة سعيا للخروج من مأزق الاستفتاء”.

وقالت الصحيفة:” التنازلات التي تتدرّج حكومة إقليم كردستان العراق في تقديمها لبغداد، متجاوزة ما كان يعتبر ثوابت كردية، تعكس عمق الأزمة التي أصبحت تواجهها بعد الاستفتاء الذي تم تنظيمه بشأن استقلال الإقليم، وانعدام الخيارات أمامها وافتقارها للسند الدولي بعد خذلان الولايات المتحدة لها.

وأضافت الصحيفة أنه “أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، “احترامها” لتفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور العراقي باعتبارها لا تجيز انفصال أي جزء من البلد، وذلك ضمن سلسلة من التنازلات، ما فتئت أربيل تقدّمها بهدف الخروج من الورطة الناجمة عن إجراء استفتاء على استقلال الإقليم جابهته بغداد بإجراءات صارمة زادت من وقعها مشاركة إيران وتركيا في تنفيذها.

هذا واكتسى الموقف من قرار المحكمة والذي عبّرت عنه رئاسة الحكومة الكردية، الثلاثاء، في بيان أهمية خاصّة لدى المراقبين الذين رأوا فيه تدرّجا من تلك الحكومة نحو الاستجابة لمطلب بغداد بإلغاء نتائج الاستفتاء كشرط ضروري لبدء حوار معها.

وتأتي أهمية الموقف أيضا من إعلانه “احترام” تفسير يصيب حلم تأسيس الدولة الكردية في مقتل ويلغيه، ما يعني أن تنازلات أربيل تتدرّج نحو إعلان التخلّي عن ذلك الحلم التاريخي في سبيل الخروج من أزمتها الخانقة.

وأضافت الصحيفة” وفي المقابل تتمسّك حكومة بغداد بإجراءاتها الصارمة ضد إقليم كردستان، مدفوعة من جهة بالمساندة الإيرانية والتركية، ومن جهة ثانية بالموقف الأميركي الذي اعتبر مفاجئا لجهة عدم مساندته أكراد العراق، والذين كانت الولايات المتحدة هي من دفعت بهـم إلى وضـع أشبـه بوضـع الـدولة المستقلـة.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، إن بغداد لن تنتظر إلى الأبد لاستعادة المنافذ الحدودية الواقعة تحت سيطرة الأكراد وإنه سيتخذ قريبا إجراءات لاسترجاعها من دون عنف.

وفي شأن متصل كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “إيران تستعد لاستقبال نفط كركوك”.

قالت الصحيفة فيها “تستعد إيران الآن، بعد أن ساعدت الحكومة العراقية في إحباط محاولة كردية لإعلان الاستقلال، للسيطرة على صادرات الخام من حقول كركوك وتنتظر وصول أولى شحناتها خلال أيام، حسبما أعلن مسؤولون ومصادر في القطاع النفطي.

ووافق العراق لأول مرة، منذ استفتاء إقليم كردستان على الاستقلال في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، على تحويل مسار صادرات النفط الخام من حقول كركوك إلى إيران، حيث ستمد مصفاة في كرمنشاه. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين عراقيين ومصادر تجارية أنه في البداية ستستقبل إيران 15 ألف برميل من النفط يومياً ستُنقل بواسطة شاحنات لترتفع تدريجياً إلى 60 ألف برميل يومياً.

كما أحيت بغداد وطهران مشروعاً لمد خط أنابيب من حقول كركوك إلى وسط إيران ومن ثم إلى موانئ على الخليج، حسبما أعلن حميد حسيني، الأمين العام لغرفة التجارة الإيرانية – العراقية. وأضاف أن إيران تريد مد خط أنابيب قادر على نقل حتى 650 ألف برميل يومياً من نفط كركوك لسد احتياجات مصافيها المحلية وللتصدير. وسيحل هذا الخط محل خط الأنابيب الذي ينقل نفط شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى أوروبا. وحسب «رويترز» سيشكّل هذا المشروع ضربة لطموحات تركيا لأن تصبح مركزاً للطاقة لأوروبا. كما أن المشروع سيكون دليلاً على فشل سياسة الولايات المتحدة الهادفة إلى منع مزيد من التقارب بين العراق وإيران.

وحسب الوكالة يعود الفضل في هذا «الإنجاز» الإيراني إلى قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي يولي اهتماماً خاصاً للنشاط النفطي لإيران في العراق. كما أنه كان مشاركاً في استعادة القوات العراقية مدينة كركوك من قوات البيشمركة منتصف الشهر الماضي. وعلق السيناتور الأميركي جون مكين على ذلك بقوله «رأينا مؤخراً في كركوك كيف أن وجود قائد فيلق القدس قاسم سليماني فاقم التوتر بين الأكراد والحكومة في بغداد».

ومن جهة أخرى تطرقت صحيفة “العرب” إلى “زيارة أردوغان للكويت وقطر بحثا عن مخرج من أزماته السياسية”

وكتبت الصحيفة تعليقاً على هذه الزيارة “الرئيس التركي يستثمر انعدام الرؤية القطرية في عقود اقتصادية، والشيخ تميم يهون من عزلة بلاده في المنطقة هربا من وطأتها.

وأضافت “قالت أوساط خليجية إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت وقطر هدفها البحث عن مخرج لأزمته السياسية واستغلال المخاوف القطرية من العزلة وتأثير المقاطعة طويلة الأمد لمراكمة الصفقات والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية للتخفيف من أزمات الاقتصاد التركي والحد من الصعوبات التي تعيشها الشركات التركية في محيطها الإقليمي بسبب مواقف الرئيس التركي العدائية.

واستبعدت هذه الأوساط أن يكون أردوغان قد فتح موضوع الأزمة القطرية مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي التقاه أمس، مشيرة إلى أن أمير الكويت سبق أن أبلغ الرئيس التركي بأن السعودية أغلقت باب الوسطاء الهامشيين بشكل نهائي، وأن الأمر موكول لقطر لتفتح أبواب الحوار من جديد عبر تنفيذ ما هو مطلوب منها، وما سبق أن التزمت به في 2013 و2014.

وتثير زيارات أردوغان المتتالية إلى المنطقة الكثير من التساؤلات خصوصا بعد رفض السعودية التعاطي مع الوساطات التي تهدف إلى تسجيل الحضور وتسليط الأضواء على صاحبها، فضلا عن انحياز الرئيس التركي من البداية لطرف دون آخر، ويريد أن يحصل على مقابل سريع لهذا الانحياز.

ويقول متابعون للشؤون الخليجية إن الرئيس التركي يتحرك في الظاهر بثوب الوسيط، لكنه يهدف في السر إلى توسيع دائرة الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين لاستثمار ذلك في الضغط عليها لتوقيع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية مختلفة تفك أزمة الاقتصاد التركي المتراجع على خلفية تراجع الموقع التركي سياسيا بسبب أردوغان نفسه.

وتساءل المتابعون عن سر تركيز أردوغان على حشر الكويت في مختلف زياراته مع أنها وسيط ملتزم بمواقف مجلس التعاون الخليجي تجاه قطر من جهة، وتجاه الدول الإقليمية التي سارعت إلى الاستثمار في الأزمة القطرية، محذرين من مسعى تركي لجر الكويت إلى طريق قطر وإيهامها بالدعم الاقتصادي وإغراقها في الاتفاقيات والوعود بالحماية.

وحذروا من أن خطاب حسن النوايا التركي هدفه جر قدم الكويت إلى الابتعاد تدريجيا عن عمقها الخليجي، متناسيا أن دور الوساطة الذي تقوم به كلفت به من طرف السعودية ولم تختره لنفسها، وأن الهدف منه تكليف دولة معينة لإيصال الرسائل الخليجية إلى الدوحة، وليس تصنيفها مع المقاطعة أو ضدها.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password