خبز أيام الزمان

الطبقة – لكل شعب من شعوب الدنيا عاداتٌ وتقاليد وموروثات يعتزّ بها، ويحاول الحفاظ عليها، حيث تعتبر الأطعمة جزءاً من التراث والهوية، فقد كانت جدّاتنا يحضّرن الخبز يومياً، إمّا على الصاج أو على التنور، فقد كانت الجدات يجتمعن كلّ مساء من أجل صنع عجينة الخبز فينهضن منذ الصباح الباكر، ويشعلنَ النار تحت الصاج أو في فرن التنور من أجل خَبز العجين.

فلهذا الخُبز تاريخ قديم تحاول الجدات تعليم أبنائهم، لأنه جزء من تراث الأجداد حتى لا يُنسى، وخصوصاً بعد التطور الذي حصل في مراحل التاريخ وتقدم العلم، والذي شمل جميع جوانب الحياة ومنها الخبز فقد انتشرت افران الخبز الآلي في كافة الدول.

وأهم ميزة تجعل المرء يفرق بين هوية الخبز الحالي وخبز التنور والصاج هو شقلبة الخباز للرغيف الصاج للرغيف في الهواء عالياً بواسطة الكفين، ثم الذراعين، ليلصقه على الصاج أو التنور إما مباشرة أو عن طريق قطعة دائرية مصنوعة من القماش الأبيض والمحشوة بالإسفنج والمعروفة باسم /الكارة/  وأهم ما يميز خبز الصاج هو أنه مصنوع من طبقة واحدة فقط.

فلخبز الصاج والتنور رائحة وطعم، فكل من استنشق رائحته او ذاق طعمه تعود به الذكريات إلى الماضي.

وهذه المهنة لم تقتصر على النساء، فقط بل على الرجال أيضاً، فقد بات خبز الصاج يجد له مكاناً في معظم المطاعم السياحية، ومازال يعتبر الجزء الأساسي في بعض الأكلات الشعبية، ومنها المناسف المعروفة باسم /الثرود/ عند بعض المناطق.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password