اقتسام إيران والنظام وروسيا الغنائم بعد هزيمة داعش عبر بوّابة سوتشي

مركز الأخبار: ذكرت العربية نت أنّ وسائل إعلام روسية، الجمعة، ونقلاً عن وسائل إعلام تركية، أن طائرة شحن روسية أقلّت رئيس النظام السوري؛ بشار الأسد، إلى مدينة سوتشي وأعادته منها إلى دمشق.

ونقلت وسائل الإعلام التركي، أن طائرة الشحن الروسية التي أقلت الأسد، عبرت الأجواء التركية، وهي في طريقها إلى “سوتشي” التي شهدت لقاء الأسد بالرئيس الروسي؛ بوتين.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد ظهر فجأة في روسيا، يوم الاثنين الماضي، إلا أن السلطات الروسية لم تعلن عن اللقاء إلا يوم الثلاثاء.

وظهر الأسد في ذلك اللقاء، محتضناً بوتين، وكذلك فعل الأخير، في صورة شهدت تعليقات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

حيث تناقش إحدى افتتاحيات صحيفة التايمز الصادرة صباح الجمعة مستقبل سوريا والثمن الذي سيترتب على العالم دفعه مقابل إحلال السلام فيها.

وتعتقد الصحيفة أن الرئيس الروسي يرى في المفاوضات امتدادا للمعارك، والهدف واحد، وهو الإبقاء على حكم الرئيس بشار الأسد.

وتتطرق الافتتاحية إلى لقاءات بوتين في منتجع سوتشي الروسي، مع الأسد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني “لاقتسام الغنائم بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية على أرض سوريا”، كما ترى الصحيفة.

واتفق جميع الأطراف في سوتشي على عدم السماح بأي تدخل لأي قوة أجنبية في سوريا دون موافقة الأسد، وهم بذلك يقصدون الولايات المتحدة، التي قصفت قاعدة عسكرية سورية هذه السنة كرد على استخدام سلاح كيماوي ضد المدنيين.

وتمخض اللقاء في سوتشي أيضا عن تعهد من الرئيس أردوغان بأن لا ينتشر الجيش التركي في المناطق الحدودية لمهاجمة القوات الكردية إلا بتنسيق مسبق مع دمشق.

إذن، فلقاء سوتشي عقد بهدف تعزيز وضع نظام الأسد وإظهار أنه يسيطر على الحدود، كما ترى الصحيفة.

كان تصور الغرب هو أن تكون سوريا موحدة وديمقراطية، لكنه تغير الآن، وأصبحت الأولوية سوريا موحدة حتى ولو كان الثمن بقاء نظام الأسد فترة أطول، حسب الافتتاحية.

وتتنبأ الصحيفة بتداعي نظام الأسد في النهاية، وترى أن على الغرب والعالم العربي الحريص على استقرار المنطقة أن يضع نصب عينيه استبدال هذا النظام بنظام ديمقراطي منفتح على الخارج

قالت صحيفة ليزيكو الفرنسية إن موسكو ترعى عملية سياسة سورية غير مضمونة، وأضافت أن الفصائل السورية المعارضة التي اجتمعت في الرياض مؤخرا تستخف باقتراح موسكو وإيران وتركيا لحل الأزمة السورية.

وأوضحت الصحيفة أن كلا من الرئيس السوري فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفقوا في اجتماعهم الأربعاء الماضي بمنتجع سوتشي الروسي على عقد اجتماع تحضره الفصائل السورية المعارضة، وممثلي النظام السوري في صيغة مؤتمر وطني سوري، وأن بوتين يعتبره فرصة حقيقية لتسوية النزاع.

لكن الصحيفة تشير إلى أن هذا لا يعني بداية نهاية الحرب بسوريا، بل ربما تكون نهاية بداية صياغة للحل، مشيرة إلى أن لتركيا تحفظات واعتراضا على حضور مليشيات كردية تسيطر على شمال سوريا للمؤتمر المذكور أو لمفاوضات مقبلة.

وذكرت صحيفة ليزيكو أنه في نفس يوم اجتماع سوتشي، وضعت فصائل المعارضة السورية -التي توصف بأن لها تمثيلية معتبرة لتحصل على دعم الدول الغربية- في اجتماع الرياض شروطا تبدو متعذرة وصعبة بالنسبة لمبادرة الثلاثي الروسي التركي الإيراني، لأنها أكدت مطلب مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد للسلطة منذ بداية مرحلة الانتقال السياسي، وهو ما ترفضه موسكو.

 

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن تلك الفصائل -التي حضرت اجتماع الرياض بـ 140 مندوبا وجددت التزامها بمسار جنيف الذي تقوده الأمم المتحدة- مدعومة من المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن الاجتماعات والمبادرة التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران تنافس مسار جنيف.

الصحيفة الفرنسية أشارت إلى أن قوات سوريا الديمقراطية -التي يشكل الأكراد عمودها الفقري- المدعومة من الغرب تحبذ مفاوضات جنيف بقيادة المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا، مشيرة إلى أن تلك المفاوضات التي انطلقت منذ عام 2014، ووصلت لسبع جولات لم تحقق أدنى تقدم.

ونوهت الصحيفة إلى أن دي ميستورا سيلتقي اليوم الجمعة بموسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يعتقد بأن مسار جنيف محفز لمبادرته ومشروعه لعقد مؤتمر وطني سوري.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password