سنوات الغربة.. شوق والحنين للوطن

كوباني- مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين, فإنهم  يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة, ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة, وكأنما سنوات الغربة جملة لا مكان لها في حياة الإنسان سوى ذكريات وأحلام مرت.

رجب رجب البالغ من العمر 37 عاماً من سكان مدينة كوباني، اغترب من كوباني إلى بيروت في عام 1999, طالت به الغربة، وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره على أمل التمتع مستقبلاً في ربوع الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان, فعاد قبل مايقارب 6 أشهر إلى أحضان الوطن ليعود ويرى لذة الوطن وجماله بعد مرور 18 عاماً.

رجب رجب كان يعمل في بيروت في مجال الخياطة تزوج من فتاة من مدينة كوباني في بيروت, حاول المجيء إلى مقاطعة كوباني أيام المعارك وهجمات داعش على المدينة لكن الطريق لم يكن آمناً بالمجيء إليها، فبقي هنالك حتى أن اهتدت الأوضاع، وقبل 6 أشهر عاد إلى أحضان الوطن وبعد رؤيته الأمن والاستقرار الذي يعم المكان, طلب عائلته ليعودوا ويعيشوا مع بعضهم في مدينتهم ووطنهم.

وفي مقابلة لكاميرا فرات اف ام مع المواطن رجب رجب, في مدينة كوباني قال رجب:” قمت بافتتاح محل الصرافة في كوباني بعد عودتي لأبدأ من جديد بعمل يليق بوطني في أحضان الوطن”.

وأكد رجب:” الغربة أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة, شعور الإنسان في الغربة سيء وصعب جداً لأن الإنسان دائما يفكربالوطن ويحن بالعودة إليه”.

رجب دعا في حديثه جميع الشباب بالتفكير ولو قليلاً بالعمل الذي يقومون به في الغربة ويفكروا بالعودة إلى أحضان وطنهم ويقدموا هذا العمل الذي يقومون به لوطنهم الذي ينتظرهم وينتظر عودتهم ورؤيتهم كما هو حال الجميع.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password