التلوث البلاستيكي يقتل كافة أشكال الحياة في مسطحاتنا المائية

خطر النفايات البلاستيكية في المحيطات بات يتهدد كل شيء، فخلال الأشهر الماضية شوهدت صور لجزيرة ضخمة من النفايات البلاستيكية الممتدة على مسافة أميال في المحيط، كما شوهدت صور لحيتان نافقة بسبب تناولها هذه النفايات، التي تتسبب أيضاً بغرق السلاحف المهددة بالانقراض بسبب تشابك النفايات بأجسادها.
أظهرت نتائج دراسة علمية أعلن عنها مؤخراً بأن ٩٠٪ من النفايات البلاستيكية في محيطاتنا مصدرها ١٠ أنهار فقط موجودة في قارتي آسيا وأفريقيا. وإن استطعنا تنظيف هذه الأنهر فسوف نتمكن من إنقاذ المحيطات دون أدنى شك.
لم يعد إدمان البشر على استخدام البلاستيك مقبولاً. يتم استخدام ١.٤ مليار عبوة بلاستيكية يومياً لا يعاد تدوير سوى القليل منها، وما بقي يحتاج إلى أكثر من ١٠٠٠ عام لكي يتفتت.
تتواجد هذه الأنهار في دول مثل كمبوديا ولاوس والهند، وهي دول طلبت المساعدة لحل هذه المشكلة. يقول الخبراء بأن هذه الأزمة تشير إلى عدم وجود دراية فنية للمعالجة فضلاً عن نقص الموارد البشرية والمادية وغياب الإرادة. لكن ذلك لا ينطبق علينا.
إن التلوث البلاستيكي اليوم يقتل كافة أشكال الحياة في مسطحاتنا المائية، ولن يتوقف الأمر عند ذلك الحد.
إنها كارثة تهدد كوكبنا بأكمله وإن لم نتحرك الآن لمواجهتها، فسوف تحتوي المحيطات والبحار بحلول العام ٢٠٥٠ على نفايات بلاستيكية أكثر من احتوائها على الأسماك.
لذا تحرك فريق عمل آفاز في حملة توعوية، تعاون بعض الخبراء معه؛ من أجل وضع خطة للبدء بالعمل على تنظيف هذه الأنهر. من خلال إرسال خبراء بالنفايات البلاستيكية إلى المدن والقرى الواقعة على طول مجاري الأنهار من أجل وضع خطة ميدانية لتنظيفها. وإطلاق حملات عامة ضخمة على امتداد مجاري الأنهار الملوثة. وممارسة الضغط على الدول المانحة من أجل تمويل خطة تنظيف الأنهار العشرة يعتقد خبراء الأمم المتحدة بأن حراك هذا الفريق فريد من نوعه، وقادر على الدفع بتنفيذ هذه الخطة قدماً.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password