تل ليلان/ رسائل ونصوص في ضوء الدراسات الأثرية

تل ليلان

رسائل ونصوص في ضوء الدراسات الأثرية

الآثاري/ ياسر أحمد شوحان

 

بينت التنقيبات الأثرية في تل ليلان وحول ضفاف نهر الخابور وروافده أن منطقة الجزيرة السورية كانت مزدهرة بالمستوطنات والقرى، وخاصة في فترة عصر السلالات الباكرة الثانية أي نحو منتصف الألف الثالث قبل الميلاد. ويبدو أن بعض هذه القرى قد أصبحت في هذه الفترة مدناً ذات شأن مثل موقع ليلان وتل براك وتل موزان وتل خويرة. ولا شك أن هذه المدن قد لعبت دوراً حضارياً مهمّاً لا يقل بأي شكل من الأشكال عن دور المدن السومرية الجنوبية.

يعتبر تل ليلان الأثري من أكبر المواقع الأثرية في منطقة الجزيرة السورية إذ يزيد مساحته عن / 90 / هكتاراً، فهو يقع عند مصب وادي القطراني في وادي الجراح (مثلث الخابور) على بعد مسافة 25 كم جنوب مدينة القامشلي.

بُدء بالعمل في هذا الموقع في عام 1987 من قبل بعثة أمريكية من جامعة يال، وقد كان الهدف من الدراسات الأثرية والتنقيبات التي أجرتها البعثة بالإضافة إلى الأسبار هو فهم أسلوب المعيشة والتطور التاريخي وذلك من خلال خطة عمل طويلة الأمد لدراسة الموقع.

وقد بينت التنقيبات الأثرية في الموقع والتي كشفت عن طبقات أثرية متعددة تبدأ أقدمها من الألف الخامس قبل الميلاد وتنتهي مع نهاية القرن الثامن عشر قبل الميلاد، وقد قسمها المختصون إلى ستة مراحل بدءاً من الأقدم:

1 ـ المرحلة الأولى:

وتمثل فترة الألف الخامس قبل الميلاد (حضارة حلف)، وقد كانت ليلان في هذه الفترة قرية صغيرة قرب وادي الجراح، ولم تعثر التنقيبات الأثرية حينها على منشآت معمارية تعود لفترة حلف وإنما بعض الأواني الفخارية المتنوعة التي تعود إلى هذه الحضارة.

2 ـ المرحلة الثانية:

وهي تمثل بدايات الألف الرابع قبل الميلاد (حضارة العُبيد)، وتتميز بالعثور على فخاريات ملونة مصنوعة باليد وغير مشوية عثر عليها فوق الأرض البكر.

3 ـ المرحلة الثالثة:

وهي فترة نهاية الألف الرابع قبل الميلاد (فترة أوروك)، وكشفت هذه المرحلة عن مجموعة من الأواني الفخارية ناقوسية الشكل التي تمثل هذه المرحلة.

4 ـ المرحلة الرابعة:

وهي تمثل النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد، وقد شاع في هذه الفترة الفخار المحزز (فخار نينوى)، وقد كشفت فيها عن جزء من المدينة تتألف من شارع وبعض البيوت وسور المدينة ، وتعود هذه المرحلة من أغنى فترات ليلان.

5 ـ المرحلة الخامسة:

وتمثل النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد أي أنها تمثل المرحلة التي ازدهرت فيها إيبلا، وقد عُثر في طبقات هذه الفترة على فخاريات محلية أطلق عليها الآثاريون اصطلاحاً اسم فخار ليلان.

6 ـ المرحلة السادسة :

وتعود هذه المرحلة إلى فترة القرن الثامن عشر قبل الميلاد وتمثل عهود كلاً من الملوك :

ـ عهد شمشي أدد / هدد وابنه إيشمي داجان (الفترة الآشورية القديمة).

ـ عهد الملوك التابعين لزمري ليم ملك ماري وهم ( توروم ناتكي ـ زوزو ـ حيا آبوم).

ـ عهد سلطة ملوك أندريق على ليلان (أتامروم ـ خمديّا).

ـ عهد داري إيبوخ وأولاده (تيل أبنو ـ ياكون آشار).

ومن أهم ما عُثر عليه في هذه المرحلة

أ ـ قصر المدينة المنخفضة وربما يكون قصر (ياكون آشار) آخر ملوك ليلان، وقد عُثر بداخل القصر على مجموعة هامة من الرقم المسمارية تحدثنا عن الفترة الأخيرة من فترات مملكة آبوم.

ب ـ المعبد الكبير المؤلف من قاعة مركزية تحيط بها الغرف من الجانبين الشرقي والغربي مع بوابة رئيسية وبوابتين على الجانبين، ومما يلفت النظر في هذا المبنى الأعمدة الملتوية والمزخرفة والتي تشبه جذوع أشجار النخيل.

وهذا المعبد مشابه للمعبد الذي بناه شمشي أدد / هدد في تل الرماح، إذ من المعتقد أن يكون شمشي أدد / هدد أو ابنه إيشمي داجان بعض بُناة هذا المعبد.

ومما لا شك فيه أن وجود مثل هذه المدن القوية (ليلان ـ موزان ـ خويرة ـ تل براك وغيرها) في الشمال السوري شجّع الملك الأكادي نارم سن للاستقرار فيها لفترة محدودة في تل براك وبناء قصر مُشيد مشابه للقلاع العسكرية المنيعة.

 

النصوص المسمارية المكتشفة في تل ليلان

في عام 1987 اكتُشفت في تل ليلان أكبر مجموعة من النصوص المدونة باللهجة البابلية القديمة في شمالي سورية، ولم يشكل سابقة كهذا الاكتشاف إلا النصوص المكتشفة في ماري قبل الحرب العالمية الثانية.

تتألف النصوص المكتشفة من (750) رقيمًا شبه كامل ومئات من أجزاء الرقم وعدد كبير من طبعات الأختام الأسطوانية المتضمنة بعض الكتابات والتي تعود بتاريخها إلى عام 1750 قبل الميلاد تقريباً، وقد عُثر على معظمها في قصر المدينة المنخفضة.

تتضمن الرقم نصوصاً إدارية ورسائل سياسية ومعاهدات تتحدث عن التطورات التي حدثت في منطقة الخابور بعد سقوط مدينة ماري.

كشفت النصوص الأثرية في ماري أن العاهل الآشوري شمشي أدد الأول قد أقام في مدينة تقع في أعالي الخابور، وهي مدينة شوبات إنليل (مقر الإله إنليل)، ومن هذه المدينة كان يدير إمبراطوريته الواسعة، وقد بينت الحفريات الأثرية أن ليلان هي نفسها مدينة شوبات إنليل، وقد أُطلقت عليها هذه التسمية في عهد شمشي أدد الأول، بينما اسمها القديم هو شخنا Šeḫna وهي عاصمة بلاد آبوم Apum وعلى ما يبدو أن هذا الاسم قد عاد من جديد بعد وفاة شمشي أدد، إذ تذكر النصوص ما يلي :

شخنا عاصمة Ša – aḫ – na – a – Uru – Ki – sag

بلاد آبوما ma – da – bu – um – ma

وبعد وفاة شمشي أدد الأول تغير ميزان القوى السياسية وعادت المدينة إلى اسمها القديم (شخنا)، ولم يستطع أبناؤه التصدي للتحالفات التي عُقدت بين الممالك الأمورية حلب وبابل وماري وإشنونا، وبدأت مدن شمشي أدد بالسقوط تباعاً كان آخرها شوبات إنليل التي خضعت لسلطة أتامروم ملك مدينة أندريق الذي كان حليفاً لزمري ليم ملك ماري ثم عيّن أتامروم ابنه خمديا Ḫemdiya ملكاً على بلاد آبوم وعاصمتها شخنا.

 

تاريخ ليلان في بداية الألف الثاني قبل الميلاد

إن ما وصل إلينا من تاريخ ليلان في بداية الألف الثاني قبل الميلاد هو بفضل ما اكتُشف فيها من نصوص وفي مملكة ماري، حيث يظهر التسلسل التاريخي فيها على الشكل التالي :

ـ شمشي أدد / هدد الأول Šamši Addu

ـ إيشمي داجان بن شمشي أدد/هدد Išme Dagan

أما في عهد زمري ليم ملك ماري أي ما بين 1775 ـ 1761 قبل الميلاد فقد خضعت لسلطة أتباعه وهم :

ـ توروم ناتكي Turum – natki

ـ زوزو Zuzu وهو لم يُذكر إلا في نصوص ماري؟؟!

ـ حيا آبوم Ḥaya-abum، وتذكر النصوص في ماري أنه قد تعرض لهجوم شرس شنّه عليه لاأولا هدد La’ula Hadad، ومن بعد هذا الأخير خضعت ليلان لأتامروم ملك أندريق الذي ولى ابنه خمديّا ملكاً على شخنا قبل سقوط ماري بفترة قليلة.

أما فيما بين 1760 و 1728 قبل الميلاد فقد انتقلت السلطة من خمديا إلى يد داري إيبوخ Dari Ebuḫ، ويبدو أن السلطة انتقلت من بعد داري إيبوخ إلى يد موتو آبيخ بن خالوم بن بيمو الذي عُرف باسم موتيا Mutiya DUMU Ḫalum Bimu، وعلى ما يبدو أيضاً أنه قد اغتصب العرش من داري إيبوخ.

ومن بعد موتيا فقد عادت السلطة إلى أبناء داري إيبوخ الثلاثة وهم تيل أبنو Till Abnu ثم ياكون أشار Yakun Ašar الذي سقط أمام هجمات ملك بابل شمشي إيلونا، والذي دمّر مدينة شخنا واحتل مملكة آبوم، أما ولده نيقمي أدد Niqmi Adad فلم يخلف والده بالسلطة.

تتنوع النصوص المكتشفة في ليلان بين قوائم الملوك السومريين وسنين حكمهم والرسائل الموجهة إلى ملوك ليلان ونصوص إدارية ومعاهدات فيما بين ملوك ليلان وحكام المناطق المجاورة لها.

أ ـ قوائم الملوك السومريين:

عُثر على الكثير من هذه القوائم في أور وأريدو وكيش، ويتضح أنها تُحفظ ويُعاد نسخها من قبل الكتّاب على مدى الفترات اللاحقة، إلا أن في ليلان لم يُعثر على هذه القوائم كاملة وإنما أجزاء منها.

ب ـ الرسائل:

إن أهم ما عُثر عليه في ليلان هي الرسائل التي أُحصي عددها حتى تنقيبات عام 1986 ما يُقارب /150/ رسالة، كان معظمها محفوظ في الغرفة التي أطلق عليها المنقبون رقم 22، وهي موجهة إلى موتيا أو تيل أبنو، وأحياناً تبدأ بـ belum، وهي تعني إلى سيدي، وبهذه الحالة يكون المقصود أحد الملكين المذكورين.

 

ونختار نموذجين من هذه الرسائل :

1 ـ رسالة حمورابي بن ياريم ليم ملك حلب إلى تيل أبنو ملك شخنا:

بلغ تيليا

هكذا يقول حمورابي والدك

سابقاً أرسلت (لك) بن دامو خادمي (تابعي)

فحققتُ ما كنتَ تصبو إليه

بنشر جنوده في أطراف بلادك

لقد كانوا أكثر خدمةً وتفانياً من ذي قبل

والآن جهّز نفسك مع بن دامو خادمي

لتأتي إلي. وعِدني أن تُطلق سراح خدمي الذين

أرسلوا إلى أمور ساكي والنظر في شأنهم

2 ـ رسالة خالو رابي أحد ملوك منطقة الخابور إلى تيل أبنو ملك شخنا بخصوص الرحلة إلى حلب :

إلى تيل أبنو أخي

سمعت الرسالة التي وجهتها إلي

حول رحلتك إلى حلب التي كتبت لي بشأنها

وبما أنك لن تذهب إلى حلب ولن تقابل الملك

دع أحداً ممن تثق بهم (من خدمك) في مكانك

واذهب معي إلى حلب

 

ج ـ المعاهدات

أما في قصر المدينة المنخفضة في ليلان فقد عُثر على مجموعة كبيرة من النصوص الهامة وتتضمن أجزاء من معاهدات سياسية، ومن الجدير بالذكر أن هذه المعاهدات قد تم صياغتها بأسلوب واحد، وكسائر الاتفاقيات أو المعاهدات التي يُعثر عليها في فترة التاريخ القديم فإنها تبدأ بقائمة تذكر أسماء الآلهة ثم فقرات نص المعاهدة، ثم يختتمها الكاتب بسلسلة من اللعنات التي تحل على من ينقض المعاهدة والتي تشكل نصف الوثيقة.

ومن هذه المعاهدات نص معاهدة يقسم فيه ملك مجهول الولاء لموتيا ملك آبوم ونعرض هنا ما تبقى من هذه المعاهدة :

منذ هذا اليوم

الذي عُقدت فيه هذه المعاهدة

مع موتيا بن خالون بيمو

ملك بلاد آبيم وأبنائه

وعبيده وجنوده وتابعيه

ومملكته أتعهد (أصرح)

بألّا أقول: تعهدي قدم

وعهدي أصبح باطلاً

وكل شيء انتهى مع

موتيا بن خالون بيمو

ملك بلاد آبيم وأبنائه

وعبيده وجنوده وتابعيه

ومملكته ـ سوف لن أنال (منهم)

ما دمتُ حياً

 

د ـ النصوص الإدارية والاقتصادية:

شكّلت النصوص الإدارية القسم الأكبر من النصوص المكتشفة في تل ليلان، إذ بلغ عددها أكثر من /300/ رقيم طيني وهي نصوص صغيرة ذات محتوى مُقتضب حُفظت على شكل أرتال في قسم الأمور السياسية وذات مضامين تتعلق بالاستيراد والتصدير والكماليات من السلع (الخمورـ الألبسةـ الفضةـ الأخشاب…الخ)، أما النصوص الأخرى التي تتعلق بالأمور التموينية الأساسية وما يتعلق بولاية آبوم فقد حُفظت في مكاتب مختلفة، وهي بمجملها نصوص متشابهة من حيث الشكل والصيغة.

ومما يلفت النظر في النصوص الإدارية هو التوثيق بالتأريخ المدوَّن حسب الطريقة الآشورية والذي يُصاغ على الشكل التالي:

عهد فلان بن فلان (ليمو) . (فترة ولاية فلان) خادم فلان

وبهذا الشكل فإننا نستطيع التعرف على أسماء أمراء وملوك كان لهم دورٌ بارزٌ في إدارة أمور البلاد والسلطة تحت قيادة ملك أكبر كانوا تابعين له.

أوضحت لنا النصوص الأثرية في ماري مدى أهمية منطقة الخابور الأعلى بالنسبة لزمري ليم ملك ماري، واعتبارها منطقة التوسع الخاصة به، إلّا أنّه لم يحاول فرض سيطرته عليها بالقوة، ناهيك عن عدم المغامرة في أي منطقة نائية عن بلاده، إلّا أنّه اكتفى فقط بدعم ملوكها، واعتبارهم تابعين له، وفي الوقت نفسه يرصد أي تحركات من قبله أو محاولات للتمرد أو السيطرة من خلال قادة جيشه أو مبتعثيه.

وبما في تلك الفترة ظهرت قوّتان أخريان كأشنونا وعيلام تحاولان فرض سيطرتهما على البلاد أو منازعة ماري حول سيادة منطقتها أو منطقة أعالي الخابور، فإننا نجد أن أغلب النصوص والرسائل هي عبارة عن تقارير سياسية تتضمن التغييرات السياسية والتقلبات في منطقة الخابور والجزيرة بشكل عام.

وتُظهر لنا محفوظات تل الرماح مجموعة من التغييرات خلال الفترة المباشرة التي أعقبت عصر ماري حيث تُظهر في النصوص ملكاً محلياً يدعى (عقبة ـ حمو)، ومما لا شك فيه أنه ملك يتبع بشكل مباشر للسلطة البابلية مثله مثل ملوك الأندريق وشوبات إنليل، ويُعتقد أن خمديا استمر في حكمه لليلان بعد سقوط مملكة ماري وإنما تحت إمرة الملك البابلي حمورابي، وتُشير النصوص بشكل غير صريح عن احتمال أن موتيا وداري إيبوخ أسسا أسرة حاكمة جديدة منفصلة عن الأسرة التي حكمت مملكة آبوم، وهذا قد يشير أيضاً إلى أنهم قد اغتصبا السلطة بالقوة فيها.

وتُشير الدلائل الأثرية إلى أنّ النصوص الأثرية المكتشفة في ليلان تغطي فترة انقطاع النصوص بين محفوظات تل الرماح وألالاخ، وهذا يُشير إلى أن مملكة يمحاض قد أعادت سيطرتها بشكل تدريجي على منطقة شمالي بلاد الرافدين، وكان حمورابي (ملك حلب) بن ياريم ليم يرسل قوّاته إلى الملك تيل أبنو ليقوم الأخير بحماية حدود مملكته ويضمن الاستقرار لها، وكما تبين أيضاً نص معاهدة مملكة كاخات (تل بري) والتي تقع بين نوّار ونوّار (مدينتان بالاسم نفسه) حيث أن يمصي خاتنو ملك كاخات قد سيطر أيضاً على مساحات واسعة تمتد على خارج نطاق وادي نهر الجغجغ.

وتذكر إحدى النصوص أيضاً جماعة يُسمون خباتوم (صفة من الجذر الأكادي HBT أي خبط بالعربية والخبّاطون هم الأشقياء لغةً) ويتحدّث النص عن أن هؤلاء يقومون بأخذ (الخوّة) من الناس بالفضة، ويُشير نص أحد المتنفذين وهو يرسل إلى سيده في شخنا تقريراً عن متاعب هؤلاء الأشخاص والاضطرابات التي يقومون بها في ترويع وسلب الناس، وفيما يلي نص الرسالة:

(شنّ بوريا هجوماً مع جنود الخباتوم وتغلغلوا في بلاد نوماهيم مثيرين للمتاعب والشغب … أرجو من سيدي أخذ العلم).

وفي نص آخر من أحد كبار الموظفين في شخنا يتحدث عن الخباتوم:

(سمعت إشاعات حول قوات الخباتوم فأعلمت (أخي ماراص) الذي أجابني بأنه يوجد /6000/  خباتوم في مدينة شوبروم، وقد أكلوا الأخضر واليابس في بلاد نوماهيم).

والجدير بالذكر أن ما يُطلق عليهم من تسميات كلها ذات معنى واحد، فهم قطاع طرق أو صعاليك أو لصوص، ولهذا فإن النصوص تصفهم بالخارجين على القانون أو ما شابههم، وهذه النصوص تعطي صورة أكثر وضوحاً عن الظواهر الاجتماعية في بنية المجتمع في شمال سورية خلال الألف الثاني قبل الميلاد.

ومما لا شك فيه أن التذبذبات العسكرية والسياسية وضعف الممالك أدى إلى نشوء كيانات أخرى غير مستقرة، وكان هذا ناجماً ـ بشكل جزئي ـ عن التدخلات الخارجية في شؤون ممالك شمال سورية، وهذا الأمر أدى أيضاً إلى نشوء حكومات محلية هشة غير قادرة على السيطرة.

وبقيت ليلان تقدم النصوص والدلائل الأثرية في تاريخ منطقة شمال سورية حتى توقّف أعمال التنقيب الأثري نتيجة الأحداث في المنطقة، وعلى أمل أن تعود تزخر بكنوزها المعرفية تحت ضربات معاول الآثاريين.

 

المراجع

1 – Wiss, Harvey: (Tell Leilan on the Ḫabur Plains of Syria), Bible Arch 48\1 PP.5-35.

2 ـ حمادة، حميدو: (تل ليلان .. شخنا ـ آبوم ـ شوبات إنليل)، مجلة دراسات تاريخية ـ العدد 37 ـ 38، أيلول ـ كانون الأول 1990  ـ جامعة دمشق ـ ص 85 ـ 97.

3 – Wiss, Harvey: (Tell Leilan and Shubat Enlil) Ebla to Damascus P.209 Washington, D.C 1985.

4 – Eidem, Jasper: (Tell Leilan Tablets 1987).

5 – Syria, Birot 55.P.342. 1987.

6 ـ كيونه، هارتموت: ( مواقع التنقيب الأثري في سورية) ـ ترجمة: قاسم طويرـ أسعد المحمود، منشورات المديرية العامة للآثار والمتاحف، دمشق، 1983 ـ ص 38 ـ 42.

7 – Gadd (Tablets from Chager Bazar and Tell Brak, Iraq, 7 , 1940, P.22 – 27

8 – Dossin, G: ARM I, 1-2. Paris, 1946.

9 – Eidem, Jasper: (Some Remarks on the Iltani Archive from Tell Rimah) Iraq. 51, 1989.

10 – Charpin, Durand: (Le Nom Antique de Tell Rimah) R.A 81 PP.130, 1987.

11 – Charpin, Durand: (Shubat Enlil et le Pays d’ Apum) M.A.R.I. 5, PP.129, Washington, D.C 1985

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password