صحف: بارين كوباني ضحية أجندات ثأرية في حرب عفرين واعترافات بمقايضة إدلب بعفرين

مركز الأخبار- تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الشأن السوري ومنها الضجة وردود الفعل القوية والغاضبة من تمثيل من يسمون أنفسهم فصائل الجيش الحر بجثمان المقاتلة بارين في جبهات عفرين، ومعارض سوري يؤكد مقايضة إدلب بعفرين باتفاق تركي روسي، وتوتر أمريكي روسي على خلفية اتهام النظام بتطوير اسلحة كيماوية،

التمثيل بجثمان بارين يثير ضجة وردود فعل غاضبة

كتبت صحيفة “الحياة” في عددها اليوم حول الضجة التي أثيرت جراء ظهور مشاهد تمثيل مايسمون أنفسهم الجيش الحر المهاجمين على عفرين مع الجيش التركي وتحت عنوان “بارين كوباني ضحية أجندات ثأرية في حرب عفرين” قالت الصحيفة:

“أثار الفيديو الذي نشرته مجموعة من مقاتلي- الدرع البشري السوري – للجيش التركي الذين ينسبون أنفسهم إلى الجيش الحر، وبموافقة من الائتلاف الوطني والحكومة السورية الموقتة، الكثير من ردود الأفعال على صفحات التواصل الاجتماعي، بين مدين ومؤيد لما أقدمت عليه تلك المجموعة التي راحت تمثل بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني، إذ تم تعريتها، وبتر بعض أعضاء جسدها، وبقر بطنها واستخراج أحشائها بوحشية تقشعرُّ لها الأبدان، وتكاد تكون غير مسبوقة.

وقد ظهرت أصوات سوريين دانوا هذه الفعلة على صفحاتهم الفايسبوكية، أو عبر تغريداتهم على التويتر، باعتبار ما تمَّ جريمة شنعاء موصوفة، لاسيما إن الممثل بجثتها فتاة وإن أخلاقيات المجتمعات القبلية والعشائرية، على بدائيتها، كانت ترفض النيل من كرامة المرأة ولو العدوة، كما إن بعض المؤيدين لهذه الفعلة النكراء انطلقوا من أن الكرد كفرة، وإن مقتل هذه المقاتلة هو رسالة إلى الكرد، بل إن بعضهم راح يسوّغ لهذه الجريمة بأنها عبارة عن رد على عرض قوات «ي ب ك» جثث عدد من المقاتلين الذين دفعتهم تركيا إلى استهداف عفرين في نيسان(أبريل) العام 2016.

وقد تلقت الأوساط الكردية هذا الفيديو الذي بزَّ ما كان يقوم به داعش، بالكثير من الألم، لأن هذه المجموعة التي ارتكبت هذا العمل الشنيع،، لم تراع مشاعر الملايين من الكرد الذين يعتبرون اليوم كل من يدافع عن عفرين، بغض النظر عن أي خلاف سابق، أو راهن، بين الاتحاد الديموقراطي الذي يتحكم بمصائر الكرد في كانتونات: عفرين- الجزيرة- كوباني، بل على رغم الأذى والأضرار التي لحقت بهم، نتيجة سياسات هذا الحزب الذي يتصرف وفق رؤيته، من دون سواه، ممن يختلفون معه.

وفي المقابل، فإن عدداً من المتحمسين من الناشطين الكرد واصلوا إلقاء اللائمة على المجلس الوطني الكردي الذي لايزال عضواً في الائتلاف الوطني، مطالبين إياه بالانسحاب منه.

معارض سوري يؤكد مقايضة إدلب بعفرين

أما صحيفة “القدس العربي” فكتبت حول الاتفاق الذي جرى بين روسيا وتركيا التي أفضت إلى المقايضة بين إدلب وعفرين، وكتبت تحت عنوان “اتفاق بين تركيا وروسيا يضع عفرين وإدلب على صفيح المقايضة الساخنة؟!

وقالت الصحيفة:” تستثمر روسيا أوراق اتفاق «آستانة» الهش لحسم العمليات العسكرية التي اطلقتها في الشمال السوري بمساعدة حلفائها من قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، بهدف هندسة خارطة المنطقة الداخلة ضمن اتفاق خفض التصعيد بضامنة موسكو، فيما يرى البعض ان ما يجري حالياً في الشمال السوري وبالتحديد منطقة خفض التصعيد الرابعة بالتوازي مع المعارك والمواجهات في عفرين شمالي حلب التي تعتبر منطقة خفض التصعيد الخامسة، يوضح أن اتفاقاً ثنائياً – بالحد الأدنى- لم تتكشف كامل ملامحه بعد، قد عقد بين روسيا وتركيا من أجل مقايضة عفرين بإدلب.

المعارض السوري عبد الوهاب عاصي قال ان اتفاقاً روسياً – تركياً عقد من اجل مقايضة عفرين بادلب، ولا يبدو للحظة انه اتفاق كامل، حيث ان التشكيك الروسي بقدرات العملية ونتائجها مؤشر على ذلك، وأيضاً القصف المستمر على ريف إدلب الجنوبي، عدا عمّا جرى في سوتشي وموقف تركيا المتحفظ منه.

وأضاف ان ما جرى جنوبي حلب، بدوره مؤشر على أن التفاهم بين روسيا وتركيا، كان ثنائياً ولم يشمل إيران رغم أنها جزء من تفاهم ثلاثي أكبر في أستانة، مع إعادة التأكيد على أن هذا التفاهم الذي حصل بين أنقرة وموسكو فقط هو بالحد الأدنى، مضيفاً في حديث مع «القدس العربي» ان خلاصة جميع الاتفاقيات الدولية التي يتم إبرامها بشأن المنطقة قابلة للانهيار عند اول منعطف.

واشنطن تدرس الخيارات في سوريا وموسكو تتهمها بتفخيخ التسوية

وفي الشأن السوري أيضاً كتبت “الحياة” تحت عنوان “واشنطن تدرس خياراتها في سورية وموسكو تتهمها بـ «تفخيخ» التسوية”

وقالت الصحيفة:” تسارعت التطوّرات في الملف السوري داخل أروقة الإدارة الأميركية مع تأكيد وزارة الخارجية ما كشفه البيت الأبيض، عن قلق واشنطن من استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية لدمشق وتوجيهها تحذيراً ضمنياً إلى روسيا، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع جايمس ماتيس أن الإدارة تبحث عن أدلة لتأكيد استخدام النظام السوري غاز السارين في الغوطة.

واتهمت موسكو واشنطن بالسعي إلى «تفخيخ» عملية التسوية السياسية في سورية. وأكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أمس، أن الاتهامات الأميركية بتطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيماوية «لا أساس لها من الصحة»، معتبراً أنها تهدف إلى «شيطنة» الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن المصدر أن واشنطن «تستغل موضوع الكيماوي السوري لزرع لغم مدمّر في عملية التسوية السياسية في سورية».

وبعد تأكيد مسؤولين في البيت الأبيض أول من أمس، اشتباههم بأن تكون دمشق طوّرت أنواعاً جديدة من الأسلحة الكيماوية، وإشارتهم إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدّة للقيام بعمل عسكري جديد ضد القوات النظامية السورية إذا اقتضت الضرورة، ضمّت وزارتا الخارجية والدفاع صوتيهما إلى البيت الأبيض، وقالت الناطقة باسم الخارجية هيثر نويرت، إن «الولايات المتحدة قلقة بشكل كبير في شأن تقرير آخر حول استخدام النظام السوري غاز الكلورين لإرهاب المدنيين البريئين في الغوطة الشرقية خارج دمشق».

وأكد ماتيس أن النظام السوري «استخدم تكراراً غاز الكلورين»، وأن الإدارة قلقة ما إذا «كان تم استخدم غاز السارين وتحاول استقصاء أدلة حول ذلك».

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password