صحف: أنقرة تخشى انهياراً قريباً لعلاقاتها مع واشنطن فيما تستمر بالتضييق على الصحفيين والسياسيين

مركز الأخبار- تخشى أنقرة من قرب انهيار علاقاتها مع واشنطن العضوين في حلف الناتو بعد تصاعد الخلافات بين البلدين حول مايتعلق بالملف السوري والكردي، وحذر جاويش أوغلو من أن علاقات البلدين وصلت لمرحلة حرجة، وذلك في وقت تتزايد فيها ضغوطات وانتهاكات تركيا داخليا بحق الصحفيين والسياسيين والبرلمانيين ومحاكمتهم بتهم مختلفة.

كتبت صحيفة “العرب اللندنية” فيما يتعلق بالعلاقات التركية الأمريكية على خلفية معركة عفرين تحت عنوان “أنقرة تخشى قرب انهيار علاقاتها مع الولايات المتحدة”.

وقالت الصحيفة:” حذّرت أنقرة الاثنين، واشنطن من أن العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بلغت “مرحلة حرجة” يتوجب التعامل معها، وذلك قبل أيام من محادثات مرتقبة مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن “علاقاتنا وصلت إلى مرحلة حرجة، إما أن يتم إصلاحها وإما أن تنهار بالكامل”، متهما واشنطن بارتكاب “أخطاء جسيمة” في ما يتعلق بعدم تسليمها الداعية فتح الله غولن ودعمها لوحدات حماية الشعب الكردية.

وأكد أنّ الانقسامات بسبب سوريا هي عامل رئيسي يضرّ بالعلاقات بين البلدين، حيث دعّمت الولايات المتحدة قوة تضمّ وحدات حماية الشعب الكردية لتكون حليفها الرئيسي في الحرب ضد داعش، فيما تعتبر تركيا هذه القوة منظمة إرهابية.

ويصل وزير الخارجية الأميركي إلى أنقرة، في وقت لاحق هذا الأسبوع، لعقد محادثات تهدف إلى إيجاد مخرج، في وقت أعربت واشنطن عن قلقها العميق حيال العملية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا والتي أثارت توترا بين البلدين.

وأطلقت أنقرة، الشهر الماضي، عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين بشمال سوريا، وسط انتقادات غربية للانتهاكات التي ارتكبها الجيش التركي في حق المدنيين.

وبعد كسب موطئ قدم في عفرين وفي أجزاء من إدلب المتاخمة للحدود التركية السورية، قالت أنقرة إنها تنوي التقدم صوب شمال العراق، مستهدفة مناطق تسيطر عليها فصائل وحدات حماية الشعب الكردية، ما يتعارض مع الاستراتيجية الأميركية في ما يتعلق بالشريط السوري الشمالي على الحدود.

ورسم اثنان من كبار القادة العسكريين الأميركيين في منبج الخطوط الحمراء لحكومة أردوغان، حيث يشير هذا إلى هيكل سياسي يتيح مكانا مضمونا للمقاتلين الأكراد العلمانيين والهدف من وجودهم هو التصدي للعناصر الجهادية. وهذا بالنسبة لواشنطن أكثر أهمية من مصير بشار نظام الأسد.

ويعلم الأميركيون أنه لن يكون من الحكمة إنهاء الدعم للأكراد، ومن ثم التخلي عن المنطقة برمتها للنفوذ الروسي والإيراني، حيث لم يعد لأردوغان كثير من الأصدقاء في واشنطن مع تردد شائعات عن أن الكونغرس الأميركي يعدّ قرارا يعترف فيه بشكل مثير للجدل، ويغضب تركيا، بقتل 1.5 مليون من الأرمن في سنة 1915 بوصفه إبادة جماعية.

وتقول تقارير إن المشاعر المناهضة لحزب العدالة والتنمية متأججة في واشنطن لدرجة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى عقوبات أميركية على تركيا، ربما بسبب انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد.

وكان هذا التشدد في المواقف واضحا في تقرير مركز سياسة الحزبين الذي تحدث عن تطبيق قانون ماغنيتسكي، وهو قانون أقره الكونغرس الأميركي في العام 2012 ويعتبر تطورا مهما في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

وأشار تقرير مركز سياسة الحزبين إلى أنه “في ظل عمل تركيا والولايات المتحدة بشكل مستمر على أهداف متعارضة في المنطقة، وفي ظل خطر وقوع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وتركيا في منبج، فينبغي ألا يكون البقاء دون فعل شيء خيارا بعد الآن”.

استمرار انتهاكات تركيا بحق الصحفيين والبرلمانيين

وفي شأن متصل ومتعلق بالانتهاكات التي ترتكبها الحكومة التركية بحق الصحفيين، كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان: “توقع أحكام في حق 7 صحافيين أتراك الجمعة”.

وقالت الصحيفة:” شهدت محاكمة 7 صحافيين أتراك، متهمين بالتورط بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تموز (يوليو) 2016، طرد محامٍ من قاعة المحكمة، بعدما أصرّ على تلاوة قرار للمحكمة الدستورية خلال الجلسة.

وبدأت أمس، المرحلة الأخيرة من محاكمة الشقيقين أحمد ومحمد ألتان والصحافية نازلي إيليجاك وأربعة آخرين، فيما رجّحت معلومات صدور الحكم بحلول الجمعة، علماً أن الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» كريستوف دولوار تحدث عن «أكثر المحاكمات عبثية».

وطالب المدعي العام بالسجن المؤبد للصحافيين، إذ تتهمهم السلطات بـ «محاولة إسقاط الحكومة» و «محاولة إطاحة النظام الدستوري». وكانت محكمة تركية رفضت الشهر الماضي الإفراج عن محمد ألتان، على رغم صدور قرار عن المحكمة الدستورية اعتبر توقيفه «انتهاكاً» لحقوقه. وأفاد موقع إلكتروني بطرد أحد محامي الشقيقين ألتان من قاعة المحكمة، بعدما أصرّ على تلاوة قرارها خلال الجلسة. وأصدر محمد ألتان (65 سنة) كتباً سياسية، وأوقف في أيلول (سبتمبر) 2016 مع شقيقه أحمد ألتان (67 سنة)، وهو صحافي وروائي، أسسّ صحيفة «طرف» المعارضة. أما نازلي إيليجاك (73 سنة) فهي صحافية وكاتبة، عملت حتى عام 2013 في صحيفة «صباح» الموالية للحكومة، وهي موقوفة منذ نهاية تموز 2016. ويُتهم الشقيقان ألتان وإيليجاك بتوجيه «رسائل خفية»، عشية المحاولة الانقلابية، خلال برنامج تلفزيوني مباشر على الهواء.

في غضون ذلك، فتحت النيابة العامة في أنقرة تحقيقاً مع بروين بولدان، الزعيمة المشتركة الجديدة لـ «حزب الشعوب الديموقراطي» الكردي، لاتهامها بمعارضة الهجوم العسكري التركي في مدينة عفرين شمال سورية.

واتهم المدعي العام في العاصمة بولدان بوصف العملية في عفرين بأنها هجوم على مدنيين أكراد، خلال مؤتمر للحزب الأحد. وتحدثت بولدان بعد انتخابها وسيزاي تيميلي زعيمين مشتركين جديدين للحزب، خلفاً لصلاح الدين دميرطاش، المحتجز منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، ونائب رئيس البرلمان سيربيل كمال باي التي تولت المنصب خلفاً للقيادية السابقة فيغين يوكسكداغ، المحتجزة الآن.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password