صحف: إيران وتركيا تخططان لخلافة النفوذ الأمريكي ودمشق تتعهد مواصلة القتال في دوما

مركز الأخبار- تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى نتائج وعواقب تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، منوهين أن إيران وتركيا ستكونان أكثر المستفيدين لخلافة النفوذ الأمريكي في سوريا، وأشارت الصحف أيضاً إلى تعهد دمشق مواصلة القتال دوما بعد استعادتها 95% من الغوطة الشرقية.

“تركيا وإيران تخططان لخلافة النفوذ الأميركي” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول ردود الفعل بما يتعلق بتلويح الرئيس الأمريكي بانسحاب قريب من سوريا.

قالت الصحيفة:” أثار تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحاب قريب للقوات الأميركية من سوريا موجة من التساؤلات حول نتائج هذه الخطوة على مصالح واشنطن وحلفائها الإقليميين، فضلا عما ستخلفه من فراغ لا شك أن إيران وتركيا ستبادران إلى ملئه لتثبيت نفسيهما كقوتين إقليميتين صاعدتين.

ولم تتأخر ردود الفعل كثيرا، فقد طالب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بعدم انسحاب الوحدات الأميركية من سوريا لما له من تأثيرات مباشرة وسريعة، محذرا من أن إيران ستستثمر هذا الانسحاب في تثبيت “الهلال الشيعي” الذي تخطط له منذ انطلاق ثورة آية الله الخميني في 1979.

وفي مقابلة مع مجلة تايم الأميركية، نُشِرَتْ مساء الجمعة (بالتوقيت المحلي)، قال ولي العهد السعودي “نعتقد بأن على القوات الأميركية أن تبقى في سوريا على الأقل على المدى المتوسط، إن لم يكن على المدى البعيد”.

وكان الرئيس الأميركي أعلن، الخميس، على نحو مفاجئ عن قرب انسحاب قوات بلاده من سوريا “بعد أن قضينا على داعش، فإننا سننسحب قريبا جدا من سوريا، لنترك الآخرين يعتنون بها”.

وأوضح ولي العهد السعودي أن الوجود الأميركي في سوريا هو المحاولة الأخيرة لمنع طهران من توسيع نطاق نفوذها في المنطقة، مشيرا إلى أن إيران تعمل مع ميليشيات وحلفاء إقليميين على إنشاء طريق بري يبدأ من لبنان ويمر بسوريا والعراق وصولا إلى العاصمة الإيرانية طهران.

وتابع الأمير محمد بن سلمان بأن مثل هذا الهلال الشيعي من شأنه أن يمنح إيران نفوذا أكبر في المنطقة.

ويقول خبراء متخصصون في قضايا الشرق الأوسط إن الخطوة الأميركية المفاجئة يمكن أن توسع من دائرة الفجوة بين الولايات المتحدة والسعودية، والتي نجحت زيارة الأمير محمد بن سلمان في تقليصها بشكل لافت. كما أنها ستؤثر بشكل كبير على حلفائها المحليين في سوريا (الأكراد) الذين يعيشون على وقع تهديدات تركية مستمرة، وأنهم ربما يكونون قد انخدعوا بالدعم الأميركي في اتخاذ خطواتهم سواء ما تعلق باتخاذ مسافة من النظام السوري أو في العلاقة بتركيا.

ويعتقد مراقبون أن إدارة ترامب تستعيد نفس الاستراتيجية التي اعتمدها الرئيس السابق باراك أوباما، والقائمة على فسح المجال للخصوم بالرغم من التعديلات التي أدخلها الرئيس الأميركي على إدارته وضم شخصيات محسوبة على الصقور ولا تخفي عداءها لإيران وتركيا وكوريا الشمالية، وتؤمن باستعادة الولايات المتحدة دورها القيادي الأول في العالم.

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى آخر الأوضاع في الغوطة الشرقية وكتبت تحت عنوتان “دمشق تتعهد مواصلة القتال في دوما… وتستعيد جنوب الغوطة”.

وقالت الصحيفة:” تعهدت قيادة الجيش السوري (السبت)، مواصلتها القتال لاستعادة مدينة دوما، الجيب الأخير تحت سيطرة الفصائل المعارضة، التي ما زال مصيرها معلقاً بانتظار نتائج مفاوضات مع روسيا.

وأوردت قيادة الجيش في بيان بثه الاعلام الرسمي «أنجزت تشكيلات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة عمليتها العسكرية، واستعادت السيطرة على جميع مدن وبلدات الغوطة الشرقية، في الوقت الذي تواصل فيه وحدات أخرى أعمالها القتالية في محيط مدينة دوما، لتخليصها من الإرهاب».

وخرجت اليوم الدفعة الأخيرة من المقاتلين والمدنيين من جنوب الغوطة الشرقية، بموجب اتفاق اجلاء مع روسيا، تم نقل أكثر من 41 ألف شخص، ليعلن الاعلام الرسمي السوري ان المنطقة باتت «خالية» من الفصائل المعارضة.

وأوردت وكالة الانباء السورية (سانا) «إخراج الدفعة الأخيرة من الإرهابيين وعائلاتهم من بلدات جوبر، وزملكا، وعين ترما في الغوطة الشرقية إلى إدلب»، لتعلن اثر ذلك هذه البلدات «خالية من الارهاب».

ومع اخلاء بلدات عربين وزملكا وعين ترما من مقاتلي «فيلق الرحمن»، أصبح الجيش السوري يسيطر على 95 في المئة من مساحة الغوطة الشرقية، منذ بدئه هجوماً عنيفاً عليها في 18 شباط (فبراير) الماضي، تسبب بمقتل أكثر من 1600 مدني، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password