صحف: سيناريو “ثعلب الصحراء” في العراق قد تتكرر في سوريا ونطاقها رهن تنازلات روسية كبيرة

مركز الأخبار- تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى التهديدات الأمريكية والغربية بشن ضربة على سوريا، واصفين الضربة المحتملة أن تكون واسعة النطاق، في تكرار لسيناريو “ثعلب الصحراء” عام 1998 في العراق. ونوهت الصحف أن واشنطن باتت جاهزة للضربة ونطاقها رهن «تنازل كبير» من قبل روسيا.

“ثعلب صحراء” جديدة في سوريا” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول التهديدات الأمريكية والغربية لضربة محتملة على سوريا.

وقالت الصحيفة:” تطرح التأكيدات الغربية باحتمال توجيه ضربة مركزة للنظام السوري، السؤال الأكثر أهمية في دوائر التفكير الغربية اليوم: ماذا بعد الضربة المحتملة؟

ويدرس مسؤولون أميركيون وأوروبيون نطاق الضربة، ومدتها والنتائج المرجوة منها، لكن ما زالت معضلة الاستثمار فيها كخطوة أولى لتعديل مسار الحل السياسي في سوريا تشكل عائقا للمضي قدما في تحديد مسارات الحصص الغربية في الصراع.

وقالت مصادر إن الضربة قد تكون واسعة النطاق، في تكرار لسيناريو “ثعلب الصحراء” عام 1998 في العراق.

ولا يزال الغرب اليوم بعيدا عن مزاج يسمح له بتكرار سيناريو تعاطي الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مع الصراع في يوغوسلافيا في تسعينات القرن الماضي، عبر إجبار كل أطراف الصراع على التفاوض.

وباتت الضربة الغربية شبه مؤكدة، مع تصريحات أدلى بها على تويتر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن صواريخ “لطيفة وجديدة وذكية” ستستهدف النظام.

ويراقب الروس تحركات عسكرية أميركية في منطقة شرق الفرات حيث تتركز قوات أميركية، وتحركات بريطانية وأميركية مماثلة في قواعد عسكرية في قبرص وتركيا، بالإضافة إلى حركة مكثفة للمدمّرات وحاملات الطائرات الأميركية والفرنسية في البحر المتوسط.

وتقول مصادر إن الضربات الغربية من الممكن أن تتخطى خطا أحمر وضعه الروس منذ بداية الصراع لطائرات التحالف والطائرات الإسرائيلية، وهو عدم استهداف دمشق. وأكدت المصادر أنه ربما تكون من بين أهداف الضربة المحتملة أهداف غير تقليدية تحمل طابعا سياديا في دمشق أو بالقرب منها.

وقالت تقارير، الأربعاء، إن الرئيس السوري بشار الأسد غادر مع عائلته القصر الجمهوري تحت حراسة روسية إلى مكان غير معلوم، تحسبا لأي هجمات.

وإذا حدث ذلك فسيكون الغرب قد استعاد تقنية “ثعلب الصحراء”، وهي عملية جوية استهدفت العاصمة العراقية بغداد واستمرت 4 أيام، وتسببت في تدمير قدر كبير من البنية التحتية العراقية، حيث اتهمت واشنطن ولندن نظام صدام حسين بعدم التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي الشأن ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت  عنوان “واشنطن جاهزة للضربة ونطاقها رهن «تنازل كبير».

وقالت الصحيفة:” حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، روسيا من إجراء عسكري وشيك في سوريا، رداً على الهجوم الكيماوي الذي استهدف غوطة دمشق. وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر» أمس: «روسيا تتعهد بإسقاط أي صاروخ يطلق على سوريا. استعدي يا روسيا لأن الصواريخ قادمة… لطيفة وجديدة وذكية!». ودفعت هذه التصريحات محللين إلى ترجيح قرب حصول ضربات لقوات النظام السوري، مع بقاء نطاق الضربات مرتبطاً باحتمال تقديم موسكو «تنازلاً كبيراً» في اللحظة الأخيرة. واستقبل ترمب في البيت الأبيض أمس وزير الدفاع جيمس ماتيس، بعد قول ماتيس إنه جهز خططاً عسكرية لضرب مواقع في سوريا.

وأعلن البيت الأبيض مساء أن «القرارات النهائية» حول شكل الرد في سوريا «لم تتخذ بعد»، فيما ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستطلب من مجلس الوزراء المصغّر اليوم الموافقة على المشاركة في ضربة مشتركة مع أميركا وفرنسا ضد البنية التحتية للكيماوي السوري، وأنها أمرت بتحريك غواصات استعداداً للضربة التي لن تسعى إلى نيل موافقة البرلمان عليها.

وأمام هذه الأجواء، بدت روسيا أمس كأنها تلعب على «حافة الهاوية». وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون الإشارة لسوريا: «الوضع العالمي يزداد فوضوية، ونأمل أن يكون للفهم الإنساني السليم اليد العليا في نهاية المطاف، وأن تتحرك العلاقات الدولية في اتجاه بناء».

في غضون ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن قوات النظام أخلت مطارات وقواعد عسكرية عدة، بينها قيادة الأركان ومبنى وزارة الدفاع في دمشق، على خلفية تهديدات واشنطن.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password