قبيلة طيء

قبيلة طيء

          غيدان النقيب العاني

العرب ثلاثة طبقات 

1- العرب البائدة سادوا ثم بادوا ومنهم؛ ( طسم – جديس – جاسم – عبيل – أميم – عاد – ثمود) ولم يبق لهم أثر تناسل.

2- العرب المستعربة – أبناء عدنان وهم عرب الشمال الحجاز وما تناسل من إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام.

العرب العاربة – وهم عرب الجنوب (أولاد قحطان) – طي من القبائل القحطانية وهم من العرب العاربة، واسم طي (جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ… إلى قحطان).

 وهو أخ (لمذحج ) مالك بن أدد الذي منه سعد العشيرة، ومن سعد العشيرة (القبائل الزبيدية – الجحيش – الدليم – الجبور – العقيدات – السعيد – السواعد  – العبيد). إذن طي تشارك القبائل الزبيدية بالنسب فالكل من عمود واحد ولو بعد.

ورد في القرآن الكريم آيتان عن سبأ (تفقد سليمان بن داود الطير فقال: (مالي لا أرى الهدهد لأذبحنه أو يأتيني بخبر يقين) وصل الهدهد فقيل له إنّ سليمان يتهدّدك، ولبث غير بعيد، وهو يرتجف من سليمان فقال: (جئتك من سبأ بنبأ يقين. وجدت امرأة تملكهم ويسجدون للشمس من دون الله) قصة بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ المعروفة. سورة النمل الآية22.

والآية الثانية (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال) سورة سبأ الآية 15.

سأل فروة بن مسيك المرادي رسول الله ؟ يا رسول الله ما سبأ؟ أرض أم امرأة؟! فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبأ لا أرض ولا امرأة بل هو رجل له عشرة من الأولاد ستة تيامنوا – أي استوطنوا اليمن – وأربعة تشاءموا أي هاجروا إلى الشام وهم (عاملة وجذام وغسان ولخم  (المناذرة) أما الذين بقوا في اليمن فهم ( حمير – كهلان-  والأشعريون أنمار- الأزد -كندة). ولحمير ملك اليمن وأول من وضع التاج على رأسه خمسين سنة. والكثرة في كهلان وله أعنة الخيل والغزو والحروب ومنه القبائل الزبيدية والطائية وماتناسل منها     

المنبت الأصلي للقبيلة هو اليمن (مأرب)

طي عريقة في التاريخ القديم وقد احتفظ أبناء القبيلة باسمها من ذاك الوقت وإلى اليوم. تسكن طي منطقة شرق نصيبين والقامشلي في الجزيرة العليا وتتخطى شهرتها العالم العربي وتتفرع عنها إلى جانب شمر عدد كبير من القبائل. وتدين طي بشهرتها إلى رجل نسجت الأساطير حول كرمه الكثير هو حاتم ويعتبر إلى جانب عنترة بطلا قوميا عند العرب فذاك بالكرم اشتهر وذا بالشجاعة ظهر.

عاش حاتم في بداية القرن السادس الميلادي فبالعودة إلى مكتبة هيربلوث الشرقية ص406 –ومن خلال كتاب (فريدريش شولتهيس) ديوان الشاعر العربي حاتم طي فقد دخل حاتم أدب الشعوب الشرقية بوصفه رمز الكرم والجود وكذلك أدب الشعوب الغربية عبر ديوان غوته الشرقي / الغربي .

أورد صفدي الشيرازي شاعر عصر الحروب الصليبية الفارسي في – كلستان (روضة الورد )- سئل حاتم الطائي إن كان رأى أحدا أو سمع بأحد يفوقه نبلا في العالم أجاب : ذبحت ذات يوم أربعين جملا وخرجت بصحبة أمراء العرب إلى مكان بعيد في الصحراء حيث التقيت بحطاب يجمع الشوك وقد كدس كومة من الشوك خاطبته متسائلا : لم لاتذهب إلى وليمة حاتم الذي جمع الناس كلهم حول مائدته أجاب : من يكسب خبزه بيديه ليس بحاجة إلى حاتم الطائي ! هذا الرجل هو أشد كبرياء وأعظم نبلا مني !!

طي من القبائل التي هاجرت من جنوب جزيرة العرب قبل فجر الإسلام وكانت طي كهنة الإله يغوث في جرش على حدود اليمن الشمالية في أرض مذحج أقرباء طي ثم تنتقل طي إلى الجوف جنوبا حيث منخفض مأرب بعد انهيار السد ثم تركوا موطنهم وساروا نحو الشمال الغربي إلى جبال أجأ – وسلمى قرب (القريات )حايل في نجد فامتلكوا المنطقة وسميا جبلي طي وسبب التسمية أن أجأ وسلمى شابين عاشقين  قتلا على الجبلين فسمي الجبلان باسم أجأ وسلمى .

مروا على سلمى وفاتوا على الطال   وتمركزوا بواد له مسانيد

ويقول آخر:

أبت أجأ أن تسلم العام جارها    فمن شاء فلينهض لها من مقاتل

أوت للشباح واهتدت بصليلها    كتائب خضر ليس فيهن ناكل

وقال العجاج :

فإن تصر ليلى بسلمى أو أجأ     باللوى أو ذي حسا ويأججا     

يقول الفون أوبنهايم ( إن تحديد تاريخ هجرة طي تركته لنا مدرسة الغنوصي السوري ( بارديسانيس الأوديسي ) الذي يذكر أن الطائيين إلى جانب (السارازين ) باعتبارهم من أقوام شمال جزيرة العرب ويظهر أن القومان كلاهما في الكتابات المسيحية القديمة التي دونت في الألواح اليهودية وفي الأخبار العربية ( لاورانيوس)التي يستشهد بها ستيفانوس البيزنطي بأنها ترجع إلى القرن الثالث الميلادي أو القرن الثاني فهم أقدم المهاجرون الذين تدفقوا نحو الشمال بعد انهيار مملكة النبطيين عام 106 م.

وأسست أول دولة عربية نقية في الشمال هذا كله أدى إلى استخدام اسم طي في بلاد الرافدين وفي المجال اللغوي السوري مثلما استخدم اسم سارازين في الغرب للتعبير عن العرب بوجه عام ثم انتقل من السوريين بهذا الإستخدام إلى الفرس- تازي.

وطي فيما مضى ولليوم تشكل إمارة في العراق وسورية، فقد كانت في بني هناء ومنهم إياس ابن أبي قبيصة أمير العرب في العراق وكان ولاؤه لكسرى ابرويز بعد أن قتل النعمان بن المنذر وأنزل طيئا في الحيرة فكانت الرئاسة لإياس وأولاده من بعده إلى ظهور الإسلام وصارت الإمارة في بني الجراح من سلالة إياس بن قبيصة وفي أيام الفاطميين صارت الإمارة لمفرج بن دغفل بن الجراح ثم تولى بعده ابنه حسان وسكن جنوب الشام وأصاب الإمارة ضعف أيام التتر والمغول وصارت في ربيعة وآخرهم أبو ريشة واليوم الأمير هو محمد بن عبد الرزاق الطائي ويقيم قرب القامشلي وهو من كرماء العرب.

استوطنت طي أجأ وسلمى والعوجا إلى الغرب منهما ويسمى جبل مسما قريب من واحة جبة في القسم الجنوبي من النفوذ إلى البقعا ثم يعود من هناك عبر فيد وسميرا إلى مسما ثانية. هذه حدود قبيلة طي في نجد .

وقد كان الطائيون مزارعين ومربي نخيل.

وكان جزءًا من طي في دائرة مصالح الحيرة بالعراق وقد حكمت الحيرة من قبل طي أيام إياس بن قبيصة عام 602- 611 م.

واعتبر الغساسنة أتباع البيزنطيين الطائيين أعداء لهم راجع ديوان عبيد ابن الأبرص رقم 18.

انقسمت طي إلى مجموعتين 1- الغوث 2- جديلة.

من قبائل الغوث (النبهان وبني ثعل) ومن ثعل – سنبس – ومنهم عدي ابن خزم سبط حاتم طي – وسلامان.

استوطن النبهان جبل أجأ، واستوطن ثعل جبل سلمى.

ولم تكن العلاقة بين الطرفين طيبة فقد نشب قتال في نهاية القرن السادس بين غوث وجديلة، ممّا اضطر جزء منهم إلى الهجرة إلى الجوف وحوران

اختارت قبيلة طي الإسلام ورفض عدي بن أخزم ذلك ومثل وفد الإسلام زيد الخيل شيخ النبهان في العام التاسع للهجرة ووفد إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبايعه.

وبعد فترة جاءت القوات الإسلامية لتحطيم صنم قبيلة طي وهو الفلس الذي كان على شكل كتلة حجرية شبيهة بالإنسان ويعبد في جبل أجأ ففر عدي ابن حاتم الذي كان مسيحيًّا إلى سورية، وأسرت أخته وأحضرت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فأحسن معاملتها وكرمها وأعادها إلى شقيقها فما كان منه إلا قصد المدينة وأعلن إسلامه.

كانت مشاركة طي ضعيفة في جيوش الفتح الإسلامي، أما هجرتها فقد بدأت بالتدريج واستمرت ما بين العراق وسورية.

واستقر جزء من طي جنوب حلب منذ الحقبة ما قبل الإسلام، ويذكر أن قسمًا من طي كانت تحت حكم معاوية ثم في ظل سيف الدولة الحمداني الذي توفي عام 967م حيث كانوا من أتباعه.

نزلت قبائل سنبس وقسم من سلامان في فلسطين الجنوبية وهي (الدرما والزريق ) والجرم المحسوبة على غوث عام 1050م.

نقل الفاطميون السنبس إلى البحيرة في مصر الدنيا، وشاركوا في حكم معز الدين آربك عام 1250 م – 1257م.

أما بنو حارثة وهم فخذ من السنبس فقد بقوا في فلسطين، واستوطنوا شمال نابلس في منطقة تحمل اسمهم إلى اليوم.

أما الدرما والزريق فقد نزلوا مصر وبقي الجرم في فلسطين لكنهم فقدوا تماسكهم كقبيلة وهم يواصلون وجودهم اليوم من خلال الجرامنة – والعبيدية – وعبر بعض الأسر التي انضمت إلى قبائل غريبة.

أما طي نجد ففي القرن التاسع الميلادي بلغت منطقتهم طريق الحج الكوفي في جنوبي زبالا وبلغت منجم النقرة (نجرة) القديم شمال شرق المدينة.

وغدت منطقة واحة الجوف في الشمال ملكا لهم بعد أن أخلتها قبيلة كلب، وقصدت شمال غرب تيماء التي غادرها سكانها اليهود بقوة القانون الشهير الذي أصدره الخليفة عمر بن الخطاب.

تفرقت طي لكثرتها ونشأت أسماء جديدة لأفخاذ جديدة فيها كالغازية الذين خرجوا من بني معن وبني لام الذين انحدروا من أسرة شيوخ قديمة تحمل الاسم نفسه من قبيلة الجديلة وانتقلوا من صحراء النفوذ إلى الفرات الأوسط، وشكلت قبيلة الظفير وبني صخر اللتان لم تحملا دما طائيا صافيا، ولم يبق في موطن طي القديم غير النبهان وبقايا من السلامان وخاصة الزهير الذين خرجت شمر منهم.

جميع هذه القبائل فيما بعد من جزيرة العرب باستثناء شمر نجد.

سكن بنو صخر الأردن وسكن الظفير الصحراء إلى الجنوب من الفرات الأدنى واجتازت الغازية الفرات وبنو لام وآل كثير – النبهان – دجلة وتقدموا حتى حدود كردستان ولم تحافظ أي قبيلة من طي على اسمها الأصلي باستثناء طي بلاد الرافدين. ومن طي بنو لام من جديلة وامتدت سلطتها قديمًا من القرنة حتى الشاطئ الشرقي من نهر ديالى قرب بغداد وكانت تسكن الحجاز والتاريخ مملوء بحوادثها واستوطنت العراق في القرن الثامن الهجري وجدهم عمرو بن علية بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طي. 

تدفقت في زمن القرامطة في القرن العاشر موجة هجرة جديدة من جبال طي إلى مشارف سورية الجنوبية شارك فيها بنو معن بالدرجة الأولى وهم من سلامان وهذه الشريحة من المهاجرين اتسمت بفاعلية سياسية عظيمة تحت قيادة بني الجراح ثم تحت قيادة بني الفضل.

توسع الطائيون ممن بقوا في نجد وانتشروا نتيجة الفراغ البشري الذي أحدثته الهجرات واتجهوا نحو الغرب في أماكن غطفان ولا زالت صيحة الحرب عندهم معن وهي لفظة تشير إلى الجد القديم الشهير الذي لازالت ذكراه حية لديها بصور وأشكال متنوعة. وفي الحقيقة تستحقه قبيلة زبيد وحدها لأن زبيد هو الذي تقول الأنساب أنه ابن معن.

أما وفي العراق تسكن سنبس في شمامك بين نهري الزابين وهم عشيرة حاتم ورئيسهم الشيخ حنش الحمود ويسكن قرية الهويرة ومنهم حسن العباوي ومن بعده ابنه مرعي وسرهيد الحسن العباس ومنهم المدلللين – والضريس – والرشيد.

أما اليسار فنخوتهم معن ويسكنون الحلة ومنهم الفرهود – والحباب في الموصل –والرطالة والخاروف والسنان والمحاميد وغيرهم.

روى أحدهم أن طي جاءت من بلاد الرافدين عندما كانت لاتزال تحت حكم الأميرين – قريش ومقن من عبادة – وعشيرة عبادة سادة والمقصود بذلك هما أميرا عقيل اللذان يحملان الاسمين نفسيهما وهذا يعني أن هجرتهم حدثت عام 1051- 1061 زمن حكم قريش بن مقلد.

لكن الوقائع تؤكد أن الهجرة أقدم من ذلك لأن طي موجودة خلال القرن العاشر الميلادي في بلاد الرافدين حيث كانت تغلب هناك وتسيطر على المنطقة قبل أن تضطر عقيل إلى إخلاء مواقعها بعد ذلك بفترة قصيرة.

وما إن سقط أمراء عقيل في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي حتى اختفت قبيلتهم بدورها من الجزيرة وسيطرت طي وحدها على ساحة الجزيرة. وتغيب طي خلال نصف قرن من الزمن لتظهر في القرن السابع عشر من جديد في منطقتها القديمة في هذه الأثناء مر عليها المغول والتتر والأتراك والتركمان والأكراد لكن دون أن يزحزحوها عن أملاكها وهي التي ترحلت من الخابور إلى ما وراء دجلة وصولًا إلى جبال حمرين ووصلت بغداد ذاتها.

في نهاية عام 1623 احتل الشاه عباس الكبير العراق فقام مائة فارس من فرسان طي بغزوة على الفرس غنموا خلالها مائتي جمل، وعددا من أصايل الجياد وعادوا بها إلى مضاربهم قرب ماردين – راجع كتاب تاريخ بتشوي ج2 ص396.

كلفت القبيلة في القرن الثامن عشر بحماية الطريق بين ماردين والموصل ضد قطاع الطرق وسمح لها بمكافأة تفرض لها مقابل عملها ورسم مرور المسافرين وشغل شيخ مشايخها منصب بيك سنجار أو الخابور –راجع نيبور وصف رحلة ج2ص38 – وكانت طي معفاة من دفع الضرائب أو الأتاوات.

وصلت قبيلة شمر في نهاية القرن الثامن عشر إلى منطقة شرق القامشلي حاليا واستقرت قرب دجلة لكنها شقت قبيلة طي شقين أي إلى مجموعتين الأولى كانت حول سنجار والثانية على ضواحي أربيل في الجانب الآخر من دجلة. وانصرف قسم كبير من طي إلى الزراعة من قمح وشعير وأرز شرق وجنوب شرق نصيبين وبنت عشيرة الغنامة ثلاث قرى بينما تعيش عشيرة الجوالة حياة الرحل فالخريف في وادي الرميلان والشتاء حول سنجار ونهر الجغجغ.

أقامت طي علاقات حسنة مع جيرانها بمن فيهم اليزيدية الذين كانوا يدفعون لها الخوة في الماضي غير أنها على عداء مع قبيلة قيس حران ويعود هذا العداء إلى زمن قديم.

استطاعت طي مقاومة الاستعمار الفرنسي وجرت معركة بياندور قرب القامشلي التي خطّط لها أبناء طي وخاصة الجوالة في منزل سلومي الحميد وفتيان من الأكراد وقطع رأس القائد الفرنسي روغان وأبيدت كتيبته كاملة.

وامتدت قبيلة طي على رقعة جغرافية واسعة من نصيبين حتى البصرة.

وكانت عشيرتا الفضل والمرا مقيمتان على شط الفرات الأوسط اللتان تحولتا إلى سادة بدو سورية الرحل إبان العصر المملوكي وامتد نفوذهما إلى منطقة حوران والسلمية وقد نصبت الحكومة شيوخ الفضل والمرا أمراء على البدو المحيطين بها. وفي منطقة وادي العجيج والروضة جرت معركة عظيمة بين المرا من طي وبين الزبيديين والتي انتهت بمقتل بركات شيخ المرا على يد علي السالم الصهيبي جد العقيدات، وفرارهم إلى كركوك واختلاطهم بالتركمان ثم شكلوا قبيلة حديثة هي البيات.

يقول الشعر:

نطحت بركات والوجوه عوابس      والخيل مثل عينة الغزلان

كسرت روس الرماح بصدره        لعيون ردسة منوة الفتيان

يشهد علي وادي العجيج ومن     بقى الضبع والضنبوح والضربان

وحافظت طي على أرجحية معينة خاصة مع جيرانها من القبائل وتبنى سلاطين المماليك هذه التعيينات عرفا وأخذ به الأيوبيون قبلهم وذلك بسبب أن الأمير هو الحامي الحقيقي للدولة المملوكية وأقطعهم أراض كثيرة وهذا ماحصل للأمير عيسى بن مهنا من قبيلة الفضل من طي على منطقة سلمية عرفانا بانجازاته في معركة عين جالوت ومنح حق توريثها إلى أخلافه وعززت أسرة أمراء الفضل نفوذها فيما بعد مع حكام المغول .

ووصلت سلطة أمراء المرا إلى أوسع انتشارها في منبسط حوران ويسكن الفضل شمال غرب القنيطرة وبحيرة الحولة.

لقد سيطرت ذات يوم على الصحراء السورية وبادية الشام والسماوة وأثروا في تاريخ الدولة المملوكية لكنهم ضعفوا فتحولوا إلى فلاحة الأرض وكان شيوخهم آل الجراح (ومنهم مفرج بن دغفل بن الجراح)

ونجد في شمامك بالعراق عشائر الحريث والسنبس واليسار والفرير.

ترجع أسرة شيوخ طي في بلاد الرافدين إلى عساف بن سيالة وفي التسلسل النسبي إلى حاتم طي راجع تيبور – جزيرة العرب ص391 .

ترتبط طي مع شيوخ قبيلة شمر بعلاقات مصاهرة كما ترتبط بعلاقات مصاهرة طيبة وعديدة مع الأكراد المجاورين لها والمتعايشين معها في البلدات والقرى والضيع وفي حقول الزراعة والتعامل التجاري.

وكان شيخ قبيلة طي عبدالرحمن دفين نصيبين قد زوج أخته عمشة لشيخ شمر صفوق الذي توفي عام 1910 خلال أعمال التنقيب في تل حلف قرب رأس العين.

وتولى زعامة القبيلة ابنه سليمان لكنه فقد منصبه منذ وقت طويل لصالح أخيه محمد الذي اختلف عام 1923 مع الفرنسيين فنفوه إلى بانياس في الساحل السوري ثم سمح له بالعودة بعد عدة أشهرمن النفي .

لكن الفرنسيين عينوا شقيق محمد (طلال) شيخا للقبيلة وحينما توفي عام 1936 طالب محمد بالمشيخة، وعندما رجحت كفة ابن عمه حسن السليمان لدى الحكومة السورية الجديدة انضم إلى المطالبين بالاستقلال –راجع تيريه –الشرق الحديث ص 146.

وهذا نسب المشيخة

محمد بن فارس بن محمد العبد الرحمن باشا بن حسن بن حسين بن عبد الله بن عبد القادر بن حسين بن محمد.

يوجد فخذ من طي يزرع أراضي قرية سلوق جنوبي حران ويسمون

حيي وكانت له خمسون خيمة عام 1913 وقد سكنوا هناك منذ عام 1880 وكانوا قبل ذلك في خنيس من أعمال البليخ الأدنى ولازال قسم منهم هناك منذ ثمانية أجيال في خنيس إلا أن ابراهيم باشا المللي نقل بعض أسرهم من هناك إلى ويرانشهر . وهم من بني معن –انظر فوستيفيلد.

ويوجد في مدينة عانة بالعراق عائلة الرحمو وقد نزحوا إلى مدينة الميادين أواخر القرن الثامن عشر، ومنهم فؤاد بلاط العبد المجيد وعبد المعين عبدالمجيد وعبدالغني عبدالمجيد ووسيم عبدالمجيد الذين يعملون في الإعلام السوري.  

القبائل المتحالفة مع طي 

1-         بني سبعة – وهم سادة من آل البيت والبعض منهم من طي وهم فروع منهم – البوخضر – الشللة – الموسى – المحمد العامر – الكرعان – ويسكنون مع العقيدات على شط الفرات في قريتي الطيانة والقورية وحمائلهم تركي الحاج في القورية وابنه حاج وتركي المنادي الخليل في الطيانة وابنه دهام وهم من كرماء العرب.

2-         حرب – حليف مع طي فهم سادة من حرب الذي أعقب ثلاثة أولاد – فارس وفيصل وسالم –ويقيم فيصل سالم وأولادهما في قضاء رأس العين . وحمائل حرب منصور العكوب وقراهم قرب القامشلي – تل عودة – تل حرب – تل احمد –ذبانة- مزرعة حرب – صالحية – قديمات . وتل حرمل وعرادة وبسيس وتل الأمير قرب رأس العين.

3-         الشرابيون – عشيرة ريفية وهم فقراء وأول من حرث أراضي الجزيرة ويربون الجاموس والبقر والأغنام ونساؤهم مرضعات أطفال العشائر الأخرى ومنهم ملالي متصوفة وكثير منهم في راس العين في تل الرمان وعين مغلوجة وقصر سكرة وفي الهول وتل براق والرميلة وفي السبع سكور.

4-         الغنامة ويرأسهم حمود اليوسف ويقيمون قرب القامشلي وهم مجموعة من قبائل متعددة الأصول والنسب.

5-         ويتحالف مع طي أيضا البوعاصي وهم من قبيلة البقارة جذورا وقسم بسيط من عشيرة قيس. وقد أصدرت قبيلة طي وحلفاؤها لائحة داخلية في القضاء العشائري من جنايات وجنح وإقامة الحدود والديات ومقدارها بما يتناسب والزمن الحالي رأيت اللائحة لدى خالد جدوع العبد من حرب الذي يعتبر من عوارف طي اليوم خليفة والده رحمه الله.

 

 

المصادر

1-         القرآن الكريم

2-         سبائك الذهب – السويدي البغدادي

3-         عشائر العراق – عباس العزاوي

4-         القبائل العراقية – يونس السامرائي

5-         عشائر الشام – أحمد وصفي زكريا

6-         البدو – الفون اوبنهايم

7-         آثار اليمن – باكثير

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password