مقتبسات إيمانية بنسائم رمضانية

خلايا الإنسان هي إحدى المعجزات التي تتسم بدقة الخالق والتي يتم دراستها في الجامعات البريطانية والأمريكية حيث يعتمدون فيها على تجارب فعلية تصيبهم بالدهشة ومما لاشك أن خلايا المخ والدم والأنسجة العظمية وغيرها من ملايين الخلايا المدمرة أو المعمرة .

بحسب الرؤية الاسلامية أن الله سبحانه وتعالى أراد لتلك البنية صورة متكافئة هذا ما بيّنه علماء العرب والغرب عندما ربطوا تلك المعلومات بحاجة الجسم للطعام لساعات طويلة لنجد الكثير مما يحمله شهر رمضان الكريم من خاصيات علمية وروحانية وهي مثبتة بالكتاب ، ولكن يغفل عن هذه الجوانب الروحية التي تتسم بطابعها الصحي والنفسي.

ما هو شهر رمضان ؟
شهر رمضان هو الركن الثالث للإسلام بعد الصلاة وهو الإمساك عن الطعام والشراب والحمة منه وترويض النفس على الصبر والابتعاد عن الملذات والشهوات ، أي بمعنى أخر تدريب النفس البشرية للابتعاد عن الشرور.
في دراسات قام بها مراكز ابحاث اقليمية وعالمية عن اهمية شهر رمضان تؤكد أهمية الصيام والفوائد الصحية والنفسية الناتجة عنها ومنها:
أهمية الصيام : إن للصيام أهمية كبيرة في العديد من المجالات.
1- الفائدة الجسديّة، إن الصيام مهمّ للجسد لتخليصه من السموم، وحماية القلب والشرايين من الأمراض، والآفات التي قد تصيبها، بل إنّ العديد من مراكز العلاج حول العالم تستخدم الصيام كعلاج للعديد من الأمراض.
2- الفائدة الاجتماعيّة، حيث يزيد الصيام روابط المحبّة بين أبناء المجتمع، وشعورهم ببعضهم البعض، فيشعر الغني بجوع الفقير، وتكثر الزيارات، وتعاد صلات الرحم.
3- امتلاك زمام الوقت، ففي الصيام قلّة للأكل وإن قلّ الأكل، نقص النوم، وزاد النشاط والانتفاع من الوقت، فلا شر من ملئ البطن ففيه فساد للقلب، وشعور بالتخمة، والكسل، وضياع للوقت والمال، وإضرار للصحّة.

ما هي فوائد شهر رمضان:
الفائدة النفسيّة للصيام إن أهمّ ما يقدّمه الصيام من فوائد هي الفائدة النفسيّة، فهذا ما يجعله عبادة لا عادة، أمّا عن فوائد الصيام النفسيّة فإننّا نذكر منها:

1- في الصيام تهذّب النفس، فالطعام والشراب والجماع شهوات وإذ زاد المرء في اتّباعها وملاحقتها تملّكته وأفسدت نفسه وقلبه، لذا جاء الصيام ليمنح الفرد متسع لضبط نفسه والتحكم بها فيملك نفسه وتسير بأمره وفق ما يرى عقله لأنّه صلاح له لا حسب ما اشتهى وأراد.
2- إنّ الصيام يملئ نفس الصائم بالراحة والطمأنينة، وكما قال خير الأنام فإنّ الصيام جنّة، ففي الصيام يترك العبد ما اشتهى طمعاً في إرضاء من أحبّ فلا تكون له غاية إلا إرضاء الله فتمتلئ نفسه بالسكينة والراحة.
3- إنّ الصيام نصف الصبر، فمن صام تعلم الصبر وشدّ من نفسه عالماً ومنتظراً لكل خير من بعد صبره، فترى من امتنع عن الطعام والشراب وهي من الحاجات الأساسيّة وصابراً في العطش والجوع رغم الحرّ والتعب قادراً على الصبر على الأمور الأخرى.

فيجب تحقيق توازن حقيقي بين العبادة والخلق بحيث يكون أحدهما وتد ، أما الوتدان المهمان في شهر رمضان هما:
1- ليلة القدر والتي كما قال الله تعالى ليلة القدر خير من ألف شهر أي بما يعادل 83 سنة لما تحمله من أجر عظيم ويجب فيها ملازمة الإستغفار والذكر والإكثار من النوافل
2- زكاة الفطر هي مشروعة على كل مسلم كبير أو صغير ذكر أو أنثى بما فيها تطهير للصائم وتطيب خاطر الفقير لترسيخ التكافل الإسلامي والإنساني
الشاهد مما ذكر في كل هذا هو أن شهر رمضان هو الشهر الذي يعد فرصة مهداة لكل مسلم ليزكي نفسه من اقتباس الروحانيات من الأخلاق والفضل والموعظة والجزاء الحسن.

إعداد وتحرير : ختام الطويل

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password