شرفان درويش: مشروعنا الديمقراطي يزعج البعض، والحكومة التركية لا تستطيع تقرير مصير السوريين

خاص – تشهد مدينة منبج جملةً من التطورات الهامة التي تغلفها الغموض حول مستقبل المدينة ، وقد تراءت  لشبكتنا ” فرات اف ام ” أجراء لقاء حصري مع الناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش ، للتنويه عن بعض المحاور التي لطالما أحدثت ضجة  في شوارع منبج، تطرّق درويش في لقاءه عن التطورات الأخيرة مؤكداً عن عزمهم في حماية أهالي منبج واستقرار الأمن والسلم في المدينة .

أبدى السيد شرفان درويش موقفهم كمجلس عسكري من التهديدات التي تطلقها الدولة التركية حول مدينة منبج ، ومحاولات بث الفتن بين الأهالي ، داعياً المؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية لتسليط الضوء على الوضع المعاش ضمن صياغة أخوة الطوائف والمعتقدات والقوميات ، والمشروع الديمقراطي الذي يتم العمل على بناء اسسها ، رغم أن هذا المشروع يزعج البعض على حد قوله .

وجاء في نص اللقاء التالي :

أنتم كمجلس العسكري كيف تقيمون الوضع الحالي في مدينة منبج؟

مع اقتراب الذكرى الثانوية الثانية لانطلاق حملة تحرير منبج في حملة الشهيد فيصل أبو ليلى باستطاعتنا القول  بأننا   مررنا في الكثير من التحديات استطعنا تجاوزها , حيث بلغنا مرحلة نستطيع القول أن وضع مدينة منبج مستقرة حاليا, بشكل عام من ناحية الجبهات, وخصوصاً بعد تمركز التحالف الدولي لقواعدها وقواتها على خطوط الجبهة .

في الفترات السابقة كانت هناك دائما استفزازات من الطرف مرتزقة درع الفرات, هذه الاستفزازات اختفت بعد توسيع التحالف الدولي دورياتها على خط الحدود ، ويبدو أن هذا الاستقرار يزعج البعض ويضر مصالح البعض ومشاريعهم لذلك نرى دائما في الحين والاخر هناك تهديدات ومحاولات خلق الفتنة ضمن المدينة, هناك محاولات العمل على فتن سواء مذهبية أو طائفية أو قومية تحصل هذه الامور ولكن برغم كل محاولات  نقول بأن مدينة منبج مستقرة وندعو جميع العالم أجمع سواء مؤسسات إعلامية أو منظمات دولية يأتوا ويروا بأم أعينهم الوضع العام في مدينة منبج.

 

هنالك تداعيات نشرتها الوسائل الاعلامية حول الاتفاق الضمني التي سميت بخارطة الطريق لمنبج  بين كل من واشنطن وأنقرة ويزعم عقد اجتماع في الرابع من حزيران حول ذلك ما رأيكم بهذا الصدد؟

هذه التصريحات ليست جديدة, منذ فترة كان هناك تصريحات من هكذا أنواع, نحن نعرف أن هناك مشاورات ومفاوضات فيما بينهم لأن هناك لقاءات بينهم نحن بالنسبة لنا لم نبلغ بشيء بشكل رسمي لذلك نحن لا نعلق أو نعوّل على شيء بهذا الخصوص.

حسب المعلومات التي لدينا لم يصلوا إلى أي اتفاق ألا أنهم يواصلون النقاش ، من جانبنا نحن منفتحون في هذا المجال ونؤكد للجميع أن حررنا مدينة منبج إلى جانب قوات التحالف الدولي وكلانا معنيين بحماية مدينة منبج وأعمالنا ومشاريعنا مستمرة مع بعض, والتنسيق مع التحالف الدولي مستمر سواء من ناحية تدريب قواتنا أو فتح أكاديميات جديدة أو تسيير عمل جديد مستوى التنسيق تسير بشكل طبيعي حتى بعد ظهور هكذا تصريحات عملنا مع التحالف الدولي يسير وفق البرنامج والوعود الطبيعي التواصل والتنسيق مستمر بشكل طبيعي.

 

قوات التحالف الدولي متضمنة بالقوات الامريكية والفرنسية تنتشر قواتها على الحدود الفاصلة بين كل من منبج ومناطق درع الفرات، ما الوعود التي أعطتها لكم قوات التحالف الدولي وهل تتوقعون انسحابها من مدينة منبج؟

قبل حوالي أسبوع أو عشرة أيام زار وفد رسمي في مقر مجلس منبج العسكري, الوفد كان يضم السفير الامريكي وقيادة القوات الخاصة للتحالف الدولي, قالوا لنا بشكل علني أنهم مستمرون للعمل إلى جانب مجلس منبج العسكري وهم باقون حتى تحقيق الاستقرار في المنطقة وسوف يساعدون في ذلك .  وهم رأوا بأنفسهم الاستقرار والأمن الذي  يشهده  مدينة منبج لذا لأصروا للعمل معنا, ولا نريد أن نعول على أشياء مستقبلية.

 

الاطماع التركية واضحة في نيتها للاحتلال مدينة منبج و ما هو ردكم على ذلك؟

بالتأكيد المشاريع التركية ليست فقط في منبج،  بل ترى الحكومة التركية  أنها بعد سبع سنوات من الازمة في سوريا واستثمارها الكبير في هذه الحرب ، حق في تقرير مصير السوريين .

اساسا  تبني الحكومة التركية مصالحها على استمرارية هذه الأزمة الخانقة ، وكلما أقترب السوريين من صياغة حل لهذه الأزمة تستهدف تركيا أي  مشروع ديمقراطي الذي يسير في سوريا.  فهي تعتمد على مرتزقة ومجموعات مسلحة متطرفة تبني مصالحها الان على هذا الاساس.

كذلك للدولة التركية  أطماع تاريخية في سوريا فهي تحاول توسيع رقعة تواجدها على الاراضي السورية وتوسيع المناطق التي تحتلها حتى الآن.  أنهم يحتلون بدءاً من جرابلس إلى إدلب وجبل الاكراد في اللاذقية.  كل المناطق اصبحت محتلة من جانب الاتراك هم يحاولون توسيع هذا الاحتلال عبر مبررات وحجج واهية وبمساعدة مع الاسف من أطراف سورية  تدعي تعزف على وتر الوطنية ولكن الحقيقة أنهم يساهمون ويساعدون الاحتلال التركي لأغتصاب الأراضي السورية .

من جانبنا .. نحن واضحون وقلناها سابقا ونقول دائما نحن قوات دفاعية مثلما حررنا مدينتنا بالتأكيد قرارنا سوف ندافع عن مدينتنا ونحن نقوم بهيكلية قواتنا وإعادة تنظيم قواتنا على هذا الاساس وسوف نكون عند حسن ظن شعبنا.و قرارنا واضح نحن مستعدون لأي حوار وتفاهم مع أي جهة كانت لكن في حال كان هناك أطماع  باحتلال مناطقنا أو تهجم علينا بالتأكيد سوف يلاقون منا المقاومة .

 

ماهي الآلية المتخذة لتسوية أوضاع المنشقين من فصائل درع الفرات؟

منذ تحرير مدينة منبج وإلى الان نحن في مجلس العسكري أصدرنا أكثر من بيان طالبنا من أهالي مدينة منبج المتواجدة في مناطق درع الفرات الذي غرر بهم أو الذين يرغبون بالعودة إلى مدينتهم الابواب مفتوحة ، من يريد أن يعود ويعيش مدينته  فالأبواب مفتوحة ومن يريد أن ينضم إلى القوات العسكرية التي تحري بمدينة منبج الابواب مفتوحة.

وبالتأكيد هناك إجراءات أمنية وبعض التحقيقات الامنية يمرون بها المنشقون ، وباستطاعتهم العودة إلى منازلهم , أو إذا كان المنشقين من مناطق دير الزور أو الرقة فيتم إرساله إلى تلك المناطق بعد إجراءات أمنية.

 

كلمة أخيرة تودون قولها لأهالي مدينة منبج الذين يترقبون ردكم بصدد الاحداث الجارية؟

مرة أخرى نحييّ الذكرى الثانوية الثانية لانطلاق حملة تحرير منبج بفضل دماء الشهداء الابطال كالشهيد أبو ليلى والشهيد أبو أمجد هؤلاء الشهداء الذين فدوا ارواحهم  في سبيل تحرير منبج .  بتلك التضحيات تم دحر داعش في هذه المنطقة وتحريرها من البطش والظلم والجهل  ، بعد أن لملمت منبج جراحها أصبحت هناك أطراف لها أطماع سواء من الطرف تركيا أو النظام السوري أقول إننا خلال هذه السنتين حققنا الكثير من الامور استطعنا تحقيق الامن والاستقرار إلى جانب تقديم الكثير من الخدمات.

ومرة أخرى  نؤكد أننا في مدينة منبج نحن الجزء الاساسي من الوطن سوريا في حال الوصول إلى حل شامل في سوريا  فنحن سوف نكون جزء من هذا الحل الشامل إلى حين حصول ذلك الحل فبالتأكيد نحن مطلوب منا أن نتكاتف جنبا إلى جنب لنساهم معا في حماية مدينتنا ونساهم معا في الارتقاء في مستوى سواء خدمية أو عسكرية من جميع المستويات في مدينتنا .

فلينظروا بعد 20 كم جنوبا في مناطق النظام وما يجري هناك من مستوى الدمار ومستوى الخدمات الجميع يعرف ما يجري هناك،  في الطرف الشمالي الجميع يعرف ما يجري في جرابلس وفي الباب لا يوجد هنالك ما نعبر به من كلمات من نهب وتشريد ودمار وسرقة فيما بينهم لا يستطيع احد الخروج إلى هناك ليلا كل يوم تأتي أخبار من تلك المناطق قد يكون لم نصل إلى ذاك المستوى الذي نريد تحقيقه ونحن في سبيل تحقيق ذلك.

فيجب على الجميع أن يتكاتف سواء مع الادارة المدنية أو الانضمام للقوات العسكرية أو الانضمام لواجب الدفاع الذاتي كل هذه الامور تجعلنا قادرين على الارتقاء في مدينتنا و في مستوى الحماية وكسر أطماع المحتلين هذا ما نتمناه من الجميع .

نحن أبناء مدينة منبج قرارنا واضح وسوف ندافع عن أي مخاطر ، وسنبذل كل ما في وسعنا لأجل حماية أهلنا وأرضنا  وندعو الجميع أن يتكاتفوا في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ مدينتنا ومن تاريخ وطننا سوريا.

إعداد وتصوير  : تكوشر موسيى

حوار : قصي الأحمد

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password