صحف: أنقرة منزعجة من دور سعودي في الجزيرة السورية وأنصار أردوغان ينتهكون حرية الصحافة في فرنسا

مركز الأخبار- قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن أنقرة تبدي انزعاجاً من دور سعودي في الجزيرة السورية، فيما أنصار أردوغان يعتدون على حرية الصحافة في فرنسا لأنها وصفت أردوغان بالديكتاتور الأمر الذي أثار غضب ماكرون وكتب على “تويتر” «حرية الصحافة لا تُقدّر بثمن، ومن دونها ستكون هناك ديكتاتورية»، مضيفاً أن «غير مقبول إطلاقاً» إزالة ملصق دعائي لمجرد أنه «لا يروق لأعداء الحرية».

“انزعاج تركي مبطن من دور سعودي في منطقة الجزيرة السورية” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول ابداء تركيا انزعاجها من دعم سعودي للعشائر العربية في المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية.

وقالت الصحيفة:” تتعامل تركيا بحساسية مبالغ فيها مع الأدوار التي تسعى دول أخرى للعبها شمال سوريا، وتبادر إلى توجيه الاتهامات لها بالهيمنة مع أن الجيش التركي يعمل جديا على احتلال شريط حدودي داخل الأراضي السورية لمنع أي تواصل كردي سوري مع الحدود التركية.

وقال متابعون للشأن السوري إن الحملة التي بدأتها وسائل إعلام تركية ضد دور سعودي مفترض في منطقة الجزيرة السورية هي جزء من خطة أنقرة لإفساح المجال لها وحدها لامتلاك النفوذ في سوريا، وأن الأمر حدث كذلك مع الولايات المتحدة.

وحاولت وسائل إعلام تركية إثارة صورة ملتبسة على الدور السعودي في مناطق تمركز عربي كردي مشترك من خلال الربط بين الفصائل التابعة للعشائر العربية وبين الفصائل الكردية التي تعتبرها أنقرة كيانات إرهابية للإيهام بأن الرياض تدعم تلك المجموعات ضد الوجود التركي في امتداد لنظرية المؤامرة التي لا يفتأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأعضاء حكومته يلجأون إليها لتبرير أخطائهم في ملفات كثيرة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية أن ثلاثة مستشارين سعوديين زاروا، الجمعة الماضية، القاعدة الأميركية في “خراب عشك” جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) شمالي شرقي سوريا، وزعمت أنهم التقوا مسؤولين في تنظيم “بي.كا.كا” الذي تصنفه أنقرة إرهابيا.

ويشير المتابعون إلى أن السعودية ليس من أساليبها التدخل في ملفات جزئية يمكن أن تغطي على دورها الرئيسي كعضو في التحالف الدولي للحرب على الإرهاب، وأن وجود هؤلاء المستشارين ولقاءاتهم لا يمكن أن يخرجا عن هذا السياق، لافتين إلى أن أنقرة تستمر بنفس أسلوبها القديم في مراكمة الأعداء ما يجعلها لا تميز بين الحرب على داعش ومتطلباتها وبين أحداث افتراضية تخلقها هي بنفسها لتضخيم نظرية المؤامرة التي يراد منها تجميع الأتراك حول معارك وهمية لم تجلب عليهم سوى المزيد من الأزمات.

ويؤكد هؤلاء أنه من حق السعودية أن تنفتح على العشائر العربية شمال سوريا، وأن تقدم لها الدعم مثلما تدرب تركيا وتسلح مجموعات إخوانية سورية خاضت بها معارك في مدينة عفرين وغيرها، متسائلين هل أن السعودية ممنوعة من البحث عن تدعيم مواقع نفوذها الإقليمي فيما الأمر مسموح به لتركيا وإيران التي تعمق نفوذها في سوريا ولبنان والعراق.

ولا تفتأ وسائل إعلام تركية تذكّر بزيارة ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي إلى مدينة الرقة في أكتوبر من العام الماضي بعد تحريرها من داعش، ولقائه مسؤولين أميركيين، على أنه دليل على رغبة سعودية في لعب دور ما في شمال سوريا إلى جانب الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة.

ولا تخفي السعودية أن زيارة السبهان كانت تهدف إلى الاطلاع على فرص إعادة إعمار مدينة الرقة التي خربها تنظيم داعش. كما أن وجوده في احتفال المدينة بتحريرها كان رسالة دعم رمزية للحرب على الإرهاب.

ويعتقد محللون أن تضخيم وسائل الإعلام التركية لأنشطة سعودية محدودة هدفها صرف نظر الأتراك عن القضايا المصيرية لتركيا التي تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل تهاوي الليرة وارتفاع التضخم، وكذلك الأزمة العميقة مع الاتحاد الأوروبي.

ويرون أن الخطر الحقيقي على تركيا هو خروج الديمقراطية من دورها كأداة لترتيب الانتقال السلمي للسلطة إلى أداة لتكريس الدكتاتورية وتركيز القرار الأمني والسياسي والاقتصادي بيد الرئيس رجب طيب أردوغان عبر تعديلات متواصلة للقوانين.

وفيما يتعلق بالشأن التركي أيضاً كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “تركيا تعتقل عقيداً يدير جامعة أسّسها أردوغان لـ «تطهير» الجيش”.

وقالت الصحيفة:” أوقفت السلطات التركية عقيداً يدير جامعة عسكرية أسسها الرئيس رجب طيب أردوغان لـ «تطهير» القوات المسلحة، للاشتباه بصلته بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تموز (يوليو) 2016. في الوقت ذاته، دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إزالة ملصق دعائي لمجلة فرنسية ينعت غلافها أردوغان بأنه «ديكتاتور

وأوردت صحيفة «جمهوريت» التركية أن السلطات أوقفت العقيد قادر أتاكان، القائم بأعمال مدير الشؤون المؤسسية في جامعة الدفاع الوطنية العسكرية، للاشتباه بصلته بالمحاولة الانقلابية التي تتهم أنقرة الداعية المعارض فتح الله غولن بتدبيرها. وكان أردوغان أمر بتأسيس هذه الجامعة لـ «تطهير» القوات المسلحة، لتحلّ مكان أكاديميات عسكرية أُغلقت بناءً على مرسوم رسمي بعد المحاولة الفاشلة.

إلى ذلك، تطرّق ماكرون إلى إرغام ناشطين أتراك من أنصار أردوغان بائع صحف في ضاحية بونتيه لمدينة أفينيون جنوب فرنسا، على سحب إعلان دعائي لغلاف مجلة «لو بوان» الفرنسية، يصف أردوغان بأنه «ديكتاتور». وكتب على موقع «تويتر» أن «حرية الصحافة لا تُقدّر بثمن، ومن دونها ستكون هناك ديكتاتورية»، مضيفاً أن «غير مقبول إطلاقاً» إزالة ملصق دعائي لمجرد أنه «لا يروق لأعداء الحرية».

ونددت المجلة الفرنسية بـ «مضايقات» استهدفت آخر أعدادها، خصوصاً جنوب فرنسا، وذكرت أنه «بعد أسبوع على مضايقات وشتائم وترهيب وإهانات معادية للسامية وتهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هاجم أنصار حزب العدالة والتنمية (بزعامة أردوغان) رموز حرية التعبير وتعددية الصحافة». وقال مديرها إتيان غيرنيل: «هذا ليس معقولاً. يعتقدون بأن بإمكانهم فرض رقابتهم في فرنسا».

ونشر كزافييه ماغنان، مدير مكتب رئيس بلدية مدينة بونتيه، وهو من حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف، صورة لأردوغان على غلاف المجلة وكتب فوقها «الديكتاتور. إلى إين يمكن أردوغان أن يصل»؟

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password