صحف: وحدة المعارضة تربك أردوغان واسرائيل تصعد لهجتها ضد الوجود الإيراني في سوريا

مركز الأخبار- قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن :وحدة المعارضة التركية تربك حسابات العدالة والتنمية، ومراقبون يجمعون على أن السباق الرئاسي يتجه نحو جولة ثانية مفتوحة على جميع الاحتمالات. فيما صعّدت إسرائيل أمس لهجتها ضد الوجود الإيراني في سورية إلى درجة لم تستبعد فيها استهداف الرئيس السوري بشار الأسد وقواته. بموازاة ذلك، تمسّك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود قواته في سورية، ووصفه بـ «التجربة المفيدة والفريدة».

“المعارضة التركية: سنفرض على أردوغان جولة انتخابات ثانية” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول أخر التطورات في الحملة الانتخابية المبكرة في تركيا والتنافس بين أردوغان والمعارضة.

وقالت الصحية:” توقع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، حصول مرشح حزبه لمنصب الرئاسة محرم إينجه على نسبة من 29 إلى 30 بالمئة من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية، وفوزه في الجولة الثانية.

وذكر كليجدار أوغلو في حديث له في برنامج “ماذا يحصل” على قناة “سي.أن.أن” التركية نقله موقع ترك بوست، أن نسبة محرم إينجه في آخر استطلاعات الرأي وصلت إلى 30 بالمئة.

وأضاف زعيم المعارضة، أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم إينجه 10 بالمئة في نسبة أصوات المستطلعين، وأنه سيفوز خلال الجولة الثانية في الانتخابات.

ويرى مراقبون أن المعارضة تمكنت من تجاوز انقساماتها وعينت مرشحين يتمتعون بالكاريزما لجذب الناخبين، رغم أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 يونيو تبدو تكرارا لسيناريوهات سابقة بالنسبة إلى أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وينطبق هذا الأمر خصوصا على محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري، فهو خطيب جيد ينافس أردوغان من تجمع إلى آخر مقارعا إياه في لعبته المفضلة “استفزاز مشاعر الجماهير وإيقاظ النزعة القومية”.

ولم تتراخى المعارضة في التحضير للانتخابات التشريعية وشكلت، بنفس الحماسة، تحالفا لمواجهة أردوغان ووضع حد لهيمنة حزب العدالة والتنمية في البرلمان.

وقالت أصلي إيدنتسباس الخبيرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية إن “المعارضة تظهر للمرة الأولى بدرجة معينة من التنسيق والوحدة”، معتبرة أنها قد “تكون قادرة على تحقيق فوز في البرلمان”.

وفي رأيها، فإن حزب العدالة والتنمية “قلل من أهمية” إينجه، الذي يتناقض أسلوبه الفظ مع الخطاب الهادئ لرئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، مؤكدة “يواجه أردوغان الآن شخصا لا يستسلم بسهولة والناس يستمعون إليه”.

ويرى محللون أن أردوغان تعوّد على مواجهة مرشحين ضعفاء كان يهزمهم بسهولة، لكن محرم إينجه يبدو خصما شرسا لا يتردد في إثارة موضوعات حساسة على غرار التعاون السابق بين الحزب الحاكم والداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.

ووصل به الأمر إلى التأكيد أن أردوغان نفسه زار غولن في منفاه الأميركي لينال “بركته” لتأسيس حزب العدالة والتنمية في بداية الألفية الثالثة، لكن الرئيس التركي رفض هذه المزاعم وتقدم بشكوى ضد إينجه.

ويؤكد متابعون أن هناك تحدّيا آخر يواجه أردوغان، فبعدما صنع شعبيته معوّلا على الازدهار الاقتصادي الذي سجل في العقد الأخير، باتت الظروف الراهنة أكثر صعوبة مع تدهور في قيمة الليرة التركية وازدياد كبير في التضخم.

وأشار ليفن إلى عقبة أخرى محتملة في وجه أردوغان وحزبه تتمثل في استياء معين لدى المجتمع التركي من وجود نحو 3.5 ملايين لاجئ سوري في البلاد، مؤكدا أن “المعارضة تستفيد من ذلك”.

وبعد حملة بدت فاترة في بدايتها، قام أردوغان بتشغيل محركاته في الأيام الأخيرة عبر تكثيف التجمعات في مختلف أنحاء البلاد مهاجما خصومه ومذكرا بإنجازاته.

وقال مارك بيريني من معهد كارنيغي أن توقع نتيجة استحقاق يبدو منذ الآن معركة شرسة “سيكون عملا متهورا”.

وأضاف بيريني “للمرة الأولى منذ وقت طويل، تبدو ثمة فرصة أمام المعارضة لتقدم للناخبين خيارا مختلفا في شكل جذري”.

أما صحيفة “الحياة” فتطرقت إلى الوضع السوري والتدخلات الخارجية وكتبت تحت عنوان “نتانياهو يقلب المعادلة ويهدد النظام وبوتين مع بقاء قواته «المفيد».

وقالت الصحيفة:” صعّدت إسرائيل أمس لهجتها ضد الوجود الإيراني في سورية إلى درجة لم تستبعد فيها استهداف الرئيس السوري بشار الأسد وقواته. بموازاة ذلك، تمسّك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود قواته في سورية، ووصفه بـ «التجربة المفيدة والفريدة»، في وقت بات حسم «صفقة الجنوب» السوري مهدداً.

وفي لندن، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمس على أن الأسد «لم يعُد محصّناً»، موضحاً خلال مؤتمر في معهد «بوليسي إكستشينج»: «أثناء قتال الأسد في حربه الأهلية وضدّ داعش، لم نتدخّل إلا في تقديم مساعدات إنسانيّة. ولكن الآن، وبعد انتهاء الحرب والقضاء على داعش، فإنه يستقدم قواتٍ إيرانيّة إليه، ويمكّنها من التموضع في سورية لمهاجمة إسرائيل». وزاد: «توجد معادلة جديدة على الأسد أن يفهمها، هي أن إسرائيل لن تحتمل تموضعاً إيرانياً في سورية. إن هاجمنا الأسد، فسنهاجمه. عليه التفكير في ذلك ملياً».

وتطرق نتانياهو إلى المحادثات بين روسيا وإسرائيل، مشيراً إلى أنه أبلغ بوتين «أن لنا حقاً في الدّفاع عن أنفسنا من إيران، وإن حركّوا قواتهم باتجاه حدودنا، فسنتحرّك». وأضاف أنه يعتقد أن بوتين «فهم» أن إسرائيل تتصرف كما كانت «دول أخرى ستتصرف ضد عدوّ يحاول القضاء عليها».

وفي موسكو، أكد بوتين أن بلاده لا تخطط لسحب قواتها في سورية، وإن أكد أن الأخيرة ليست «ميدان تجارب» للأسلحة الروسية.

وقال إن الوجود الروسي «ليس مقتصراً على القوات فقط، هناك نقطتا تمركز في ميناء طرطوس، ومطار حميميم، وستبقى قواتنا هناك ما دام الوضع مفيداً لروسيا، وتنفيذاً لالتزاماتنا الدولية. وحتى الآن لا نخطط لسحب قواتنا».

واعتبر أن «استخدام قواتنا المسلحة في سورية يكسبها خبرة متميزة وأداة فريدة من نوعها لتحسين قوتها، ولا يمكن مقــارنة أي منـاورات باستخدام القوات المسلحة في سورية». وأشار إلى أن بلاده «لم تبنِ منشآت للاستخدام الطويل الأجل في مواقع تمركز القوات في طرطوس وحميميم».

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password