شيه …. عنقود عفرين الأصغر  !!!

سي روز

شيه (شيخ الحديد): تعد ناحية شيه من أصغر النواحي في منطقة عفرين، لأن عدد القرى التابعة لها إدارياُ وعدد سكانها هو أقل من باقي النواحي، تحوي على وديان ساحرة ومناظر خلابة، ويحيط بها عدد من المرتفعات والينابيع والسهول الخصبة ما يجعلها مركزاً حضارياُ متميزاُ.

التسمية:

حول تسميتها قال الدكتور “محمد عبدو علي”: «البلدة اسمها الكردي “شيّه” نسبة إلى “وادي شيّة” الواقع إلى الشمال من البلدة و”شويا” بالكردي يعني غسل الثياب والاستحمام وكان ذلك يتم على مياه ذلك الوادي، ورد اسمها في المصادر الإسلامية القديمة على شكل “شيخ الحديد”.

الموقع والامتداد :

تشكلت بلدة شية من أربع تجمعات سكنية هي:

شكاك في الجنوب، وقرية حاجي في الشمال، والقريتين الفوقانية، والتحتانية المجاورة لنبع (شيه) المشهور. كما توجد آثار لقرية قديمة في شمال البلدة وتسمى قرية جامى.

وهي بلدة كبيرة، ومركز ناحية، تقع في أقصى الجانب الغربي لمنطقة عفرين على الحدود التركية ومن الشرق ناحية معبطلي ومن الجنوب جنديرس، ومن الشمال ناحية راجو, حيث بلغ عدد المسجلين في قيودها في عام 1/1/2005، 9558 نسمة للبلدة و 29629نسمة  لمجموع الناحية.

مساحتها 165.50كم2، تتبعها ست عشرة قرية.

وارتفاعها عن سطح البحر 324م .

تستقر البلدة على السفح الغربي لجبل حس خضر،. يعمل سكانها بالزراعة، ويعتمدون بصورة رئيسية على الزيتون،  وينمو فيها الليمون والبرتقال والعنب والتين والجوز واللوز كما يزرعون الخضار التي تروى بماء النبع ومياه الآبار، إضافة إلى زراعة حقول من الحبوب البعلية. فيها بضع معاصر للزيتون، ومحلات تجارية، وورش لتصليح الآليات الزراعية وسواها.

ولها سوق تجارية أسبوعية تعقد يوم الجمعة.

المواقع التاريخية الأثرية :

هناك العديد من الكهوف القديمة في “شيه” ومن أبرزها “الكهف الأصفر” ويُقال إن بعض أهالي “شيه” وجدوا فيها لقى أثرية من تلك الأماكن، من بينها رقم من الفخار والطين المشوي عليها كتابات ورسوم لرأس ثور وقرد برأسين؛ وقد أتلفت جميعها بسبب جهل الناس بأهميتها وقيمتها التاريخية والأثرية، أما المدرجات الزراعية القديمة في القرية ومواسير المياه الفخارية التي تخرج من باطن الأرض أثناء الفلاحة، فتدل على أسلوب متقدم في الزراعة منذ القدم.

فيها نبع ماء غزير، تكثر حوله من الشرق والشمال أساسات أبنية وآبار ودلائل أثرية، لمنشآت مدينة قديمة وهامة. لكنها طمرت تحت الدور السكنية، مما حال دون التنقيب فيها.

لقد كانت( شية)،  في العهود القديمة قرية منيعة، فيها حصن هام عند مقبرة القرية، ولها كورة، ذكرها ابن الشحنة – ص127- نقلا عن ابن شداد: بأن قرية شيخ الحديد هذه، لها كورة، وهي من أعمال العمق.

كما  ويوجد بئر روماني في ساحة القرية , كانت غزيرة المياه و توقفت لعدة سنوات وعادت مياها سنة 2013م , كانت توجد حوله آثار تدل على وجود منشآت سكنية هامة تعود لعهود قديمة، ولكنها الآن مطمورة تحت الأبنية السكنية في وسط القرية.

وكان الملك “الظاهر بيبرس” قد استولى على (شية) بعد الاتفاق مع الإفرنجة في العام 1268م ، وفي أيام “ابن الشحنة” كان قد حل الخراب بشيه وحصنها.

جدول احصائيات  لعام 2005م:

عدد المعاصر        عدد الأبقار           عدد الأغنام           عدد أشجار الزيتون

20                    350                   65200                        1020000

 

كما وأن احصائية التوطين والتعريب في ناحية “شيه” في ريف مدينة عفرين ، بعد احتلالها من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية له، وعدد العائلات النازحة التي عادت إلى منازلها، والتي وصل عددها إلى نصف العائلات في مركز الناحية، بينما لا يزال النصف الآخر خارج ديارهم.

 

المراكز الخدمية في القرية:

– أحدثت الناحية في عام  1975م،و أحدثت البلدية عام 1979م.

فيها عدة مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية  , أول إعدادية في “شيه” كانت حوالي  سنة 1970م،

وفيها مركزاً للهاتف ومركز صحي و جامع بوسط القرية .

تتوفر فيها شبكة كهرباء ومياه شرب من نبع مياه قديم من العهد الروماني، ويقع في الجهة الشمالية للبلدة ويخترق وسط البلدة .

العائلات :

يوجد في الناحية عائلات كثيرة منها:

(عائلة دنكلي ، عائلة شيخ اسماعيل زاده ( كورشيد) ، عائلة حبش عائلة كوجر، عائلة علوش ،عائلة هاجو، عائلة معملي، عائلة شيخو، عائلة داغلي، عائلة بلكندر…).

 

شيه قبل الاحتلال:

بعد الصراعات المريرة التي خاضتها مدينة حلب وخاصة في الأحياء الكردية ، عاد أغلب النازحين من البلدة إلى ديارهم الحقيقية،  بعد أن نزحوا منها جراء الوضع الاقتصادي المنهار وطلباً للعلم، وازداد عدد سكان البلدة الى غير سابقه، وكسائر القرى في عفرين سارعت إلى تنظيم نفسها في مؤسسات مختلفة جراء غياب مظاهر الأمن ومؤسسات الدولة.

ومن أهم المؤسسات التي نظمت أهالي البلدة:

مجلس عوائل الشهداء:

الذي أرشف سجلات جميع شهداء الناحية، وقام بتنظيم عائلاتهم وتدريبهم وتوعيتهم على فلسفة الأمة الديمقراطية، كما ساعدت ذويهم في تأمين مستلزمات الحياة من ألبسة ومواد تموينية ومحروقات وأموال.

الهلال الأحمر الكردي:

كان  بمثابة نقطة اسعافية يداوم فيها مختصون لمعالجة أغلب الحالات الاسعافية.

مركز حركة المجتمع الديمقراطي(tev dem): تقوم بتنظيم المجتمع ضمن قطاعات مختلفة تضمن حرية المواطن وكرامته، كما أشرفت على حماية البيئة والإحراج.

مركز أسايش الناحية (قوى الأمن الداخلي):

مهمتها حماية حقوق المدنيين ومحاسبة الخارجين عن القانون، وكان يحوي على قسم للجنايات وقسم الاحداث…..إلخ.

لجنة تدريب المجتمع الديمقراطي (kpc):

تقوم بتأهيل الأفراد لنشر العلم والتوعية والثقافة واللغة الكردية بين جميع أفراد المجتمع وبالمجان، لتنشئ جيل قادر على ترسيخ المبادئ الإنسانية وثقافة الأخوة والتسامح.

مركز حزب الاتحاد الديمقراطي:

حيث يقوم بتنظيم المجتمع وتدريبه على فلسفة الأمة الديمقراطية من خلال الاجتماعات والدورات التدريبية.

مركز حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي):

يتبنى نظرية أخرى لتنظيم الوضع الكردي في سوريا وهو أحد أشكال التعددية الحزبية.

مؤتمر ستار:

يخص بتنظيم شؤون المرأة في كافة مناحي الحياة، وإحقاق حقوق المرأة داخل الأسرة والمجتمع.

مركز الثقافة والفن:

تضم جميع الفنانين من شعراء ومغنيين ورسامين وعازفين ومسرحيين…..إلخ.

مركز قوى حماية المجتمع:

لها وظيفة متمّمة لقوى الأمن الداخلي من خلال التنسيق بين القرى والناحية.

مركز وحدات حماية الشعب والمرأة (YPG_ YPJ) :

وهي المؤسسة العسكرية التي تؤهل الكوادر لحماية المجتمع من أي تهديد خارجي.

بالإضافة الى عدد من مراكز الكومينات التي تنظم أمور كل حي على حدى.

من مثقفي الناحية:

الشاعر الكبير حامد بدرخان.

الشاعرة زيرين دينكلي.

الدكتور الكيميائي نوري شيخ اسماعيل زاده.

الشاعر محمد جزائر حمكوجرو.

الفنان الرسام دوغان روج.

الفنان الرسام جيكر ددو.

الفنان المغني : جيكر رش.

الفنانة المسرحية: رومت بكو.

الفنان المغني : أصلان جان.

– الفنان الشاب : أغيد شيخو.

– الفنان الشاب: أحمد آكري.

– المهندس محمد أدود.

–  المهندس ليلاف دينكلي.

– الأستاذ نوري عثمان.

– الأستاذ محمد عبدو.

– شيخ عدنان مصطفى بلال مدّرس في مادة الفيزياء والكيمياء.

– فوزي مصطفى بلال اجازة في الاقتصاد والتجارة موظف في مالية حلب.

– المهندس مصطفى مصطفى بلال.

.

ومن أبرز شخصياتها السياسية:

السيد وليد دينكلي رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لناحية شيه.

شيه… بعد عملية غصن الزيتون:

بعد إعلان عملية غصن الزيتون من قبل الدولة التركية والفصائل التابعة لها ، تحولت شيه الى منطقة اشتباكات عنيفة نظراً لاحاطتها بتلال استراتيجية، يهدف الجيش التركي من خلالها السيطرة على كامل البلدة.

وبعد مقاومة مريرة من قبل الأهالي ، سطّر أبناؤها أجمل ملامح المقاومة والفداء، نساءً ورجالاً،

حيث واجه أبناؤها العزل الاحتلال التركي بكل عدته وعتاده، مما أدى إلى استشهاد العشرات من أبنائها ونزوح أكثر من نصف الأهالي من منازلهم، وسط الشتاء القارس ليس لهم وجهة أو مأوى.

وبعد السيطرة الكاملة عليها قامت عناصر فصيل العمشات المتواجدة في الناحية مساء الخميس 07/06/2018، بمداهمة بعض المنازل في بلدة “شيه” واعتقلوا  وقتها العشرات من الرجال والنساء واقتادتهم إلى مخفر البلدة انتقاماً من أهالي الحي الفوقاني للبلدة وكلهم من عائلة شيخو ولا يزال خمسة من هؤلاء الأشخاص رهن الاعتقال في إحدى منازل قرية قرمتلق التابعة لناحية شيه ومن بينهم أحمد شيخو .

وقال مصطفي شيخو من أهالي البلدة ، أن “مجموعة العمشات المتواجدة في ناحية شيه، قامت بمداهمة بعض المنازل من عائلة شيخو في الحي الفوقاني للناحية وانتهاك حرمة منازلهم، حيث اعتدوا على الرجال والنساء  بالضرب وهناك جرحى من بين نساء عائلة شيخو، وقد اعتقلوا من تلك العائلة العشرات ومن ضمنهم رئيس المجلس في الناحية وبعض أعضاء المجلس، بحيث تم الافراج عنهم بعد ساعات، ولا يزال خمسة منهم رهن الاعتقال في  قرية قرمتلق.”ويذكر أنه بعد إطلاق سراح المدعو أحمد شيخو أنه توفي على الفور متأثراً بآثار التعذيب على جسده.

وأضاف مصطفى  أن العناصر المسلحة قاموا  بمداهمة منازل المواطنين في الحي الفوقاني لناحية “شيه” بحثاً عن رجال تلك العائلة، وقاموا بضرب النساء أمام ذويهن وقاموا أيضا بتفتيش المنازل بحجة البحث عن الأفراد والأسلحة، وأثناء المداهمات تم سرقة 13 ألف دولارو800 ألف ليرة سورية من منزل مصطفى محمود شيخو، وهذا المبلغ كان قد أرسل إلى المجلس من بعض الشباب في ألمانية، إضافة إلى سرقة طوقين ذهب العائد للفتاة زينة محمود شيخو، كما وهجموا أيضاً منزل جميل خلة وأعتدوا على زوجته وأخذوا منها الذهب بالقوة.”

وفي السياق ذاته، أكد مصطفى شيخو أن مجموعة من الشرطة العسكرية، وصلوا إلى مركز الناحية وعددهم 200 من الشرطة، وافترشوا المدرسة حتى يتم إيجاد مكان لهم في الناحية للبدء بعملهم في حفظ الأمن من تجاوزات المجموعات، وهنالك من بين عناصر الشرطة كورد من نفس الناحية.

يذكر أن بعد دخول الجيش التركي واحتلاله المدينة، قامت المجموعات المسلحة بأعمال السلب والنهب والاعتقال والاختطاف وطرد المدنيين من منازلهم بالقوة بتهم ملفقة ومفبركة،  الهدف  الأساسي ابتزازهم مادياً مقابل الافراج عنهم ، ناهيك عن الانتهاكات اليومية بحق المواطنين من انتهاك حرمة منازلهم وفرض غرامات باهظة عليهم والاستيلاء على محاصيلهم الزراعية كموسم محصول القمح بالإضافة إلى سرقة معاصر الزيتون في الآونة الاخير.

ملاحظة:

كل هذه الممارسات تتم أمام صمت دولي مقيت لكافة الجرائم والانتهاكات.

 

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password