“أمينة” تبصر الحياة وتتجاوز إعاقتها لتغدو نبراس للإرادة

الطبقة- لإن الإرادة دافع يحقق أكبر الآمال وتصويبها كسهم نحو الهدف يحتاج الإنسان لكثير من الصبر ولكن تكمن قوة البأس وقوة العزيمة لهزم جيوش الإستكانة والفشل داخل من رسم لطريقه هدف ووضع لحياته عنوان كما هو الحال عند ذوي الإحتياجات الخاصة فإن الأمر دائما ما يكون مختلفا وذلك بسبب مرورهم بالكثير من الصعوبات التي تكون فيها الإعاقة الحاجز الأكبر لهم ولكن هم أصحاب إرادة وإصرار إختاروا أن يقضوا حياتهم كسائر البشر الطبيعيين خلقهم الله مصابين بإعاقة في إحدى حواسهم أو قد تكون أغلب حواسهم مصابة .

أمينة الأحمد فتاة من ريف مدينة الطبقة من ناحية المنصورة قررت التغلب على ظروفها الصعبة وإثبات قدرتها بالرغم من إعاقتها في إطرافها السفلية .

ولدت أمينة والبالغة من العمر ما يقارب 40 عاما بإعاقة حركية بسبب مرض شلل الأطراف السفلية ونظرا لظروف التي مرت بها في حياتها فهي تقاوم في سبيل العيش الكريم لذلك إتخذت القرار بضرورة العمل لكي لا تكون عالة على أحد فهي تعتمد على نفسها في التحرك داخل وخارج المنزل
فقد إعتادت السير على جميع أطرافها مؤكدة أنها تشعر بالسعادة وتتحدى كل من ينظر اليها بنظرة الشفقة على إعاقتها .
أصرت أمينة منذ12 عاما تقريبا على الإندماج في المجتمع والخروج إلى مستقبل أكثر إشراقا ترسمه بيدها فهي تعمل بالزراعة منذ فترة طويلة وقد تم تعينها في إحدى حدائق بلدية الشعب في المنصورة لتمارس هوايتها وهي العناية بالأشجار وبأصابعها الرقيقة و سواعدها تنبش الأرض وتزرع الشجيرات في سبيل إزدهار بلدها

فإعاقتها لم تعيقها في الوصول إلى حلمها في أن تكون مزارعة وتساهم في بناء المجتمع فهي تؤمن أن الله أخذ منها شيئ ليعطيها ما هو أهم ليساعدها في تحقيق حلمها.

تقول أمينة: اليد السليمة لا تكون طليقة دائما والعين المبصرة لا تبصر الحياة على حقيقتها وتتجول في تفاصيلها على الدوام كثيرون لا يفرقون بين أجراس المحبة التي تقرع للصلاة والسلام وبين هدير مدافع الرعب والإرهاب والعنف والترويع فالإعاقة هي إعاقة الروح والعقل وليس الجسد. وأنهت حديثها لتناشدة باسم كافة المعاقين النظرة الحقيقية والمسؤولية الجادة من جميع المنظمات المعنية بشؤون المعاقين وتقديم ما يدفعهم لمحاربة خوف الإعاقة.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password