صحف: ضغوطات دولية لوقف التصعيد في الجنوب السوري وقمة ثنائية ستجمع ترامب مع بوتين

فرات – اف – ام

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى تحديات دمشق وروسيا النداءات الدولية المنادية بوقف التصعيد في الجنوب السوري، في وقت أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب سيعقدان قمتهما الثنائية الأولى في 16 يوليو القادم، بالعاصمة الفلندية هلسنكي، بهدف تحسين العلاقات المتدهورة تماماً بين موسكو وواشنطن.

“ضغط دولي لـ «وقف التصعيد» في الجنوب تتحداه دمشق وموسكو بيوم دموي في درعا” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “لحياة” حول آخر التطورات الميدانية والسياسية فيما يخص ملف الجنوب السوري.

وقالت الصحيفة:” تحدّت دمشق وحليفتها موسكو أمس، النداءات الدولية الداعية إلى التزام اتفاق «خفض التصعيد» في الجنوب السوري، وكثّفتا الغارات على شرق درعا، ما تسبب في مجزرتين مروعتين راح ضحيتهما عشرات القتلى والجرحى، بالإضافة على تمديد العمليات العسكرية لتصل إلى ريف المدينة الغربي. جاء هذا التصعيد في وقت أُعلن عن زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لموسكو الأربعاء المقبل، ستكون منطقة خفض التصعيد في صلبها

ورجح مصدر روسي مطلع أن تُحقق القمة المنتظرة بين الرئيسيْن الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب «اختراقاً في الملف السوري». وأوضح لـ «الحياة» أن «الجانبين متفقان على معظم تفاصيل الحل بالنسبة إلى مستقبل سورية… واشنطن ما زالت على موقفها في شأن تفويض موسكو تسوية للملف السوري شرط حل عقدة الوجود الإيراني»، وتراهن على «قدرة موسكو على إخراج الجانب الإيراني من سورية وضمان أمن إسرائيل، في مقابل عدم الحديث عن مصير رئيس النظام بشار الأسد».

وسُجل أمس استنفار دولي للضغط باتجاه لجم العنف والتزام «وقف التصعيد». واعتبرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن التصعيد في الجنوب «يشكل تهديداً لأمن دول الجوار، ومخاطرة تهدد المفاوضات السياسية تحت الرعاية الأممية». وقالت في بيان عقب محادثات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا: «ناقشنا التصعيد المقلق للعنف في جنوب غربي سورية، الأمر الذي يؤدي إلى نزوح عشرات الآلاف، ويُشكل تهديداً لأمن الدول المجاورة، ومخاطرة من شأنها وضع عقبات إضافية في طريق المفاوضات السياسية».

وأوضح البيان أن دي ميستورا أطلع موغيريني على نتائج اجتماعاته الأخيرة مع ممثلي الدول الضامنة لمحادثات «آستانة» (روسيا وإيران وتركيا)، والعمل على تشكيل لجنة دستورية لاستئناف المفاوضات في جنيف. وأعربت موغيريني عن دعم الاتحاد الأوروبي القوي لهذه الجهود، وأملها في أن تتمكن الأطراف السورية من بدء مفاوضات سلام بمشاركة ممثلي المجتمع المدني.

ونبهت باريس إلى أن الهجوم على جنوب غرب سورية «يخاطر بزعزعة الاستقرار في المنطقة»، وحضت موسكو على «تنفيذ التعهدات التي قطعتها العام الماضي في ما يتعلق باتفاق خفض التصعيد».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى التقارب الأمريكي الروسي الأخير والتحضيرات للقاء بين ترامب وبوتين، وكتبت تحت عنوان “ترامب يلتقي بوتين في هلنسكي لترميم العلاقات المتدهورة”.

وقالت الصحيفة:” أعلن الكرملين الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب سيعقدان قمتهما الثنائية الأولى في 16 يوليو القادم، بالعاصمة الفلندية هلسنكي، بهدف تحسين العلاقات المتدهورة تماماً بين موسكو وواشنطن.

وكان الرئيس الروسي قد عقد لقاءين مقتضبين مع نظيره الأميركي، وذلك على هامش قمم دولية العام الماضي، غير أن قمة رسمية كاملة بين الرئيسين تم تأجيلها، على خلفية اتهام موسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، والتي أفرزت فوز ترامب.

وقال الكرملين في بيان إنه خلال هذا اللقاء، ستتم مناقشة “الوضع الحالي ومقاربات تطوير العلاقات الروسية الأميركية” إضافة إلى المواضيع الرئيسية الدولية.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيسين “سيناقشان العلاقات بين البلدين إضافة إلى عدد من المواضيع المتعلقة بالأمن القومي”.

وأعلن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، أنه تم التوصل إلى عقد قمة قريبا بين الرئيسين الروسي والأميركي “في بلد ثالث” بعد المحادثات التي أجراها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في موسكو مع بوتين.

وكان ترامب كلف هذا الأخير بالسفر إلى موسكو لطرح إطار هذه القمة المنتظرة بهدف تحسين العلاقات بين البلدين التي لم تصل إلى هذا المستوى المتدني منذ الحرب الباردة، على خلفية النزاع السوري والأزمة الأوكرانية واتهام موسكو بالتدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

وقال بوتين لبولتون خلال اجتماع في الكرملين إن روسيا تتطلع إلى “استعادة العلاقات الكاملة مع الولايات المتحدة على أساس من المساواة واحترام مصالح بعضهما البعض”.

وأضاف بوتين، وفقا لنسخة من الحوار على موقع الكرملين على الإنترنت، أن “روسيا لم تكن تهدف أبدا إلى مواجهة”.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيسين يمكن أن يركزا على “الحالة المحزنة التي وصلت إليها العلاقات الثنائية”.

وأضاف بيسكوف “لا يمكننا التباهي باتصالات ثنائية مكثفة، ناهيك عن اتصالات رفيعة المستوى، لهذا السبب، بالتأكيد، يتم استغلال هذه الاتصالات في تبادل وجهات النظر حول القضايا العالمية الرئيسية”.

ويُعقد لقاء ترامب مع بوتين مباشرة بعد قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في 11 و12 يوليو ببروكسل، حيث يزور ترامب لندن في 13 يوليو فيما يحضر بوتين المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم في 15 يوليو.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password