صحف: لقاء بوتين ونتنياهو سيحسم ملف الجولان والتقارب الأمريكي الروسي يربك أردوغان

 

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أنه يُرجح أن يحسم اجتماع بوتين – نتانياهو المزمع عقده الأربعاء المقبل الوضع النهائي للحدود المحاذية لهضبة الجولان، وسط تلويح الجيش الإسرائيلي بإمكان دخول قواته إلى المنطقة الفاصلة بين الأراضي السورية والإسرائيلية عند هضبة الجولان، في حال استمر توافد وصول اللاجئين السوريين الفارين، وأشارت الصحف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يسعى لأن يبدأ ولايته الجديدة بصورة الرئيس القوي سيجد نفسه في وضع معقد خلال أسابيع قليلة بسبب تطورات الأزمة السورية بعد التفاهمات الأمريكية الروسية.

“لقاء بوتين – نتانياهو يحسم ملف الجولان وبدء التفاوض مع المعارضة في بلدات الجوار” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” حول استكمال روسيا المفاوضات مع المعارضة من جهة ورئيس الوزراء الاسرائيلي م جهة أخر لحسم موضوع الحدود السورية مع الجولان.

وقالت الصحيفة:” استبقت دمشق وحليفتها موسكو، لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في العاصمة الروسية الأربعاء المقبل، بمفاوضات مع الفصائل المسلحة التي تسيطر على البلدات المتاخمة لحدود الجولان المحتل، ليشملها الاتفاق الذي أُعلن إبرامه الجمعة، والذي سيُمكن النظام السوري من السيطرة على الشريط الحدودي كاملاً مع الأردن.

وساد الهدوء معظم مناطق جنوب غربي سورية، مع بدء عودة آلاف النازحين إلى منازلهم في محافظة درعا، غداة الإعلان عن الاتفاق بين الفصائل المسلحة والجانب الروسي الذي يبدأ بوقف النار، تليه عودة النازحين، فيما سيطرت قوات النظام على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وأعلنت البدء بتأهيله لإعادة افتتاحه بعد إغلاق دام ثلاث سنوات.

وأفيد بأن قوات النظام عمدت إلى تأمين طريق دمشق – عمان الدولي في شكل كامل، وباشرت الآليات بإزالة الحواجز والسواتر الترابية. وقال قائد عسكري ميداني في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن «الجيش السوري يقيم نقاطاً عسكرية على طول الطريق الدولي الذي بات آمناً بعد دخول بلدات نصيب وأم الميادن في عملية المصالحة»، لافتاً إلى أن «جرافات الجيش تزيل السواتر الترابية التي أقامها مسلحو جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها». وأضاف أن «الجيش السوري استعاد معبر نصيب بعد تنفيذ عملية التفاف، لتدخل بعد ذلك البلدات المجاورة في عملية المصالحة».

بالتزامن، شاركت فصائل من القنيطرة والريف الشمالي الغربي لدرعا، المتاخمتين لحدود الجولان المحتل، في اجتماع عقده الروس أمس مع فصائل الجنوب للبحث في آليات «تنفيذ اتفاق الجمعة»، في مؤشر إلى إمكان توسيع نطاقه ليشمل كل الحدود الجنوبية لسورية.

وأكدت مصادر في المعارضة لـ «الحياة» أن المرحلة التالية لتسليم معبر نصيب تتضمن «تسليم قوات شباب السنة بقيادة أحمد العودة المناطق الخاضعة لسيطرتها من غرب السويداء حتى المعبر إلى النظام، وتسليم غرفة عمليات البنيان المرصوص المناطق الممتدة من نصيب حتى خراب الشحم جنوب غربي مدينة درعا، وفي المرحلة الثالثة يبسط النظام سيطرته على المناطق من خراب الشحم حتى حوض اليرموك». وفي ختام هذه المراحل، يكون النظام استعاد السيطرة على كل حدوده مع الأردن، باستثناء جيب يسيطر عليه جيش خالد المبايع لتنظيم «داعش» الإرهابي، والذي يتمركز في مثلث الحدود الأردنية – السورية مع الجولان المحتل.

وفيما يُرجح أن يحسم اجتماع بوتين – نتانياهو الوضع النهائي للحدود المحاذية لهضبة الجولان المحتلة، لوّح الجيش الإسرائيلي بإمكان دخول قواته إلى المنطقة الفاصلة بين الأراضي السورية والإسرائيلية عند هضبة الجولان، في حال استمر توافد وصول اللاجئين السوريين الفارين.

ونقلت قناة «كان» الإسرائيلية الرسمية عن مصدر أمني في الجيش الإسرائيلي قوله: «لا يُستبعد دخول المنطقة الفاصلة على الحدود السورية إذا ما ازداد ضغط اللاجئين السوريين الراغبين في الهروب إلى إسرائيل». وزاد: «لن يُسمح باجتياز السياج الأمني الحدودي».

وفي شأن متصل بالملف السوري كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “التطورات المتسارعة في جنوب سوريا رسالة إرباك أولى لولاية أردوغان الجديدة”.

وقالت الصحيفة:” تقول أوساط سياسية تركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يسعى لأن يبدأ ولايته الجديدة بصورة الرئيس القوي سيجد نفسه في وضع معقد خلال أسابيع قليلة بسبب تطورات الأزمة السورية.

وترى هذه الأوساط أن استعادة الرئيس السوري بشار الأسد لمحافظة درعا في الجنوب بدعم روسي قوي وبتقبل أميركي وإسرائيلي واضح، يعني أن هناك توجها إقليميا ودوليا لتسريع سيطرة القوات الحكومية السورية على كل الأراضي السورية، ما يجعل الموقف التركي في وضع حرج جدا.

ويجري الحديث عن أن واشنطن، التي قالت للمعارضة في درعا تدبروا أمركم في وجه الضغوط الروسية، تنصح الأكراد بتسليم مواقع نفوذهم في الشرق إلى الرئيس السوري وقواته، وهو ما يتبدى جليا في تعدد التصريحات الصادرة عن قيادات كردية، التي تتحدث فيها عن فتح قنوات تواصل مع دمشق.

ومن شأن تسليم الأكراد المدن الواقعة تحت سيطرتهم إلى دمشق أن يسحب كل مبررات التدخل التركي في شمال سوريا، ويضع أردوغان في حرج شديد بين أن يستمر بالمكابرة وإبقاء قوات تركية في الشريط الحدودي، أو أن يقرر الانسحاب دون أن يحقق ما وعد به جمهوره الانتخابي بالاستمرار شمال سوريا لفترة أطول.

ويعتقد محللون أن أردوغان سيجد نفسه مضطرا للتعامل مع الأمر الواقع الجديد الذي تخطّط له روسيا بالتفاهم مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو تمكين الأسد من بسط نفوذه على كامل التراب السوري بما يفضي لاحقا إلى انسحاب إيران والميليشيات التابعة لها بما في ذلك الآلاف من عناصر حزب الله اللبناني، وهو أمر سيجري لاحقا على تركيا، التي ستجد نفسها مجبرة على الانسحاب.

ويتساءل متابعون للشأن التركي عن مصير المقاتلين السوريين الذين وظفتهم أنقرة في السيطرة على عفرين وغيرها إن قبلت بالانسحاب من الأراضي السورية، فهل ستتركهم يواجهون مصيرهم أم ستسحبهم إلى داخل الأراضي التركية.

وقد يجد أردوغان نفسه مجبرا على التراجع عن شعاراته ضد الأسد ويرفع يده عن الآلاف من المقاتلين الذين تجمعوا على حدود السيطرة التركية في سوريا خاصة بإدلب، والذين يحتمون بشراكة تركيا في محادثات أستانة للسيطرة على المناطق الحدودية وإدارتها.

وربما يجد الرئيس التركي نفسه وحيدا بمواجهة ضغوط بوتين بتسريع تسليم الشريط الحدودي للقوات السورية، خاصة أن أنقرة وتّرت علاقتها بواشنطن بشكل غير مسبوق في الموقف من مدينة منبج والتعاون الأميركي مع العناصر الكردية في المدينة ومحطيها.

وكان السيناتور الأميركي لينزي غراهام حذر، الأربعاء، بعد اجتماعه مع أردوغان، من أن تركيا يمكن أن تجد نفسها في مستنقع إذا عمقت تدخلها في الحرب الأهلية متعددة الأطراف في سوريا.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password