صحف: مساع لإنهاء الوجود الإيراني في سوريا وطهران تطلق تهديدات لا تتعدى الكلام

 

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أنه تجدد الجدل حول الوجود الإيراني في الأراضي السورية، فاستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زيارته الثالثة لموسكو العام الحالي، فيما اتهمت واشنطن طهران بـ» دعم الإرهاب في سورية وعدم المساعدة في تحقيق الاستقرار»، الأمر الذي قابلته إيران بتحد، رغم أنها لا تملك سوى إطلاق تهديدات لا تتعدى حدود الكلام تجاه الغرب بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي.

تطرقت صحيفة “الشرق الأوسط” إلى عودة الحديث عن الوجود الإيراني في سوريا والتحركات الإسرائيلية والأمريكية لمنع تمدد النفوذ الإيراني في سوريا وكتبت تحت عنوان “تجدد الجدل حول الوجود الإيراني في سورية”.

وقالت الصحيفة:” عاد التوتر أمس إلى الجنوب السوري، مع خرق متبادل لاتفاق التسوية بين النظام والفصائل المسلحة، في وقت تجدد الجدل حول الوجود الإيراني في الأراضي السورية، فاستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زيارته الثالثة لموسكو العام الحالي، بإبداء تشدد، فيما اتهمت واشنطن طهران بـ» دعم الإرهاب في سورية وعدم المساعدة في تحقيق الاستقرار»، الأمر الذي قابلته إيران بتحد.

واعتبر نتانياهو أمس ان لقاءه الرئيس الروسي بعد غد «في غاية الأهمية من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين، وطبعاً من أجل بحث التطورات الإقليمية». وأشار في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي الى أنه سـ»يوضح في هذا اللقاء مجدداً المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية، وهما أننا لن نقبل بوجود القوات الإيرانية والموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، ليس في مناطق قريبة من الحدود او بعيدة عنها، كما سنطالب سورية وجيشها بالحفاظ على اتفاق فك الاشتباك» لعام 1974. واضاف: «من البديهي أنني على اتصال دائم أيضاً مع الإدارة الأميركية. العلاقات مع هاتين القوتين العظميين تحظى دائماً بأهمية كبيرة لأمن إسرائيل، خصوصاً في الفترة الراهنة».

من جانبه، حذّر قائد العمليات الخاصة للتحالف الدولي في العراق وسورية جيمس جيرارد من الدور الذي تلعبه إيران في سورية، متهماً إياها بـ «عدم المساعدة في تحقيق الاستقرار، ولا نراها داعمة عندما تُسهم في نشاطات أخرى تخلق العنف والإرهاب وتُعرقل إحلال السلام». وأشار إلى ان «على الآخرين أن يقرروا ما إذا كانت نشاطات الميليشيات الإيرانية تعتبر إرهابية؟». وربط جيرارد، في تصريحات لقناة «العربية»، وجود قوات التحالف في سورية بـ»إتمام عملية سياسية يقبلها السوريون»، مؤكداً أن «الحرب على داعش لم تنتهِ بعد. وهدف التحالف الرئيس هو البقاء إلى حين تطهير المناطق المحررة من التنظيم. علينا التأكد من تحقيق الاستقرار وتدريب عناصر الأمن الداخلي في مناطق شمال شرق سورية، كي يكونوا قادرين على ضمان عدم عودة داعش».

في المقابل، أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن المستشارين العسكريين الإيرانيين «سیبقون في سورية دعماً لمكافحة الإرهاب». واعتبر خلال لقائه السفير الفلسطيني في طهران صلاح الزواوي، أن «إسرائيل تسعى إلى الهيمنة على سورية بعد داعش، إلا أن قوى المقاومة والمستشارين العسكريين الإيرانيين سيبقون إلى جانب سورية في التصدي للإرهاب».

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “إيران تتذرع بإسرائيل لاستمرار بقاء قواتها في سوريا” حول التصريحات الإيرانية الأخيرة بخصوص بقائها في سوريا.

وقالت الصحيفة:” كشفت إيران اليوم عن خططها للبقاء في سوريا لمدة غير محدودة، في تحد لرؤية أميركية عالمية تحاول واشنطن تحويلها إلى إجماع دولي لحصار النفوذ الإيراني في سوريا. وتخشى إيران من أن تكون أولى خطوات هذا “الإجماع″ القمة التي من المقرر أن تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي منتصف الشهر الجاري.

وربط مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الخارجية أمير حسين عبداللهيان وجود إيران في سوريا، في مرحلة ما بعد داعش، بـ”إحباط المخططات الإسرائيلية” للهيمنة على سوريا.

وعلى ما يبدو تحصر إيران أسباب تعزيز نفوذها في سوريا فقط في إسرائيل، كمبرر لطالما لجأت إليه لفرض شرعية سياسية داخلية على تحركاتها الاستراتيجية في المنطقة، خصوصا في غزة وجنوب لبنان. لكنها لا تستطيع في الوقت نفسه الإشارة إلى وجود تركي مماثل في شمال سوريا، تسبب في خلق تغيرات ديموغرافية واسعة، منذ تدخل الجيش التركي واستيلائه على بلدة عفرين قبل نحو ثلاثة أشهر.

وقال عبداللهيان إن بلاده ستبقي على وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة داعش، وإن “المستشارين العسكريين الإيرانيين سوف يواصلون عملهم في سوريا بنفس الطريقة”.

ولا تريد إيران توسيع دائرة المسببات العملية لبقائها في سوريا لتشمل القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية المتناثرة في قواعد عسكرية في الشمال السوري والشرق والجنوب.

ويقول محللون إن إيران، بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي، تتبنى لهجة هادئة تجاه الغرب في ما يتعلق بنفوذها الخارجي، وفي نفس الوقت تطلق تهديدات عالية السقف، كتهديدها بإغلاق مضيق هرمز إذا ما حرمت من تصدير النفط في ما يتعلق بالشؤون الداخلية، خصوصا تلك التي قد تؤثر مباشرة على تماسك النظام.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password