صحف: درعا محاصرة بشكل كامل والآلاف محاصرون فيها

فرات اف ام – أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم أن “جيش النظام السوري وحلفاءه فرضوا حصاراً أمس على كامل مدينة درعا، وأنهم في طريقهم للسيطرة على كل المدينة وأن آلافاً عدة محاصرون الآن بعد أن دخل الجيش قاعدة رئيسة غرب المدينة من دون قتال.

عن آخر التطورات فيما يجري في الجنوب الصوري والوضع الميداني فيها، كتبت صحيفة الحياة تحت عنوان {انقلاب} على اتفاق الجنوب يحاصر المعارضة بدرعا”.

وقالت الصحيفة:” فرض جيش النظام السوري وحلفاؤه، حصاراً، أمس، على جيب المعارضة في مدينة درعا، فيما يبدو أنه انقلاب على اتفاق الجنوب الذي تم بين مسؤولين عسكريين روس وفصائل المعارضة في الجنوب.

وقال أبو شيماء، المتحدث باسم مقاتلي المعارضة في درعا، إن عدة آلاف محاصرون الآن بعد أن دخل جيش النظام قاعدة رئيسية غرب المدينة دون قتال. وأضاف المتحدث في تصريحات لـ«رويترز»، إن الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل.

ويسمح الاتفاق للمقاتلين الذين يرفضون الاتفاق، بالمغادرة أولاً لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد قبل تسليم الأسلحة وعودة سيادة الدولة. وقال أبو شيماء إن هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، لكن هذا الطلب قُوبل بالرفض بعد الحصار (الأخير).

في سياق متصل، أحكمت قوات النظام قبضتها كذلك على المنطقة الحدودية مع الأردن إلى الشرق من مدينة درعا، أمس. وسلم «الجيش السوري الحر» المعارض، الذي كان يوماً ما مدعوماً من الغرب والأردن، معظم المنطقة مع الأسلحة الثقيلة للحكومة بعد اتفاق تسليم أبرم يوم الجمعة.

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “دمشق تطوّق درعا وتحاصر آلافاً”.

وقالت:” رسّخ النظام السوري أمس نفوذه في الجنوب بالسيطرة على الشريط الحدودي مع الأردن، وباتت قواته للمرة الأولى منذ أكثر من 5 سنوات، على خط التماس مع جيب خاضع لسيطرة تنظيم «داعش». وبدا أمس أن النظام السوري يتجه إلى فتح معركة السيطرة على الحدود السورية مع الجولان المحتل، الأمر الذي قابلته إسرائيل بتكرار التهديد بـ «رد عنيف» حال انتهاك «خطوط فض الاشتباك» الموقعة عام 1974.

وأفاد مسلحون في المعارضة بأن جيش النظام وحلفاءه فرضوا حصاراً أمس على جيب خاضع للمعارضة في مدينة درعا، وأنهم في طريقهم للسيطرة على كل المدينة التي كانت مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد، فيما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشريط الحدودي، من محافظة السويداء وصولاً إلى خط التماس مع فصيل «جيش خالد» المبايع لتنظيم «داعش» الإرهابي، بات تحت سيطرة النظام. وأضاف أن النظام قصف بأكثر من 20 قذيفة مناطق عدة في ريف محافظة القنيطرة المتاخمة للحدود مع الجولان المحتل.

وقال الناطق باسم المعارضة المسلحة في درعا أبو شيماء إن آلافاً عدة محاصرون الآن بعد أن دخل الجيش قاعدة رئيسة غرب المدينة من دون قتال، مشيراً إلى أن «الجيش والمسلحين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل».

وتُعد استعادة الأسد كامل درعا خسارة للمعارضة، إذ إن المدينة كانت رمزاً للاحتجاجات السلمية التي امتدت إلى أرجاء سورية. وأوضحت مصادر من المعارضة أن التقدم في درعا سيسمح للقوات الحكومية، للمرة الأولى، بالسيطرة على الخطوط الأمامية لـ «الجيش الحر»، فيما يسيطر «داعش» على جيب وادي اليرموك جنوب غربي درعا على امتداد الحدود مع الأردن وإسرائيل. وقال ضابط استخبارات من المنطقة إن الشرطة العسكرية الروسية والقوات السورية «دخلت بلدة طفس وأمنت ممراً عبر أراض تسيطر عليها المعارضة إلى خط أمامي للقتال مع داعش».

 

وكشف أبو شيماء أن مسلحين كانوا يرغبون في الذهاب إلى محافظة إدلب (شمال سورية)، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض بعد الحصار، في حين أعلن «مركز المصالحة الروسي» في سورية أن الشرطة العسكرية الروسية تُجهّز لإجلاء ألف مسلح مع ذويهم من جنوب سورية إلى شمالها.

وذكر مفاوض آخر للمعارضة أن جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس ستتناول مصير المدينة والترتيبات الأمنية بعد عودتها لسيادة الدولة. وزاد المفاوض، ويدعى أبو جهاد، أن المعارضة ستعمل مع الروس على تشكيل قوة محلية من السكان لمنع دخول الجيش إلى درعا بضمانات روسية.

وتأتي تلك التطورات قبل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غداً، والذي استبقته تل أبيب بتكرار التهديد بـ «رد عنيف» على أي محاولة من القوات السورية للانتشار في منطقة حدودية منزوعة السلاح في هضبة الجولان. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمام نواب حزبه: «سنلتزم تماماً اتفاقية فك الاشتباك، وسنصرّ على التزامها بحذافيرها، وأي انتهاك سيقابل برد عنيف».

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password