صحف: مؤشرات اجتماع بوتين ونتنياهو تشير إلى توافق على انسحاب إيراني من سوريا

 

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن مؤشرات تُبين وجود توافق بشأن دفع إيران للانسحاب من سوريا، وذلك اثر عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ركزت على الوضع في الجنوب السوري والوجود الإيراني، جاء ذلك بالتزامن مع زيارة علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي إلى موسكو لنقل رسالتين إلى الرئيس الروسي من خامنئي والرئيس حسن روحاني.

“الوجود الإيراني في سوريا على طاولة الحسم بين بوتين ونتنياهو” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول خلفيات زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا ولقاءاته مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وقالت الصحيفة:” تعطي الزيارات المتتالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا ولقاءاته مع الرئيس فلاديمير بوتين إشارات قوية إلى أن الرجلين يجهزان لاتفاق على أرضية صلبة بشأن ما يجري في سوريا خاصة ما تعلق بالوجود الإيراني.

وتتزامن زيارة نتنياهو مع زيارة علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي إلى موسكو. وحرص ولايتي على إطلاق تصريحات متفائلة عن عمق “العلاقات الاستراتيجية” مع روسيا، وهو ما يكشف وفق ملاحظين أن طهران منزعجة من التحركات الإسرائيلية ومن تحويل نتنياهو الوجود الإيراني في سوريا إلى قضية دولية.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن ولايتي قوله لدى وصوله إلى موسكو “العلاقة بين إيران وروسيا الاتحادية علاقة استراتيجية، وتوسعت العلاقات الثنائية والإقليمية في السنوات القليلة الماضية”.

وقال إنه سيسلم رسائل لبوتين من الزعيم الأعلى الإيراني ومن الرئيس حسن روحاني وإنهما سيبحثان الموقف العالمي “شديد الحساسية”. وأضاف ردا على سؤال بشأن زيارة نتنياهو “لا تأثير لوجوده أو لعدم وجوده على مهمتنا الاستراتيجية في موسكو”.

ويرى محللون أن مؤشرات كثيرة تؤكد أن التوافق حاصل بشأن دفع إيران والميليشيات الحليفة إلى الانسحاب من سوريا، وأن ما يجري ترتيبه يخص مراحل الانسحاب وأشكاله، لافتين إلى أن موسكو ربما تفكر بتوفير انسحاب بعيد عن الحدود مع إسرائيل يحفظ ماء الوجه للإيرانيين ويسهل على السلطات في طهران تسويقه على أنه خطوة ضرورية بعد تحقيق “النصر” على الأرض.

وغادر رئيس الوزراء الإسرائيلي متوجها إلى موسكو، الأربعاء، بعد يوم من توجيهه تحذيرا إلى إيران وسوريا إثر محادثات مع السفير الروسي ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشين.

وقال بيان رسمي إسرائيلي “سيوضح رئيس الوزراء خلال الاجتماع مع بوتين أن إسرائيل لن تقبل بأي انتشار عسكري لإيران وأتباعها في أي مكان في سوريا وضرورة أن تلتزم سوريا التزاما تاما باتفاق فض الاشتباك الموقّع في عام 1974″.

وصرح نتنياهو عند المغادرة أنه سيبحث مع بوتين بشأن “سوريا وإيران واحتياجات إسرائيل الأمنية”

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “نتانياهو وولايتي في موسكو عشية القمة الأميركية – الروسية”.

وقالت الصحيفة:” تزامناً مع وصول النظام السوري، بدعم روسي، إلى الأطراف الجنوبية للجولان المحتل، وتطويقه تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ركزت على الوضع في الجنوب السوري والوجود الإيراني.

يأتي ذلك عشية اجتماع المجموعة المصغرة في شأن سورية، والتي تضم وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والسعودية، والأردن، في بروكسيل، يحضره للمرة الأولى وزير الخارجية المصري. ومن المقرر أن يناقش الاجتماع تطورات الساحة السورية، خصوصاً التصعيد في جنوب سورية وشمالها، وسيتطرق إلى مستجدات مناطق خفض التصعيد، وجهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للدفع بالحل السياسي لتسوية الأزمة. ومن المقرر أن يعرض دي ميستورا نتائج اتصالاته لتشكيل لجنة الدستورية وتحديد ولايتها.

وقبيل بدء اللقاء مع نتانياهو، حرص بوتين على تأكيد «علاقات التعاون في المجالين السياسي والعسكري بين بلاده وتل أبيب»، فيما شدد نتانياهو على التصدي لأي انتهاك لأجواء إسرائيل وحدودها البرية، في إشارة إلى مرونة إسرائيلية تسمح لسيطرة النظام السوري على المناطق المتاخمة للجولان المحتل.

وأوضح مصدر روسي أن «لقاء نتانياهو – بوتين يكتسب أهمية كبيرة قبل أيام من قمة بوتين والرئيس دونالد ترامب في هلسنكي، ومع توسيع الجيش السوري، بدعم جوي روسي، عملياته في جنوب غربي سورية ضد تنظيم داعش الإرهابي». وأوضح أن «تفصيلات الوضع السوري بُحثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء لقاء في القدس (المحتلة) عقد الثلثاء مع كل من سيرغي فرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، وألكسندر لافرينتيف مبعوث بوتين الخاص إلى الشرق الأوسط، وحضره رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شابات». ورجح أن «إطلاق العمليات اليوم (أمس) قرب الحدود مع الجولان المحتل جاء بعد ضوء أخضر إسرائيلي مشروط بالتزام القوات السورية الصارم باتفاق فصل القوات الموقع عام 1974»

في موازاة محادثات نتانياهو في موسكو، وصل علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، لنقل رسالتين اليوم إلى الرئيس الروسي من خامنئي والرئيس حسن روحاني.

وفي حين لا تراهن طهران على دور كبير لموسكو في التأثير في إسرائيل في ما يخص وجود قواتها في سورية، وفق المصدر، فإنها تأمل بأن تحافظ موسكو على موقفها في خصوص الملف النووي الإيراني، أثناء القمة المنتظرة بين بوتين وترامب في هلسنكي الإثنين المقبل. وحرص ولايتي على تأكيد «العلاقات الاستراتيجية» بين بلاده وروسيا، مستبعداً في تصريحات، لدى وصوله إلى موسكو، «تأثير وجود نتانياهو أو عدمه في مهمتنا الاستراتيجية في موسكو».

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password