صحف: درعا بأكملها تحت سيطرة النظام وقلق إيراني من الغموض الروسي

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن النظام السوري أعلن السيطرة على كل مدينة درعا، وأن طهران تشعر بأن روسيا تعقد اتفاقيات على حسابها في الملف السوري بالرغم من النفي الذي يصدر أحيانا عن مسؤولين روس.

“درعا تحت سيطرة النظام السوري وتأكيدات إسرائيلية بعدم التدخل” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” حول آخر التطورات الميدانية والسياسية بملف الجنوب السوري.

وقالت الصحيفة:” مضت موسكو أمس في ترتيب تسوية تستعجلها للملف السوري، عشية قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في هلسنكي الأثنين المقبل، فحصلت على ضمانات إسرائيلية بـ «عدم العمل ضد النظام السوري في المناطق المتاخمة للجولان المحتل، في مقابل إبعاد إيران وميلشياتها عن المنطقة». كما أُعلن عن اجتماع لزعماء الدول الضامنة لعملية «آستانة» (روسيا وتركيا وإيران) تستضيفه طهران قريباً. وبالتزامن، عقدت المجموعة المصغرة حول سورية اجتماعاً في بروكسيل أمس ناقش الإسراع في دعوة لجنة الدستور السوري التي يجري تشكيلها، للاجتماع.

وغداة لقاء بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو، أكد الأخير أن الدولة العبرية «لا تعرقل تمركز نظام الرئيس بشار الأسد عند حدودها (في الجولان المحتل)، وهذه خطوة يولي الروس أهمية لها». لكنه لفت للصحافيين قبل مغادرته موسكو أمس، إلى أن «الأمر المهم هو الحفاظ على حريتنا في العمل ضد أي جهة تعمل ضدنا»، في إشارة واضحة إلى إيران و «حزب الله». وزاد: «روسيا تعمل فعلاً من أجل إبعاد إيران والميليشيات الشيعية عن حدود إسرائيل… الإيرانيون لم يُبعَدوا بالكامل، وإنما لبضع عشرات الكيلومترات. ورسالة إسرائيل ما زالت خروج شامل للإيرانيين».

ميدانياً، أعلن النظام السوري السيطرة على كل مدينة درعا. وذكر التلفزيون السوري أن القوات الحكومية دخلت جنوب المدينة الخاضع للمعارضة. وأفاد شهود بأن مركبات تابعة للنظام ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، دخلت درعا.

وفي شأن متصل كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “إيران تسعى لتبديد الغموض الروسي من وجودها في سوريا”.

وقالت:” سعى علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي للشؤون الدولية، الذي التقاه، الخميس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستجلاء موقف واضح من روسيا بشأن التفاهمات التي تتم بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة حول بلاده، خاصة في ضوء تصريحات إسرائيلية تتحدث عن توافق مع موسكو على “إبعاد الإيرانيين من الأراضي السورية بشكل كامل”.

وقال علي أكبر ولايتي إن اجتماعه مع بوتين كان “بنّاء ووديا للغاية” وإن موسكو ستستثمر في قطاع النفط الإيراني.

وأضاف أن الرئيس الروسي كرر رفضه للعقوبات الأميركية على إيران ووقوف روسيا إلى جانب طهران.

وتشعر إيران بقلق بالغ بسبب الغموض في الموقف الروسي بشأن ما يجري من تفاهمات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو مع الإدارة الأميركية، قبل أيام من قمة الرئيس الروسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكان نتنياهو اجتمع، الأربعاء، مع بوتين، وهو الاجتماع الثامن بينهما في أقل من عامين، حيث تركز الحديث على التطورات في سوريا، ومطلب إسرائيل إخراج إيران من سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الإيرانيين “لم يغادروا المنطقة الحدودية السورية بالكامل وإنما عادوا عدة عشرات من الكيلومترات بعيدا عن حدود الجولان”.

ويشير محللون إلى أن إيران تشعر فعليا بأن روسيا تعقد اتفاقيات على حسابها في الملف السوري بالرغم من النفي الذي يصدر أحيانا عن مسؤولين روس، مشيرين إلى أن طهران تتعامل مع روسيا على أنها الاتحاد السوفييتي الذي يتحالف آليا مع من يقف ضد أميركا، مع أن المشهد الآن اختلف بشكل كامل، وأن روسيا بوتين دولة براغماتية تريد توظيف علاقاتها وتحالفاتها لخدمة مصالحها القومية وتثبيتها في سوريا والمنطقة ككل.

ويرى المحللون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعترفان بحق روسيا في إقامة قواعد دائمة على الساحل السوري وتدعمان رغبتها في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة كون هذا البقاء رسالة رمزية عن تمسكها وإسنادها لحلفائها، وأن هذا سهّل التوصل إلى تفاهمات لتحقيق استقرار في سوريا يراعي مصالح الدول الثلاث وإن كان على حساب إيران.

ولا يريد الإيرانيون الاعتراف بأن روسيا وظفتهم في خدمة أجندتها في الوقت الذي كانوا يخططون لتثبيت سيطرتهم على سوريا من وراء الدور الروسي، وأن تضارب المصالح سينتهي آليا لفائدة روسيا التي كان لها الدور الأكبر في تثبيت سلطة الأسد وإعادة تأهيله دوليا.

 

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password