تعاون روسي فرنسي على الجبهة الإغاثية في سوريا والعراقيون يطالبون إيران رفع يدها عن بلدهم

فرات اف ام

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى التعاون في الجبهة الإغاثية بين روسيا وأمريكيا وفرنسا، وارسال الأخيرة لأول مرة شحنات إغاثية إلى سوريا على متن طائرات روسيا، وفي الملف العراقي أشارت الصحف أن الشعارات التي رفعها الآلاف من العراقيين في مختلف تظاهراتهم خلال الأسبوعين الماضيين كانت تصب في خانة مهاجمة الأحزاب الدينية الحاكمة وتطالب إيران برفع يدها عن القرار السياسي في العراق.

“روسيا تفتح «جبهة الإغاثة» مع أميركا وفرنسا” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “لحياة” حول ارسال فرنسا مساعدات إنسانية إلى سوريا على متن طائرات روسية.

وقالت الصحيفة:” بعد استخدامها القوة العسكرية لإجبار فصائل الجيش السوري الحر على «مصالحات» واتفاقات تهجير، بدأت روسيا بالتحضير للمعركة المقبلة في إدلب، عبر تصريحات تتهم الفصائل بمحاولة التقدم نحو ريف حمص الشمالي. على خط مواز، وغداة الحديث عن تنسيق أميركي- روسي لحل قضية اللاجئين، أرسلت فرنسا للمرة الأولى شحنة من المساعدات الطبية والإنسانية باستخدام طائرة روسية، فيما بدا أن موسكو نجحت في إقناع الغربيين بضرورة التركيز على القضايا الإنسانية في الأزمة السورية، وترحيل الحل السياسي إلى مرحلة لاحقة.

وفي أسلوب اتبعته موسكو لتبرير حملات عسكرية سابقة على الغوطة الشرقية والقدم، أعرب رئيس مركز «حميميم» الروسي الجنرال ألكسي تسيغانوف، عن قلقه من محاولات مسلحين من ريف محافظة إدلب اقتحام الجزء الشمالي لحمص، باستخدام انتحاريين وطائرات مسيرة من بُعد (درون) محملة بالمتفجرات. وقال إن «ما يثير قلقنا خصوصاً هو الوضع في ريف محافظة إدلب حيث يلاحظ تفعيل جماعات مسلحة غير شرعية انضمت إلى هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الإرهابية، اختراق الجزء الشمالي من ريف محافظة حمص باستخدام إرهابيين انتحاريين، وكذلك الهجوم على مواقع لقوات النظام في ريف اللاذقية… بالإضافة إلى ذلك، تطلق طائرات درون محملة بالمتفجرات من الأراضي التي يسيطر عليها المسلحون».

وتعدّ منطقة إدلب آخر منطقة لخفض التصعيد في سورية بمقتضى اتفاق ضامني آستانة، واستقبلت في الأشهر الأخيرة عشرات آلاف المقاتلين من «الجيش الحر» والفصائل الإسلامية وعائلاتهم ممن رفضوا المصالحات مع النظام في الغوطة الشرقية، وجنوب دمشق، والقلمون الشرقي، وريف حمص الشمالي ومحافظتي درعا والسويداء التي سيطر النظام على أجزاء منها.

ومع تحذيرات دولية وإقليمية من تأثيرات سلبية لأي عملية عسكرية في إدلب، نظراً لكلفتها الإنسانية المرتفعة، وتأثيراتها على العلاقات بين ضامني آستانة، خصوصاً أن تركيا نشرت 12 نقطة مراقبة في الشهرين الأخيرين على الحدود مع محافظة حماة، عزز إعلان تركيا أمس أن الحدود تُعد منطقة أمنية مغلقة لمدة أسبوعين، المخاوفَ من التوجه إلى عمل عسكري.

سياسياً، وبعد ساعات على وصول شحنة مساعدات فرنسية إلى سورية للمرة الأولى، قال الكرملين في بيان إن «الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون ركزا في مكالمة هاتفية على الجوانب الإنسانية لتسوية الأزمة السورية»، موضحاً أن المكالمة جاءت في إطار استمرار التنسيق لتنفيذ مبادرة روسية – فرنسية بمساعدة سكان غوطة دمشق الشرقية.

كما بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي مايك بومبيو الأوضاع في سورية، وقالت الخارجية الروسية في بيان إن الوزيرين بحثا «إمكان التعاون مع بلدان أخرى لحل الأزمة الإنسانية في سورية».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى الوضع العراقي والاحتجاجات التي تجتاحها، وكتبت تحت عنوان “الاحتجاجات تقوّي خيار العراقيين في كسر الهيمنة الإيرانية”.

وقالت الصحيفة:” لم يكن خافيا أن الشعارات التي رفعها الآلاف من العراقيين في مختلف تظاهراتهم خلال الأسبوعين الماضيين كانت تصب في خانة مهاجمة الأحزاب الدينية الحاكمة وتطالب إيران برفع يدها عن القرار السياسي في العراق.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب الإيرانيين بمغادرة العراق. ويقول شهود عيان إن الشعارات المنددة بالدور الإيراني تكررت في مختلف المحافظات التي عاشت موجة الاحتجاج الأخيرة، وهي محافظات يغلب عليها الطابع الشيعي، وكانت مفتوحة بشكل كامل أمام الحضور الإيراني، ما يعني أن هذه المطالب ناجمة عن غضب حقيقي من الدور الإيراني، اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا.

وتظاهر العشرات، السبت، في ساحة التحرير ببغداد متحدين الإجراءات الأمنية المشددة التي لجأت إليها الحكومة في محاولة لمنع استجابة الشارع بشكل واسع للتظاهرات.

وأفاد مصدر عسكري، السبت، أن العشرات من المتظاهرين نصبوا خياما للاعتصام في منطقة “كرمة علي” شمالي البصرة في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، تدخلت بعدها قوات مشتركة لفض الاعتصام.

وأوضح المصدر أن “طريقة فضّ الاعتصام والاعتقالات بين صفوف المتظاهرين دفع العشائر إلى التدخل، وحصل تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح”.

ودعت تنسيقية التظاهرات في مدينة الناصرية، السبت، جميع المحافظات المحتجة بما فيها بغداد إلى الاستعداد لمظاهرة موحدة تنطلق مساء الأحد، حاثة على “إيقاف جميع المطالَب والتأكيد على مطلب واحد فقط هو: إسقاط الفاسدين”.

ويعتقد مراقبون محليون أن موجة الاحتجاجات المنددة بإيران والأحزاب المرتبطة بها تصب لفائدة الخيار الوطني العراقي الذي يحث على تخفيف الهيمنة الإيرانية وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية، وخاصة مع العمق العربي.

وأشار هؤلاء إلى أن إيران كشفت من خلال أزمة الكهرباء طبيعة علاقتها بالعراق، فهي تريد عراقا تابعا تستفيد منه ولا تدعمه على تجاوز الأزمات بينما بادرت دول عربية مثل الكويت للمساعدة بشكل سريع.

وأعلنت وزارة الكهرباء في الحكومة العراقية، الجمعة، أنّ الكويت قررت تزويد محطات الكهرباء المتوقفة في البلاد بالوقود لتشغيلها.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password