ولادة قيصرية لنظام عالمي جديد..!!

       عارف شيخو

أزمات النظام الرأسمالي ليست وليدة اليوم، وهى متكررة وتتفاقم الواحدة تلوى الأخرى، ويعمل منظرو النظام إلى حلها لكن الحلول لم ولن تكون أكثر من إسعافية وقتية مرحلية؛ إذ أن النظام بات يفوح منه رائحة العفونة منذ ولادته، وبدأ يتفاقم؛ وما كان بحث ماركس وأنجلس ولينين وماو إلا بحثاً عن مخرج في بدايات القرن الماضي، ورغم وصولهم لمراحل متقدمة في التغيير والتطوير إلا أنهم لم يجدوا حلاً رغم بحثهم عن أماكنَ خارج قوقعة الذات الرأسمالية بشكلها التقليدي والكلاسيكي، وبذلك لم تدم إصلاحاتهم لقرن من الزمن رغم خطوهم خطوات جدية في إعادة تسمية الأرباح بترتيب وتسمية  جديدة لرأس المال وعلاقات الإنتاج  ووسائل الإنتاج وأدوات الإنتاج وغيرها؛ بعد إسقاطها على محاور وإحداثيات الثورة الصناعية؛ حيث جاءت النتائج كما يقال (دق المي وهي مي ) وهكذا …

ومع ظهور الانفجار السكاني وتزايد عدد القاطنين من البشر على هذا الكوكب الصغير؛ تداخلت وتشابكت المشاكل وظهرت التجمعات القومية والأممية وزاد التمسك بالدولة وحدودها وقوانينها التي كانت أحد الأسباب التي أدت لفشل سريع لهذه الإصلاحات حيث العلاقات التجارية ومسائل الأسواق وأماكن تأمين المواد الخام باتت عقبة، ولم يكن بالإمكان تأمينها عن طريق السيطرة الكلاسيكية، فظهرت ما تسمى بحركات التحرر الوطني وتشكلت الدول القومية؛ لكن كل هذا لم يأتِ بحل مستدام لمشاكل وتناقضات  الرأسمالية؛ فظهرت دول ومعسكرات الشرق والغرب ودول عدم الانحياز و…..إلخ.

وبقي الإنتاج وعلاقات الإنتاج وأدواته و….في تناقضاته تأكل من خيرات هذا الكوكب كما تأكل النار البيدر .

مع تطور التكنولوجيا والعلم وخاصة في مجال التكنولوجيا الرقمية وتحول العالم الى قرية صغيرة وربطها ببعضها بشبكة عنكبوتية بدلاً من الدين والدم وأخيراً القومية ومعها اللغة والثقافة والتراث وانهارت الدولة القومية التي عملت عليها الرأسمالية لقرن كامل لتظهر بشكل قاتل مشاكل رأس المال رغم تحول إداراتها وقياداتها مع ظهور أميركا مالكة الدولار، كان من الضروري البحث بشكل آخر؛ وفي ساحة أخرى عن الحلول، فجاء غزو الفضاء أو تبديل خارطة التجمعات البشرية بما فيها العاطفية والمعنوية حيث الحملة مجدداً على الديانات، فتم تغذية التنوع الديني بحروب طائفية عرقية دينية مثال يوغسلافيا….والروهنكا والأرمن والأكراد واليهود وغيرهم. واليوم عموم الشرق الاوسط بعد أفغانستان. مع هذا بقي الحل لمشاكل الرأسمالية إسعافية في أحسن الأحوال إن نجح .

إن التاريخ والأحداث كان وقودها دم وقوت وميراث البشرية ومع ذلك مازالت المحاولات على قدم وساق حيث تغير حامل الراية فسُلِّم لشخصية تم تحضيرها منذ حوالي أربعين عاماً ألاوهو (أردوغان) يقود تحركات رأس المال بسلطات وإمكانيات مطلقة؛ ليحول تركيا الى مركز تغيير العالم وخارطته الجغرافية والديموغرافية و….إلخ.

شخصية أردوغان الانبطاحية والممثل الناجح والملحد المؤمن المتناقض، تحتاج لبحث كامل لكن من نواقصه أنه غير صادق لذلك لن ينعم بعمر طويل.

من ضمن الذين بحثوا عن حلول لمشاكل رأس المال والبشر السيد أوجلان بنظريات جديدة في الديمقراطية والإدارة والعلاقات البشرية ويبدو أنه حقق الكثير من النجاحات وكان ذلك سبب معادات كل إدارات العالم ضده طوعاً أو كراهية، واليوم تبحث الرأسمالية عن منزلق لأطروحاته لكن يبدو أنها صعبة في ظل تفاقم مشاكل الرأسمالية رغم الاستغلال الجائر للثروات الطبيعية تحت وفوق الأرض.

وهنا تستعد الأمور البحث في الحل الثاني وهي الأمة الديمقراطية وسبل تطبيقها وعثراتها والأمراض التي يمكن أن تظهر وتنتقل إليها مثل الرشوة والبيروقراطية والفساد وانحلال العائلة……..يتبع ..

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password