“شرّان” … بلدة “الشكاكيين” في عفرين .. 

         سي روز

التسمية:

حول سبب تسمية البلدة بهذا الاسم يقول الدكتور علي: “شر” بالكردية تعني القتال، و”شارّ” تعني “ملك” باللغة الهورية.

الموقع والامتداد:

تقع بلدة “شران” في الطرف الشمالي الشرقي من مدينة “عفرين” بنحو 13كم على الحدود التركية، وفيها سدّ وبحيرة اصطناعية للسياحة، بيوتها تميل بانحدار لطيف نحو الجهة الغربية، أما عدد سكانها فقد بلغ / 50994/ بحلول 2005م.

 

لقد أصبحت بلدة “شران” مركز ناحية منذ عام 1975، وقبل ذلك التاريخ كانت عبارة عن قرية قديمة تسمى “خربة شران” وهي أساس البلدة فتوسعت مع الزمن لتصبح جزءاً منها وإحدى حاراتها القديمة، يؤلف سكانها نسيجاً اجتماعياً متماسكاً؛ تجمعهم مجموعة من التقاليد الجميلة أساسها المحبة والتعاون في حياتهم اليومية وخاصة في مناسبات الأعراس والوفيات.

يوجد في البلدة مخفر للناحية تمركزت فيه القوات الفرنسية بداية دخولها إلى المنطقة ووحدة إرشاد زراعي ومراكز تخديم السكان بالمياه والهاتف والكهرباء، كما يتواجد فيها مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، ويصلها بعفرين طريق معبدة.

 

سكان ناحية “شران” يشتهرون بزراعة الزيتون التي تشكل أكثر من 80% من مواردهم الحياتية، كما تزرع فيها الفواكه والخضروات، بينما تربية الماشية فتأتي في المرتبة الثانية حيث يربي الناس قطعاناً كبيرة من الماشية لتأمين المواد الغذائية لمنازلهم والحصول على دخل إضافي من خلال بيع منتجاتها من حليب ومشتقاته ولحم وصوف وغيرها في بازار “عفرين” الأسبوعي وفي بازار “شران” الأسبوعي الحديث الذي يقام منذ عام 1998م.

أما في مجال الصناعة فتفتقر الناحية إلى المنشآت الصناعية الكبيرة التي تجذب الأيدي العاملة لذا ترك الكثيرون من أهاليها قراهم وسافروا إلى المدن السورية الكبرى بحثاً عن العمل، لذا ترك الكثيرون من أهاليها قراهم وسافروا إلى المدن السورية الكبرى بحثاً عن العمل، ومن المنشآت الصناعية الخاصة الموجودة عدد من معاصر الزيتون.

 

كما تحدث الدكتور “محمد عبدو علي” الباحث في تراث وتاريخ “عفرين” حول البلدة، ويقول: موقع “شران” أو “خربة شران” وهي القرية القديمة، هو السفح الغربي لهضبة كلسية وهي جزء من سلسلة جبل الأكراد، وتبعد عن مدينة “عفرين” نحو 13كم باتجاه الشمال الشرقي، ويدل على موقع البلدة القديم وجود الحجارة الكلسية المهذبة والضخمة، وكذلك وجود العديد من المقابر والآبار المنقورة في الصخور التي تعود إلى العهد الروماني.

تتميز البلدة ببيوتها القديمة المبنية من الطين والحجر، أما بيوتها الحديثة فهي مبنية من الحجر والإسمنت، بلغ عدد سكانها نهاية عام 2001 بموجب قيود السجل المدني 2172 نسمة للبلدة، و47903 نسمة لمجموع الناحية، ويعمل سكانها بالزراعة وتحيط بها حقول الزيتون وبساتين أشجار الفواكه، وفيها محلات تجارية وورشات صغيرة للصيانة والحدادة، ومواد البناء ومعاصر الزيت.

ويضيف: بلدة “شران” مركز ناحية مساحتها 331,35كم2 تحدها من الشرق منطقة “إعزاز”، ومن الجنوب قرى ناحية المركز في “عفرين”، ومن الغرب ناحيتا “المعبطلي” و”بلبل”، ومن الشمال الحدود التركية. وتتبع لها 37 قرية وسبع مزارع.

 

وكانت تلة المخفر مركزاً هاماً للقوات الفرنسية إبان الانتداب الفرنسي على “سورية”، وفي العهد العثماني كانت “شران” إضافة إلى العديد من القرى والبلدات تابعة لقضاء “كلس”، وكانت وفق هذا التقسيم العثماني ضمن ناحية تسمى “شقاغي ناحية سي” أو ناحية عشيرة “شكاكا”. وورد اسم البلدة وكانت حينها قرية باللغة العثمانية باسم “شرانلي”، وفي عام 1975 تم إحداث ناحية في بلدة “شران” لتضم معظم قرى عشيرة “شكاكا” الذين لم تكن علاقاتهم ودية مع السلطات العثمانية؛ فهناك قصص وروايات حول حوادث مسلحة كثيرة معهم، وقد عُرف الشكاكيون بالكرم من أمثال السيد “أوسي حبو”، وبسبب ذلك منحته السلطات العثمانية مرتبة “بك” وقلدته خلعة “البكوية”. ولزعماء “الشكاك” مشاركة فعالة في الحياة البرلمانية في “عفرين” و”إعزاز”؛ فقد اُنتخب السيدان “منان نيازي” سنة 1932، ثم “حنان آغا جلوسي” سنة 1947 نائبين عن منطقة “إعزاز” في البرلمان السوري .

ومن ناحية أخرى يشير إلى أن “شران” تضم سد “ميدانكي” والبحيرة الاصطناعية السياحية التي أُقيمت عام 2000م، وقد ساهمت في رفع مستوى الإنتاج الزراعي والسياحي في المنطقة؛ إذ تقوم بإرواء نحو 30 ألف هكتار من أراضي “سهل جومة” كما أصبحت موقعاً للجذب السياحي، تتميز البلدة بأن مساكنها تميل بانحدار لطيف نحو الجهة الغربية، وبدأت تظهر فيها مؤخراً الأبنية الحديثة بهيئة فيلات حديثة، ويضيف: ومن الأماكن الشهيرة في الناحية أيضاً مزار “قره جورنة” المكتوب عليها اسم الشهيد “هوكر” –”خليل” بالعربية، ويشير تاريخه أنه كان في موقع “عين دارا” جنوب “عفرين” سكان يعتنقون الزردشتية منذ القرن 12م، والمزار أثري ديني يزوره الناس من مختلف الأنحاء للتبرك وأملاً بالشفاء من بعض الأمراض.

 

والقرى التابعة للناحية هي:

(بافليون – القاره / بيوك قارقين – جمان / جمانلي – حلوبي صغير – حلوبي كبير – خرابة شران – سنكرلي – تل أسود / قره تبه – الحفرة / كورتك – علي بازان / علي بازازنلي – العمرية / عمرانلي – تليلاق – قوزلي بيكار – قاطمة – القسطل / قسطل كشك – الديب الصغيروالديب الكبير / قورت قلاق الصغير وقورت قلاق الكبير – كفرجنة – فطيرة / كُوبه لك – الضحى / ماتنيلي – مشعلة – الميدان / ميدانكي – دوديرلي – المحببة / نازو أوشاغي – عطية / آلجي – دامه / إيكي دام – بللورية / بللورسنك – دوراقا / دوراقلي – ديرصوان – العمود / ديكمه طاش – الزيتونية / زيتوناك – السعر / سعرنجك – شلتاح – عرب ويران – السيم / عمر سمو – قسطل جندو – جديدة قسطل جندو – البستان الكبير / قرقين كبير – مرساوا – البياعة / ديركان – يازي باغي).

المواقع السياحية:

سد ميدانكي:

يقع سد ميدانكي ( 17 نيسان ) على نهر عفرين شمالي غربي سورية على بعد 70 كم من مدينة حلب و12 كم من مدينة عفرين بالقرب  من قرية ميدانكي. ويهدف السد إلى :

تخزين مياه نهر عفرين في سد 17نيسان في ميدانكي بحجم / 190 /مليون م3 تخزين نظامي.

إرواء مساحة/ 31263 /هكتار من الأراضي الزراعية في منطقة عفرين.

ضبط الفيضانات و تنظيم مجرى النهر ( عفرين ).

تأمين مياه الشرب لسكان مدينتي عفرين وإعزاز بكمية 15 مليون متر مكعب وعددهم حوالي 197 ألف نسمة.

توليد الطاقة الكهربائية بحدود / 25 /ميغا واط من محطة توليد سد ومحطة توليد الباسوطة.

تطوير المنطقة اقتصادياً وسياحياً واجتماعياً.

نسبة المحاصيل الرئيسية التي سيتم ارواؤها في مشروع ري عفرين حسب إحصائية شركة مديرية زراعة بحلب .

  1. ري أشجار الزيتون بنسبة 52% من المساحة المروية.
  2. ري الأشجار المثمرة بنسبة 11% من المساحة المروية.
  3. ري المحاصيل حلقية ( قمح – شعير – قطن – شوندر /سكري – بطيخ …..الخ ) بنسبة 31% من المساحة المروية.
  4. ري خضار بنسبة 6% من المساحة المروية.

شران بعد الأحتلال التركي:

تم رصد انتهاكات المسلحين بحق الأهالي في بلدة شران بعفرين …

لقد هجرها أغلب أهلها خلال الحرب التي شنها جيش الاحتلال التركي و الفصائل الموالية له على مختلف نواحي و قرى عفرين , أما حالياً و بحسب مصدر من أهالي البلدة فقد بلغ عدد العوائل الكردية الموجودة في بلدة شران المركز 127 عائلة , أما بالنسبة لعدد العوائل المستوطنة والقادمة من ريف حمص وحماه وباقي المناطق العربية  فقد بلغت 70 عائلة.

و أضاف المصدر منذ أول يوم من احتلال البلدة؛ ما تزال الانتهاكات بحق الأهالي؛ ترتكب من قبل ما يسمى بفصائل الجيش الحر الموالية للاحتلال التركي و حتى الأن :

فمنذ احتلال البلدة تم سرقة مولدة الكهرباء الموجودة فيها و حرم أهلها من الكهرباء؛ كذلك تمت سرقة مضخة المياه؛ مما أضطر الأهالي لتأمين احتياجاتهم من المياه عن طريق الشراء , أو من الآبار الموجودة سابقا في البلدة؛ كذلك قام ما يسمى بالجيش الحر بالاستيلاء على الفرن ويقوم بإنتاج أردأ أنواع الخبز .

 

و أكد المصدر أن السرقات لم تتوقف منذ أول يوم من احتلال البلدة من قبل ما يسمى بفصائل الجيش الحر المرتبطة بالاحتلال التركي؛ فلم يمر يوم على البلدة إلا و تتم فيه عمليات السرقة والنهب .

في يوم الجمعة 6 / 29 تم سرقة قسم من الاسلاك الكهربائية للشبكة وتحطيم وكسر البراد المنزلي العائد للأخ حسن قره مان بغية سرقة 1 كغ نحاس.

و أضاف المصدر: يمتنع المستوطنون عن تسليم البيوت المستولى عليها من قبلهم لأصحابها الحقيقيين الموجودين في البلدة، فما زال كل من :

محمد نبهان ونبيه حسكو وكمال عيسو ونوري جعفر وقره مان قره مان و عائلة المرحوم عبد المنان قره مان و عزت ابراهيم و محمد سيدو منزله و أيضا خليل جعفر لم يستلموا منازلهم؛ بالرغم من أن أصحاب البيوت قد تقدموا بشكاوي لدى النقطة الأمنية في شران و لدى الأتراك و لكن دون جدوى, رغم أن البعض منهم ينتظر استلام بيته منذ أكثر من شهر .

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password