الشدادي بالرغم من بساطة المقومات تشهد تحرك إقتصادي

 

فرات اف ام-الشدادي

تعد مدينة الشدادي مدينة زراعية بسبب خصوبة أراضيها ومرور نهر الخابور منها مما جعل الزراعة السبيل الوحيد للعيش وبعد تحكم تركيا بالنهر وقطعه بشكل تام , بدأت الزراعة بالتدني واقتصرت على الآبار .

ولكن بعد الحرب في سورية بدأ السكان بالإعتماد في معيشتهم على سبل أخرى للعيش ومنها ما كان مظر بصحة الإنسان والطبيعة على حدٍ سواء مثل الحراقات البدائية للنفط التي استمرت على مدار خمس سنوات حتى تحرير المدينة من داعش.

كان لابد من تحرك اقتصادي صناعي في المنطقة كبلدة الشدادي فقد نشأت عدة معامل ساهمت بشكل كبير في توظيف عدد من الشباب وسد حاجة المنطقة والمناطق المجاورة ولعل أكبر هذه المعامل معمل السراج المنير لصناعة البطاريات وهو الأول من نوعه في الجزيرة السورية ويخدم المعمل مدينة الحسكة من الشمال إلى الجنوب ومدينة دير الزور والرقة.

حيث يقوم المعمل بتوزيع على معتمدين موزعين على طول جغرافية الجزيرة السورية . وفي لقاء مع أبو عبود صاحب المعمل الذي تحدث عن فكرة إنشاء المعمل حيث قال:
نظراً للحاجة الماسة للمنطقة وتوقف اعتمادنا على الإستيراد من الخارج قررت افتتاح هذا المشروع الذي فتح الباب لمجموعة من الصناعيين لإفتتاح عدة مصانع في مدينة الشدادي الأمر الذي يسهم في تطوير المنطقة وتقدمها والقضاء على نسبة كبيرة من البطالة وفتح الباب أمام مجموعة من الحرفيين كما يضيف أبو عبود أن مصنعه يخدم مناطق شاسعة من جغرافية الشمال السوري حيث توزع على مجموعة من المعتمدين ليقوموا بدورهم بتصريفها في السوق .

ومن العراقيل والمشاكل التي تواجههم مسألة الكهرباء وهي من أكبر المشاكل لمزاولة المعمل وأنهم يستعملون المولدات الكهربائية التي تعمل على المازوت وهنا تولد مشكلة أخرى وهي نقص المادة والدعم المقدم من مؤسسة الساتكوب .

أبو عبدو يتحدث عن جهوزيته هو وبقية أصحاب المعامل على لتنزيل محولات كهربائية على حسابهم الشخصي للتخلص من هذه المشكلة ولكن هم بانتظار الرد من الجهات المعنية بخصوص هذا الأمر .

كذلك يواجهون مشكلة النسبة المرتفعة للضرائب على الحدود الإدارية بين مناطق سيطرة قسد في الشمال السوري والمناطق الأخرى التي تخضع لسيطرة فصائل أخرى مما يعيق الحركة الصناعية وتراجعها .

إعداد وتصوير: حسام دخيل

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password