صحف: تركيا تمر بأخطر أزمة دبلوماسية واقتصادية وروسيا ترعى استئناف نشاط “أندوف”

فرات اف ام 

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم أن أنقرة تعد بهجوم مضاد بعد عقوبات أميركية استهدفت وزيرين تركيين، وجاء ذلك في وقت أن السياسة الخارجية لأردوغان ترهق الاقتصاد التركي. ونوهت الصحف أنه وبالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية «تحرير كل محافظات الجنوب الغربي السوري»، أكدت الوزارة نشر وحدات الشرطة العسكرية الروسية في ثماني نقاط لرعاية استئناف نشاط «القوات الدولية لمراقبة فك الاشتباك» (أندوف) في الجولان، بين سوريا وإسرائيل.

تطرقت صحيفة “العرب اللندنية” إلى الشأن التركي الداخلي والخارجي وكتبت تحت عنوان “متى يفيق أردوغان من الأوهام في علاقته بواشنطن”.

وقالت الصحيفة:” تمر تركيا والولايات المتحدة بأخطر أزمة دبلوماسية بينهما منذ عقود، بعد قرار واشنطن فرض عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية احتجاز قس أميركي وتوعد أنقرة بالرد.

وتدهورت العلاقات الحساسة بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي، الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات اقتصادية على وزيري القضاء عبدالحميد غول والداخلية سليمان صويلو التركيين.

ولعب المسؤولان “أدوارا رئيسية” في القبض على القس أندرو برانسون (50 عاما) واحتجازه. وبرانسون متهم بدعم محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو 2016. وسيتم منع الوزيرين من السفر إلى الولايات المتحدة كما سيتم تجميد أصولهما هناك.

ووفقا للقوانين الأميركية، يتم تجميد الأصول المالية المحتملة بالولايات المتحدة للأشخاص المدرجين في قائمة العقوبات، ويحظر عليهم إقامة علاقات تجارية مع الأميركيين. وردت أنقرة على هذا القرار غير المعتاد بحق دولة حليفة والصادر بعد تسارع تصعيد التوتر في الأيام الأخيرة بغضب متوعدة بفرض عقوبات “مماثلة” بشكل “فوري”.

وندّد رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم، الخميس، بقرار العقوبات الأميركية، واصفا إياه بأنه “غير قانوني وتعسفي للغاية”. ودعا يلدريم الإدارة الأميركية إلى التراجع عن “هذا الخطأ”. وأردف “ندين بشدة هذا القرار الذي ينم عن عدم احترام لمراحل المحاكمة في تركيا، وننتظر العدول عن هذا الخطأ”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء أن وزير الخارجية مايك بومبيو تحادث هاتفيا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على أن يلتقيه هذا الأسبوع في سنغافورة للمطالبة بالإفراج عن القس الأميركي.

وقال بومبيو إن هناك “محادثات عديدة” بين الجانبين، بما في ذلك محادثاته مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو. مشيرا إلى أن “الرئيس ترامب خلص إلى أن هذه العقوبات هي الإجراء الأنسب”.

وتضفي هذه القضية المزيد من التوتر على العلاقات الصعبة أصلا بين واشنطن وأنقرة على خلفية النزاع السوري، وأيضا بسبب وجود الداعية فتح الله غولن في الولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب عليه في صيف 2016. وساهم أيضا في توتير العلاقات والدعم الذي تُقدّمه واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، علما أن أنقرة تصنف هؤلاء المقاتلين الأكراد منظمة “إرهابية” تهدد حدودها.

يعتقد مراقبون أن قضية القس ليست سوى ذريعة ولا تمثل السبب المباشر لهذا التصعيد، إذ أن الأسباب الحقيقية تبدو أقرب للملفات الخلافية السابقة بين الشريكين الاستراتيجيين، خصوصا لتقارب أنقرة مع موسكو في الملف السوري ومعارضتها العقوبات الأميركية على إيران.

ويشير الصحافي إلهان تانير في تقريره على موقع أحوال التركية إلى أن الهدف من العقوبات الأميركية ليس الأصول الأميركية لأفراد مثل صويلو وغل، لكن الحظر المفروض على اثنين من كبار المسؤولين لحليف مهم في حلف شمال الأطلسي هو أمر رمزي تماما، وهو ضربة غير مباشرة لرجل تركيا القوي أردوغان. وأوضح تانير أن العشرات من حلفاء أردوغان الآخرين غير قادرين على السفر إلى الولايات المتحدة، خوفا من إلقاء القبض عليهم فيما يتصل بخطة النفط مقابل الذهب، للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران التي تورط فيها عدد من كبار المسؤولين الأتراك.  وختم بقوله “نحن الآن في منطقة مجهولة، فلا يمكن لأحد أن يتنبأ بالمكان الذي قد تنتقل إليه العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا من هنا…هناك ترامب من جهة والقائد التركي الشعبوي أردوغان من جهة أخرى”.

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى الوضع السوري وكتبت تحت عنوان “فك الاشتباك» بالجولان في عهدة موسكو”.

وقالت الصحيفة:” سارت موسكو أمس، خطوة جديدة نحو تنفيذ تفاهماتها مع تل أبيب، حول الضمانات اللازمة لـ«تطبيع» الوضع على الحدود مع سوريا، وتثبيت خط «فك الاشتباك» في الجولان لعام 1974.

وبالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية «تحرير كل محافظات الجنوب الغربي السوري»، أكدت الوزارة نشر وحدات الشرطة العسكرية الروسية في ثماني نقاط لرعاية استئناف نشاط «القوات الدولية لمراقبة فك الاشتباك» (أندوف) في الجولان، بين سوريا وإسرائيل.

وإذ شنت إسرائيل والأردن بشكل منفصل غارات على مواقع لـ«داعش» جنوب سوريا، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن «الوضع في سوريا من وجهة نظرنا سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية، وإن من مصلحة الأسد، ومصلحتنا أن يكون الوضع مثل سابق عهده».

على صعيد آخر، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأنه على الرغم من تكرار دمشق أن استعادة إدلب تتصدر قائمة أولوياتها العسكرية، فإن الكثير من «الالغام» يقف امام هجوم محتمل لأسباب عدة، أولها وجود تركيا في هذه المنطقة الخاضعة لـ «خفض التصعيد».

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password