قصة الزواج الملكي (الجزء الثاني)…

   الآثاري ياسر شوحان

نص أثري من وادي الفرات والشمال السوري

في الألف الثاني قبل الميلاد

    إن ما جعل هذه الوثيقة مشهورة في التاريخ هو موضوعها الشيق في الوصف والتقدم بطلب الزواج عن طريق وكيل الملك، كما فيها وصفاً مفصلاً عن مجريات الرحلة، وفيما يلي متابعة لما تم دراسته في النص الأصلي:

 

    2 ـ الرسالة الثانية: تعثر مفاوضات الزواج بسبب مرض الملكة الأم سومونابي:

    في هذه الرسالة كتب أصقدوم وريشيا إلى الملك زمري ليم بأنهما قدما هدايا العرس إلى الملك ياريم ليم ملك يمحاض، ولكن سرعان ما أعلمهما زمري ليم أن والدته الملكة سومونابي مريضة ويخشى عليها الموت الذي قد يعقبه مأتم؛ مما يؤخر حدوث الزواج، فما كان من المبعوثين إلا أن وضعا الإكليل على رأس شيبتو وهو رمز إعلانها زوجة للملك زمري ليم قبل أن يحدث أي طارئ.

قل لمولانا ما يلي:

هكذا تحدث أصقدوم  ريشيا خادماك

ياريم ليم أحاطنا علماً بالموضوع كما يلي:

لقد أحضرتم المقدم ببلوم

ولكن أمي مريضة وأخشى من حدوث مأتم

في قصري وقرب يوم رحيلكم

ولهذا وبسرعة قد سلمنا المقدم ببلوم

الذي حملنا إياه مولانا

ووضعنا الحجاب على رأس العروس

وبعد ثلاثة أيام من تقديمنا المقدم ببلوم

فإن سومونابي قد لاقت مصيرها

الملك ياريم ليم بواسطة طب بلاطي

قد أحاطنا علماً كما يلي :

اذهبوا فمدني القوية وقصوري شاهدوها

تساءلنا ، وكتبنا للملك ما يلي:

لماذا بعث لنا مولانا هذه الأسطر:

” هذه مدني القوية، وقصوري شاهدوها كلها ! “

هذا ما كان جوابنا ثم كتبنا له ما يلي:

أليست السيدة سومونابي مولاتنا!

إذا لم يكن لنا مقعدنا بجانب مولانا

فإن هذا الأمر سيُسمع في ماري!

وزيادة على ذلك مجلس خدم ابنك معنا

إلى هنا، لا جواب! وهو قد اكتفى بإعادة خدمين قائلين:

” ألم تروا بلادي … ” ؟!

اذهبوا …..

في قصر مولانا ومن ممتلكاته

20 نمريقاً أو مزهرية مذهبة

ليرسلها لنا. لتودع في النهاية

في قن (أو مستودع) مولانا.

    3 ـ الرسالة الثالثة : جولة سياحية في بلاد يمحاض والهدايا المقدمة :

    يتضح في هذه الرسالة أن توقعات الملك زمري ليم بوفاة والدته قد حدثت مما أجبر المبعوثين على تأخير موكب العرس ريثما تنتهي مراسم دفن الملكة سومونابي في ماري، وقد استغلا هذا الحدث فرصة للقيام بجولة في بلاد يمحاض ، كما أعلما الملك زمري ليم بالهدايا التي قدماها لملك يمحاض ، وقد نصت هذه الرسالة ما يـاتي:

إلى مولانا قل ما يلي:

هكذا تكلم أصقدوم وريشيا خادماك

كما أن الملكة سومونابي قد ماتت

فإن ياريم ليم قد قال لنا ما يلي:

” ريثما ينتهي هذا المأتم اذهبوا إلى وسط ( لب ) بلادي

وشاهدوها . خمسة عشر يوماً في أوساط بلاده

ونحن نتجول ثم عدنا

ومنذ أن عدنا فإن الخرفان الأولى

أضحية البنت ( بنت ياريم ليم ) المتبقية

وكذلك ما تبقى من خرفان كانت لدي

قد قمت بتحضيرها

خانم واحد من الذهب وزنه 6 وزنات (ثقل)

ثوب واحد (ساكوم)وثوب قماش5 أثواب

 قماشية خشنة و 21ثوب عادي

ومئتا خروف تيشاني وخرفان بإلية

إلى ياريم ليم

ثوب واحد رقيق، وشكلتان ذهبيتان وزنهما ثقلان

وشكلتان ذهبيتان بثقل واحد وعشرين خروفاً إلى السيدة جاشيرا

ثوب واحد من نوع مراتو وأربع

شكلات ذهبيات بثقلين إلى البنت شيبتو

الهدايا الأولى وكذلك الثانية قد وفت بالأمر ياريم ليم

وجهه كان مشرقاً

وقال هداياك التي أمامي ماذا أعمل بها؟

حتى الملوك لم يكونوا هنا

أما الآن فإن حكام البلاد قد اجتمعوا كلهم

من أجل هذا فإن ياريم ليم كان مسروراً جداً

وبعد الأضحى وألح وبسرعة سنغادر فالأمر قد تم

            ____________________________________-

 

 

المراجع:

1-Archives Royales de Mari.

2-Duran d, J.M: Archives Epistolaires de Mari I\1, XXVI, Paris 1988.

3 – شترومينغر، إيفا: ماري، مطبوعات وزارة الثقافة 1985 ـ دمشق .

4 ـ بارو، أندريه: ماري، ترجمة : رباح النفاخ، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1985.

5 ـ عبد الله، فيصل: رسائل جديدة عن تاريخ حلب وشمال سورية ( في القرن 18 ق.م) ـ مجلة دراسات تاريخية ـ العدد 45،46 ـ آذار، حزيران 1993 ـ مطبوعات جامعة دمشق.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password