مابعد الحرب ” طفل المقابر قصة تستحق التأمل “

فرات اف ام-الرقة

الطفولة هي تلك المرحلة التي يحتاج فيها الطفل للدفء ولرعاية الأسرة وسقف يأويه, ويتساءل البعض من هو الخاسر الأكبر في تلك الحرب أهم النساء أم الشيوخ الكهل أم الأطفال ؟

في نهاية المطاف تضع الحرب أوزارها ليبحث كل شخص عن فقيد له ومن هنا تبدأ القصة .

قصة أطفال مابعد الحرب حيث. يفقد الإنسان منزله أو أصدقاء كانوا بجانبه وهذا أمر لا يقارن بأن يخسر طفل دون الخامس عشر سنة عائلته بالكامل,

حيث يفتح الطفل عينيه على أناس جدد يقفون بجانبه ويحتضنوه من جديد لكن ذلك لا يعوضه عن الخسارة الكبيرة التي يعيشها. يرافقه فريق الإستجابة الأولية للبحث عن العائلة تحت ظل الأمل وبين نبش أتربة المقابر ,

تذرف عيناه بالبكاء على عائلته وطفولة لم يعيشها ومستقبل مجهول لم ترسم خريطته حتى الآن لا يشغله سوى أن يجد عائلته.

هو حال “عبد الحكيم العبدالله” طفل لم يتجاوز من العمر الخمسة عشر عاما فقد عائلته خلال المعارك التي دارت في مدينة الرقة لا يعرف عنهم شيء هل هم من الأحياء أم من الأموات هل هم في المدينة أم خارجها لا يعرف سوى البحث عنهم. يتحدث بطفولة مصحوبة بإنكسار الظهر الصغير الذي لايقوى على حمل تلك المتاعب.

“عبد الحكيم” يقول : أن منزلهم تعرض للتدمير ويعيش الآن مع جيرانهم الذي تعهدوا في رعايته وتقديم المساعدة له بقدر المستطاع وتوفير مستلزماته اليومية من أجل أن يعيش جزء بسيط من طفولته.

يضيف الطفل أنه بحث عن عائلته في المقابر الجماعية التي استخرجها فريق الإستجابة الأولية ولم يجدهم كي يقوم بدفنهم والتعرف عليهم والجلوس بجانبهم, لا يريد شيء من هذه الدنيا سوى بريق من الأمل يقوده لعائلته.

“عبد الحكيم ” لديه عم واحد لم يقوم بتبني “عبد الحكيم” لأسباب تتعلق بالميراث والمنزل الذي تعرض للتدمير الجزئي هذا كما تحدث به الطفل إلى مراسل اذاعة فرات. وختم الطفل حديثه بإنه لم يذهب إلى المدارس ولا يريد سوى البقاء مع الفريق من أجل أن يجد شيء يدله على عائلته التي ربما ترقد أجسادهم تحت التراب هو يحلم أن يجد قبر أحد منهم ليجلس عند القبر حاملا معه الورد لأرواحهم التي لاتفارق مخيلته .

تقرير وتصوير: رائد الوراق

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password