اقتراح روسي للفصائل المسلحة مشاركة النظام في حملة ضد داعش بريف السويداء

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن الروس اقترحوا على الفصائل المسلحة المشارَكة في حملة عسكرية يُجهز لها النظام ضد «داعش» في بادية مدينة السويداء التي انطلق منها مسلحو التنظيم لمهاجمة قرى السويداء الشرقية. ومن جهتها تحاول إيران تجنب تبعات عقوبات أميركية خانقة من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ اليوم، من خلال سياسة متناقضة تجاه السعودية، عبر تنفيذ مناورات عسكرية كبيرة في مياه الخليج العربي.

“اقتراح روسي لمواجهة «داعش» يقلِق الفصائل المسلحة بالسويداء” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” فيما يتعلق بآخر التطورات في ملف السويداء وتهديدات داعش لها ولمختطفيها.

وقالت الصحيفة:” على وقع غليان تشهده محافظة السويداء (جنوب سورية) بعد كشف تنظيم «داعش» الإرهابي عن إعدامه شاباً مختطفاً، دخلت روسيا بقوة على خط الأزمة مع جهود محلية وإقليمية لإنهاء ملف المختطفين من أبناء المدينة ذات الغالبية الدرزية، إثر هجوم «الأربعاء الدامي» الذي نفذه «داعش» الشهر الماضي، وراح ضحيته 300 قتيل، إضافة إلى خطف 30 طفلاً وامرأة.

وفي السويداء، كشفت مصادر في المعارضة السورية لـ «الحياة» أن الروس اقترحوا على الفصائل المسلحة المشارَكة في حملة عسكرية يُجهز لها النظام ضد «داعش» في بادية المدينة التي انطلق منها مسلحو التنظيم لمهاجمة قرى السويداء الشرقية قبل نحو أسبوعين.

وفي حين واصل طيران النظام أمس قصف جيب خاضع لسيطرة «داعش» في ريف السويداء، أفاد ناشطون بأن القصف طاول مناطق قرب آبار الدياثة في القطاع الشمالي الشرقي، وسط استنفار للقوات النظامية وحلفائها. وأشارت مصادر إلى موافقة عدد من الفصائل على المشاركة، بعد ضغوط من شيخ عقل طائفة الدروز الموحدين في سورية حمود الحناوي، شرط انسحاب قوات النظام من المنطقة بعد دحر «داعش»، وانتشار قوة روسية مكانها، فيما ذكرت مصادر أخرى أن «مسألة المشاركة ما زالت قيد البحث خوفاً من إقدام التنظيم على إعدام مزيد من المختطفين والمختطفات والتنكيل بهم».

وكان التنظيم أعدمت شاباً من بين رهائن احتجزهم في هجومه على السويداء. ونشرت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للشاب مهند أبو عمار (19 عاماً) مكبّل اليدين قبل قتله.

وأوضح مصدر في السويداء لـ «الحياة» أنه، إضافة إلى الموافقين على شن عملية مشتركة مع النظام، فإن «فريقاً يفضل أن تواصل الفصائل المسلحة المحلية عملية حماية القرى الشرقية والمحافظة عموماً من أي هجوم لداعش، والاستمرار في محاولات إطلاق المختطفين بكل الوسائل، من دون تسليط الضوء على التحركات العسكرية»، في حين يرى فريق ثالث أنه «يمكن التعاون مع الروس وفصائل الجيش الحر التي دخلت في مصالحات مع النظام، لدحر داعش واستعادة المختطفين من دون مشاركة قوات النظام حتى لا يثبّت مواقعه في المحافظة».

وكانت تعزيزات من فصائل «الجيش الحر» المندرجة في تسويات مع النظام السوري، وصلت إلى ريف السويداء الشرقي للمشاركة في الهجوم «داعش».

وحمّل مصدر في المحافظة يتابع قضية المختطفين، النظام مسؤولية «تعطيل إطلاقهم»، وقال لـ «الحياة» إن «جيش شباب السنة بقيادة أحمد العودة الذي انضم بعد المصالحات إلى الفرقة الخامسة الروسية، طلب من الروس قبل أسبوع تبادل 70 داعشياً في قبضة الجيش مع المختطفين، لكن النظام أصرّ على تبادل أسرى داعش مع عدد من جنوده وميليشيات إيرانية في قبضة التنظيم بدير الزور (غرب الفرات)». وذكر أن «التنسيق مستمر بين الروس وجيش شباب السنة الذي عرض على الروس خوض معركة البادية الشرقية للسويداء لإنهاء داعش».

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى الوضع الإيراني وكتبت تحت عنوان :”إيران تفتح بابا مع السعودية للتخلّص من الحصار الخانق”.

وقالت الصحيفة:” تحاول إيران تجنب تبعات عقوبات أميركية خانقة من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ اليوم، من خلال سياسة متناقضة تجاه السعودية، عبر تنفيذ مناورات عسكرية كبيرة في مياه الخليج العربي، في نفس الوقت الذي تحاول فيه التوصل إلى تسوية تبقي مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحوار قائمة، لكن بطريقة غير مباشرة.

والتقطت السعودية الإشارات الإيجابية الإيرانية، ومنحت لأول مرة منذ فترة طويلة تأشيرة دخول إلى أراضيها لرئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مدينة جدة. وأثنت وكالة “إرنا” الإيرانية للأنباء على الخطوة السعودية، ووصفتها بـ”خطوة دبلوماسية إيجابية”.

وتحاول السعودية أيضا إبقاء مبادرة ترامب للحوار المباشر مع إيران على قيد الحياة. وتقول تقارير في واشنطن إن مسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن منح السعودية توكيلا بمباشرة دعوة ترامب يمنح الرئيس الإيراني حسن روحاني مخرجا من ضغوط الحرس الثوري الإيراني، ويحفظ ماء وجه الإصلاحيين الداعمين لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة.

فيما اعتبرت مصادر أميركية مطلعة المناورات العاجلة التي تجريها إيران في مياه الخليج تعبر عن ارتباك لدى طهران في مواجهة الضغوط المتصاعدة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي.

وأعلنت طهران أن الحرس الثوري أكد، الأحد، أنه أجرى مناورات حربية في الخليج خلال الأيام الماضية مضيفا أنها استهدفت “مواجهة تهديدات محتملة” من الأعداء.

وكانت واشنطن قد أعلنت، الخميس، أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران بدأت تنفيذ تدريبات في مياه الخليج في تقديم على ما يبدو لموعد مناورات سنوية وسط تصاعد للتوترات مع واشنطن.

وتشعر إيران بالغضب لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران، لذلك تسعى لخيارات بديلة للتهدئة مع دول الخليج من دون أن تتوقف عن رسائل التهديد بجاهزية قواتها العسكرية لأي حرب محتملة.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password