رفض جبهة النصرة حلّ نفسها يضيق الخناق على تركيا وقوات النظام تتقدم في بادية السويداء

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن تركيا تعاني من مأزق حلً “جبهة النصرة” في إدلب لأن الأخيرة رفضت حل نفسها والاندماج ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” الأمر الذي قد يفتح الباب أمام روسيا والنظام لاجتياح إدلب عسكريا، ونوهت الصحف أيضاً أن قوات النظام السوري، توغلت نحو عمق بادية السويداء، أمس، في حملة تستهدف جيباً صغيراً يسيطر عليه تنظيم داعش في بادية السويداء الشرقية، استخدمه للهجوم على قرى درزية قبل أسبوعين.

“تركيا لا تملك ترف الخيار في التعاطي مع معضلة النصرة في إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول مصير محافظة إدلب السورية التي تجمعت فيها فصائل المعارضة وتهيمن عليها جبهة النصرة الإرهابية.

وقالت الصحيفة: تخيم على محافظة إدلب شمال غرب سوريا حالة من الترقب الممزوج بالخوف من مصير غامض لا يعرف أحد من سيسطره، هل هو الجيش السوري المدعوم من روسيا أم تركيا التي عملت على مدار الأشهر الماضية على حشد الفصائل المعارضة ضمن تحالف أطلق عليه “الجبهة الوطنية للتحرير”، استثنيت منه جبهة النصرة.

وتعد إدلب المحافظة الوحيدة المتبقية تحت سيطرة فصائل المعارضة التي منيت في السنوات الأخيرة بخسائر كبرى كان آخرها جنوب غرب سوريا.

وتحتضن إدلب العشرات من الفصائل بينها جماعات إسلامية متشددة على غرار جبهة فتح الشام (النصرة) التي تسيطر لوحدها على أكثر من نصف المحافظة (حوالي 60 في المئة)، وأيضا حراس الدين الذين انشقوا عن الأخيرة بعد قرارها فك الارتباط تنظيميا مع القاعدة، وإن كانت لا تزال ملتزمة بنهجه.

وأكثر ما يثير قلق المدنيين الذين يتجاوز عددهم المليوني نسمة في إدلب الواقعة على تخوم تركيا، هو كيف سيتصرف اللاعبان الأساسيان، أي تركيا وروسيا، مع معضلة هذه الجماعات المتطرفة، وهل هناك توجه تركي لتوظيف الجبهة الوطنية للتحرير لمقارعة هذه التنظيمات، أم أن النظام السوري وداعمته روسيا من سيتوليان هذه المهمة؟ وإلى أي جهة ستصطف الجبهة التي شكلتها تركيا؟

وذكرت مؤخرا صحيفة مقربة من الحكومة السورية أن جبهة النصرة رفضت مؤخرا طلبا تركيا بحل نفسها والاندماج مع التشكيل الجديد “الجبهة الوطنية للتحرير”.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن مصادر مقربة من فصائل مسلحة في إدلب قولها إن أنقرة كانت قد دعت قيادات النصرة إلى حضور اجتماعات تشاورية في تركيا عقدتها على مدار 3 أسابيع لبحث مصير إدلب في ظل ترقب إطلاق الجيش السوري حملة عسكرية حاسمة في المحافظة.

وبحسب الصحيفة رفضت النصرة رفضا قاطعا حل نفسها والانضمام إلى “الجبهة الوطنية للتحرير” أو أي تشكيل جديد، لعدد من الأسباب، أحدها خلاف إقليمي ودولي حول مصير مقاتليها الأجانب الذين ترفض دولهم الأصلية عودتهم إليها وتطالب بتصفيتهم في إدلب. كما تصر الجبهة على تمسكها بنهجها و”عقيدتها وثوابتها” مهما كلفها الأمر.

تركيا مضطرة إلى ابتلاع أحد الخيارين خاصة وأن النظام السوري وحليفته روسيا يصران على ضرورة القيام بعملية تطهير لإدلب بذريعة محاربة الإرهاب

ولفتت المصادر إلى أن النصرة تخشى من استهدافها من قبل تركيا عبر الائتلاف الجديد “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تطالب بعض فصائلها بتصفية النصرة، لافتة إلى أنها “لا تثق بنوايا” أنقرة.

ويرى مراقبون أن تركيا نفسها في موقف صعب، فتولي النظام وروسيا معالجة الوضع هناك بعملية عسكرية سيعني تعرضها لموجة نزوح غير مسبوقة، كما أن قيام الجبهة التي شكلتها بعملية القضاء على التنظيم الذي يبسط سيطرته على ستين في المئة من أراضي إدلب، سيضعف أدواتها في سوريا بشكل كبير، وهي التي تعول عليهم في تكريس موطئ قدم ثابت لها في شمال سوريا وفي مواجهة العدو اللدود بالنسبة لها؛ وحدات حماية الشعب الكردي.

وفي الشأن السوري أيضاً كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “قوات النظام تتوغل في بادية السويداء”.

وقالت الصحيفة:” بدأت قوات النظام السوري، توغلها نحو عمق بادية السويداء، أمس، وحققت عملياتها تقدماً في منطقة خط تقاطع النيران وفي المواقع والتلال التي كانت تحت سيطرة تنظيم «داعش».

وتستهدف الحملة العسكرية الواسعة جيباً صغيراً يسيطر عليه تنظيم داعش في بادية السويداء الشرقية، استخدمه للهجوم على قرى درزية قبل أسبوعين، ما رفع التحذيرات من لجوء التنظيم إلى إعدام رهائن آخرين كان احتجزهم إثر هجومه الأخير، في ظل فشل المفاوضات على نقل مقاتليه من حوض اليرموك في جنوب غربي البلاد إلى بادية السويداء.

من ناحية ثانية، أعلن النظام، أمس، عن تشكيل لجنة تنسيق للعمل على عودة اللاجئين. إلا أن الإعلان عن تشكيل اللجنة، شوّش عليه تسريب تم تداوله على نحو واسع في مواقع التواصل الاجتماعي السورية، عن تهديد باجتثاث المعارضين للنظام، صدر عن اللواء جميل الحسن مدير المخابرات الجوية والملقب بـ«السفاح العجوز» لتاريخه الدموي.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password