صحف: على وقع تحذير ترامب الدول التعامل مع طهران، أكثر من 100 شركة تغادر إيران

فرات اف ام

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع الدول من التعامل تجاريا مع طهران وقال إن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على إيران ستكون “الأكثر إيذاء على الإطلاق”، فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 100 شركة عالمية كبرى وافقت على مغادرة السوق الإيرانية مع بدء سريان العقوبات الأميركية أمس.

“ترامب يهدد المتعاملين مع طهران وبولتون يطالبها بـ «تراجع» إقليمي” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” حول العقوبات الأمريكية على إيران.

وقالت الصحيفة:” انتهز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء تطبيق العقوبات التي فرضتها إدارته على طهران، لتهديد المتعاملين تجارياً معها، فيما طالبها مستشاره للأمن القومي جون بولتون بـ «تراجع واسع» عن «دعمها الإرهاب الدولي ونشاطها العدائي في الشرق الأوسط» وعن برنامجيها النووي والصاروخي.

ويواجه قرار واشنطن مساعي أوروبية مكثفة للحدّ من تداعياته، وإنقاذ الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: «نبذل جهدنا لإبقاء إيران في الاتفاق، وكي تبقى تستفيد من منافعه الاقتصادية لشعبها… نشجّع الشركات الصغيرة والمتوسطة خصوصاً، على زيادة نشاطاتها التجارية في إيران، في إطار أمر يشكّل أولوية أمنية (بالنسبة إلينا)». لكن مجموعة «دايملر» الألمانية لصنع السيارات أعلنت تجميد نشاطاتها «المحدودة في إيران، تماشياً مع العقوبات» الأميركية الجديدة (راجع ص 8).

في المقابل، شدّد ترامب ضغوطه على طهران، معتبراً أن العقوبات التي فُرِضت عليها «هي الأكثر إيلاماً إطلاقاً»، لافتاً إلى أنها «ستبلغ مستوى أعلى في تشرين الثاني (نوفمبر)» المقبل. وأضاف: «كل مَن يتعامل تجارياً مع إيران، لن يستطيع التعامل تجارياً مع الولايات المتحدة. لا أسعى إلى شيء أقلّ من السلام العالمي».

ونفى بولتون تكهنات بتدهور العلاقات الأميركية مع أوروبا، مشيراً إلى أن إدارة ترامب «تواصلت معها باستمرار» في هذا الصدد. وأضاف: «ما زلنا نشترك في الهدف ذاته، وهو التأكد من عدم امتلاك إيران أسلحة نووية يمكن إطلاقها».

وكرّر أن العقوبات لا تستهدف «تغيير النظام» في ايران، مستدركاً: «نريد أن نمارس أقصى مقدار من الضغط على حكومتها، لا العودة إلى مناقشة إصلاح صفقة (الاتفاق النووي) لا يمكن إصلاحها، والتعامل مع ملف الأسلحة النووية». وزاد: «نريد أن نرى تراجعاً أوسع من إيران، لدعمها الإرهاب الدولي ونشاطاتها العدائية في الشرق الأوسط وبرنامجيها الصاروخي والنووي. هناك مسائل كثيرة يجب أن تُحاسب عليها إيران».

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “أكثر من 100 شركة كبرى أوقفت تعاملاتها مع طهران”.

وقالت الصحيفة:” انضمت مجموعة دايملر الألمانية لصناعة السيارات إلى قائمة طويلة من الشركات العالمية بإعلان وقف أنشطتها التجارية في إيران بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى متحدثة باسم المجموعة قولها أمس “علقنا أنشطتنا المحدودة أصلا في إيران امتثالا للعقوبات المطبقة”، لتنهي بذلك اتفاق التعاون الذي وقعته مع شركتين إيرانيتين لتجميع شاحنات مرسيدس بنز.

ويظهر القرار هشاشة موقف الاتحاد الأوروبي المتمسك بالاتفاق النووي وعدم قدرته على إقناع الشركات الأوروبية بمواصلة العمل مع إيران، رغم تعهده أمس “بحماية الجهات الاقتصادية الأوروبية الناشطة في أعمال مشروعة مع إيران”.

ويرى محللون أن التصريحات الأوروبية تهدف إلى حفظ ماء الوجه فقط بعدما أكد كبار المسؤولين يأسهم من إمكانية استمرار تعامل شركات بلدانهم مع إيران.

وكان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير قد أقر بأن الشركات الفرنسية لن تتمكن من البقاء في إيران، في وقت أجرت فيه تلك الشركات عملية إجلاء شاملة لنشاطاتها في إيران. كما أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن أوروبا لم يسبق لها أن تمكنت من حماية شركاتها من العقوبات الأميركية.

في هذه الأثناء نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية قولهم إن أكثر من 100 شركة عالمية وافقت على مغادرة السوق الإيرانية مع بدء سريان العقوبات الأميركية.

وقال المسؤولون، الذين لم يكشفوا عن قائمة أسماء الشركات، إن العقوبات ستضع ضغوطا شديدة وغير مسبوقة على الاقتصاد الإيراني، لكنهم أكدوا أن الغرض منها ليس تغيير نظام إيران، بل تغيير سلوكه.

ودخلت الجولة الأولى من العقوبات الأميركية أمس حيز التنفيذ بحظر شراء الدولار على الحكومة الإيرانية، وحظر تجارة الذهب والمعادن الثمينة، والمواد الخام والمعادن مثل الألمنيوم والحديد والفحم وكذلك البرمجيات المستخدمة في العمليات الصناعية، إضافة إلى جميع النشاطات المتعلقة بصناعتي السيارات والطيران.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس جميع الدول من التعامل تجاريا مع طهران وقال إن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على إيران ستكون “الأكثر إيذاء على الإطلاق”.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password