الأمم المتحدة تحذر من كارثية معركة إدلب وتنسيق روسي تركي للسيطرة عليها دون خسائر

فرات اف ام 

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن الأمم المتحدة تحذر من أن القيام بعملية عسكرية واسعة في إدلب سيتسبّب في كابوس إنساني لأنه لم تعد توجد أي مناطق معارضة في سوريا يمكن إجلاء الناس إليها. جاء ذلك في وقت أعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن الوزير سيرغي لافروف سيزور الاثنين المقبل أنقرة لبحث الوضع في سوريا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة تأتي في ظل معلومات عن أن «اتجاه الأمور نحو تفاهم يسهِّل السيطرة على إدلب من دون خسائر كبرى”.

“النظام السوري يدق أبواب إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول آخر التطورات ملف إدلب التي يحشد النظام قواته مهدداً باقتحامها، وسط تحذيرات من أن هذه المعركة ستكون كارثية على المدنيين.

وقالت الصحيفة:” دعت الأمم المتحدة الخميس إلى إجراء مفاوضات عاجلة لتجنّب “حمام دمّ في صفوف المدنيين” في إدلب، على وقع تصعيد من قبل النظام ينذر بعملية عسكرية واسعة ضد آخر معقل للمقاتلين المعارضين في سوريا.

وصرّح يان إيغلاند رئيس فريق مهمّات الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة “لا يمكن السماح بامتداد الحرب إلى إدلب”.

وقال إيغلاند إنه لا يزال “يأمل في أن تتمكن الجهود الدبلوماسية الجارية من منع عملية عسكرية بريّة كبيرة يمكن أن تجبر مئات الآلاف على الفرار”. وأضاف “الأمر سيء الآن.. ويمكن أن يصبح أسوأ بمئة مرة”.

ويبلغ عدد سكان إدلب نحو 2.5 مليون نسمة، نصفهم تقريبا من المسلّحين والمدنيين الذين تم نقلهم بشكل جماعي من مناطق أخرى سيطرت عليها القوات السورية.

وأكّد إيغلاند أن القيام بعملية عسكرية واسعة في إدلب سيتسبّب في كابوس إنساني لأنه لم تعد توجد أي مناطق معارضة في سوريا يمكن إجلاء الناس إليها.

وقال إنه “مسرور” لسماع الدبلوماسيين من حلفاء الأسد، روسيا وإيران، إضافة إلى تركيا التي تدعم المعارضة، يقولون إنهم ملتزمون بتجنّب عملية هجومية واسعة، ولكن لا يبدو أنه واثق بمدى التزام الأطراف الثلاثة.

ولفت إلى أنه يتم وضع خطط طارئة للتعامل مع عدد من السيناريوهات. وأوضح إيغلاند أنه خلال اجتماع فريق المهمات الإنسانية الخميس، ناقش السفراء خيارات لزيادة المساعدات في حال حدثت عمليات نزوح إضافية كبيرة.

وأكّد المسؤول الأممي أنّ ضمان إبقاء تركيا حدودها مفتوحة لمن يمكن أن يفرّوا من وجه هجوم دمشق سيشكّل أولوية.

وألقت مروحيات حربية تابعة للنظام الخميس مناشير على مدن عدة في ريف إدلب الشرقي، تحمل توقيع “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة”. وورد في أحدها “الحرب اقتربت من نهايتها (…) آن الأوان لوقف سفك الدماء والخراب. ندعوكم للانضمام إلى المصالحة المحلية كما فعل الكثيرون من أهلنا في سوريا”.

وفي الشأن ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “تنسيق روسي ـ تركي لمعركة «غير مكلفة» في إدلب”.

وقالت الصحيفة:” أعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن الوزير سيرغي لافروف سيزور الاثنين المقبل أنقرة لبحث الوضع في سوريا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة تأتي في ظل معلومات عن أن «اتجاه الأمور نحو تفاهم يسهِّل السيطرة على إدلب من دون خسائر كبرى»، بعد التسخين الميداني الذي أعقب فشل موسكو وطهران من جانب وأنقرة من جانب آخر في التوصل إلى توافقات حول آليات تسوية الوضع في إدلب. ولفت المصدر إلى توقعات بأن تكون العملية العسكرية في إدلب «مختلطة وتعكس تحالفات معقدة»، في إشارة إلى أنها ستحمل في الغالب تكراراً لسيناريو السيطرة في الجنوب السوري، لجهة وجود انقسامات واسعة في صفوف المسلحين حول دور «جبهة النصرة» وآليات التعامل معها.

وكان مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يان إيغلاند قد صرح، أمس، بأن المنظمة الدولية «تجري تحضيرات للمعركة المحتملة، وستطلب من تركيا إبقاء حدودها مفتوحة للسماح للمدنيين بالفرار إذا تطلب الأمر».

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password