النظام يكثف القصف على إدلب ويجند شباب “المصالحات” وأردوغان عاجز أمام العقاب الأمريكي

فرات اف ام 

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن قوات النظام السوري كثفت قصفها على مناطق في ريف إدلب بالتوازي مع إرسال تعزيزات تضم شبابا من مناطق جنوب البلاد كانت عقدت «مصالحات» مع دمشق. وأشارت الصحف إلى هبوط الليرة التركية بشكل كبير لتفقد 19 بالمئة من قيمتها أمام الدولار اثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة على تركيا، فيما اكتفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتفسير الأزمة كونها مؤامرة و”حربا اقتصادية” خارجية على بلاده، وهو ما يعكس قناعة واسعة في الشارع التركي بأن أردوغان دخل معركة خاسرة مع الغرب.

“النظام يجنّد «شباب المصالحات» لقضم ريف إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول آخر التطورات الميدانية في معركة إدلب التي بدأها النظام بقصف الريف الجنوبي للمحافظة بشكل مكثف بالطيران.

وقالت الصحيفة:” كثفت قوات النظام السوري قصفها على مناطق في ريف إدلب بالتوازي مع إرسال تعزيزات تضم شبابا من مناطق جنوب البلاد كانت عقدت «مصالحات» مع دمشق، ذلك بهدف قضم النظام مناطق بين أرياف حماة وحلب واللاذقية شمال البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن «عمليات تجنيد النظام للشباب شملت أكثر من 3800 شخص في كل من ريفي درعا والقنيطرة، فيما تعمد قوات النظام لمزيد من عمليات التجنيد في هاتين المحافظتين اللتين سيطرت عليهما مؤخراً عبر عمليات عسكرية واتفاقات مصالحة».

إلى ذلك، قال الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير»، النقيب ناجي أبو حذيفة، إن «الجبهة في إدلب شكلت غرفة عمليات واحدة لمواجهة قوات النظام التي تعد لهجوم على أربعة محاور في ريف حماة الشمالي الغربي وريف حلب الجنوبي وريف إدلب الغربي وريف اللاذقية».

في موازاة ذلك، استمرت الاتصالات بين الدول الثلاث الضامنة لعملية آستانة التي تضم إدلب، حيث ناقش الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين آخر المستجدات، وذلك بعدما بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع مدير مكتب الرئاسة الإيرانية محمود واعظي الملف السوري.

وفي الشأن التركي وتداعيات العقوبات الأمريكية على الإقتصاد التركي كتبت صحيفة” العرب اللندنية” تحت عنوان “أردوغان عاجز أمام عقاب أميركي يزداد قسوة”.

وقالت الصحيفة:” هوت الرسوم الجديدة التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر بزيادتها على واردات رئيسية من تركيا بالليرة التركية لتفقد 19 في المئة من قيمتها أمام الدولار في يوم واحد، فيما اكتفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتفسير الأزمة كونها مؤامرة و”حربا اقتصادية” خارجية على بلاده، وهو ما يعكس قناعة واسعة في الشارع التركي بأن أردوغان دخل معركة خاسرة مع الغرب.

وقال الرئيس الأميركي الجمعة إنه أمر بزيادة الرسوم على واردات من تركيا بحيث تصبح رسوم استيراد الألومنيوم 20 في المئة والصلب 50 في المئة مع تصاعد التوترات بين البلدين العضوين بحلف الأطلسي بسبب احتجاز تركيا لقس أميركي وخلافات دبلوماسية أخرى تتعلق بسوريا أو مساعي أنقرة لشراء منظومة صواريخ إس-400 من روسيا دون مراعاة متطلبات عضويتها في حلف الأطلسي.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر صباح أمس “أصدرت للتو أمرا بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم في ما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعا سريعا أمام دولارنا القوي جدا!”.

وأضاف “رسوم الألومنيوم ستصبح 20 في المئة والصلب 50 في المئة”، مختتما بالتأكيد أن “علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة حاليا”.

وعلى الإثر، تسارع تدهور الليرة التركية مسجلة هبوطا حادا بنسبة 19 في المئة في يوم واحد مقابل الدولار، وتم التداول بها بمستوى 6.6115 ليرة للدولار الواحد في الساعة 13:35 ت.غ، بعدما وصلت إلى 6.87 ليرة للدولار إثر إعلان ترامب.

وكانت إدارة ترامب فرضت رسوما بنسبة 10 في المئة على واردات الألومنيوم و25 في المئة على واردات الصلب من دول العالم، بما في ذلك تركيا منذ مارس الماضي.

وجاء التعاطي التركي مع الإجراءات الأميركية مخالفا لتوقعات المستثمرين الذين يتوقعون اتخاذ السلطات في أنقرة خطوات لوقف حالة التدهور، من ضمنها إجراءات مالية بينها زيادة معدلات الفائدة لكبح التضخم، وأخرى سياسية عاجلة تتعلق خاصة بإطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون.

وحضّ أردوغان الجمعة الأتراك على تحويل ما يملكونه من عملات أجنبية لدعم الليرة التي تسارع انهيارها إثر دعوته إلى “الكفاح الوطني” في مواجهة “حرب اقتصادية” على بلاده. وقال “أولئك الذين يظنون أنهم سيجعلوننا نركع عن طريق الاحتيال الاقتصادي لا يعرفوننا على الإطلاق”.

ووجه أردوغان في كلمة ألقاها في بايبورت (شمال شرق) ونقلتها شبكة “تي. آر. تي” التلفزيونية الرسمية ما يشبه استغاثة فزع لمواطنيه قائلا “إن كانت لديكم أموال بالدولار أو اليورو أو ذهب تدخرونه، اذهبوا إلى المصارف لتحويلها إلى الليرة التركية، إنه كفاح وطني”.

ويرى محللون وخبراء اقتصاديون أن مشكلات تركيا تتعمق بفعل القيادة التسلطية بشكل متزايد من قبل أردوغان وآرائه غير التقليدية حول أسعار الفائدة، التي وصفها بأنها “أصل جميع الشرور” من منطلق أنها من الربا.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password