الجيش السوري يمهد لمعركة إدلب بقصف مكثف وتأجلها لعدم توافق موسكو وطهران

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن الجيش السوري يمهد لمعركة إدلب بقصف كثيف مستهدفاً معاقل مسلحي المعارضة في ريف جنوب محافظة إدلب وريف حلب الغربي. منوهة بأن عدم توافق موسكو وطهران يربك دمشق ويجبرها على تأجيل معركة إدلب، أما أنقرة متوجسة من المعركة المنتظرة في إدلب ودعت فصائل المعارضة الاستعداد للمعركة قائلة لهم “سنتدخل في الوقت المناسب”.

“الجيش يمهد لـ«معركة إدلب» بقصف كثيف” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول آخر التطورات الميدانية في معركة إدلب.

وقالت الصحيفة: يمهد الجيش السوري لمعركة إدلب بقصف كثيف بدأه بعد منتصف الليلة قبل الماضية مستهدفاً معاقل مسلحي المعارضة في ريف جنوب محافظة إدلب وريف حلب الغربي. وأسفر القصف عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين بينهم أطفال.

وتوزعت الضربات على مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة وبلدتي التح والدرابلة، وتلت مجزرة ارتكبها الجيش في بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي. ووصفت مصادر المعارضة في الشمال التطورات الأخيرة بأنها «عمليات تمهيدية» عادة ما يتبعها النظام قبل الانطلاق في حملة عسكرية واسعة.

وقال قائد عسكري في «جيش العزة» التابع لـ«الجيش الحر»، إن فصائل المعارضة المشاركة في «الجبهة الوطنية للتحرير» تستعد لمعارك إدلب وريفي حماة الغربي والشرقي، وإن عدد مقاتلي الفصائل أكثر من 100 ألف مقاتل.

إلى ذلك، نشّطت موسكو اتصالاتها استباقاً لمعركة إدلب. فبعد مكالمة هاتفية أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، أطلق الكرملين نشاطاً مكثّفاً لبحث الملف السوري مع باريس وأنقرة، وتحدث عن اتصالات إضافية ستجريها موسكو مع أطراف إقليمية ودولية.

وفي نفس السياق قالت صحيفة “العرب اللندنية أن ” عدم توافق موسكو وطهران يربك دمشق، وأنقرة متوجسة من المعركة المنتظرة في إدلب”. وكتبت تحت عنوان “ضغوط تدفع قوات الأسد إلى تأجيل معركة إدلب”.

وقالت الصحيفة:” كشف قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية أن معركة محافظة إدلب شمال غرب سوريا لن تبدأ قبل بداية شهر سبتمبر المقبل.

وأفاد السبت، بأن القوات الحكومية التابعة لنظام بشار الأسد “ستواصل إرسال تعزيزات عسكرية إلى محافظتي حماة وإدلب”، مؤكّدا أن أول التعزيزات توجهت الجمعة إلى معسكر جورين في أقصى الشمال الغربي من محافظة حماة وقرب مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي.

وأكد القائد العسكري أن “تعزيزات عسكرية أخرى للقوات الحكومية وصلت إلى مواقع للقوات الحكومية شرق مدينة حماة استعدادا لمعركة ريفي حماة وإدلب، والتي من المنتظر أن تنطلق في مطلع سبتمبر القادم”.

وكشف مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية أن تركيا أبلغت فصائل المعارضة شمال الأراضي السورية بالاستعداد للمعركة بقولها “استعدوا للمعركة ونحن نتدخل في الوقت المناسب”.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، “لن تترك تركيا فصائل المعارضة كما حصل في غوطة دمشق ودرعا، بل سوف يكون لها وجود قوي في شمال سوريا من خلال الفصائل المرتبطة بها”.

وأشار المصدر إلى وجود تعزيزات عسكرية تركية لنقاط المراقبة في ريفي حماة وحلب بشكل يومي، موضحا أن “هناك توافقات تركية روسية ولكن تركيا لن تتخلى عن الفصائل ما دام النظام غير قادر حاليا على استعادة مناطق الشمال السوري، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، الهدف الأساسي للجيش التركي وفصائل المعارضة في الشمال”.

وتعتبر أنقرة مدينة إدلب خطا أحمر لما يمكن أن تنتجه الحرب فيها من تداعيات عليها، على رأسها التوجّس من  تدفّق المزيد من اللاجئين السوريين على أراضيها، علاوة على دعمها المتواصل لجماعات إسلامية تتمركز في المنطقة وتأتمر

وتسعى الحكومة التركية بالموازاة مع إعلان القوات الحكومية السورية عزمها خوض حرب مصيرية في إدلب إلى تعزيز نفوذها في الشمال السوري خاصة في مناطق منبج وجرابلس وعفرين، حيث سبق أن اتفقت أنقرة مع واشنطن على خارطة طريق بخصوص منبج، وقامت بتسيير 13 دورية مشتركة معها حتى الآن.

وأقامت تركيا نقاطا لها في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، القريبة من جبهة النظام، مثل نقطة العيس وتل الطوقان.

وتحكم أنقرة قبضتها على منطقة عفرين التي قامت باحتلالها في عملية غصن الزيتون التي استمرت لشهرين.

وعقب تحقيق الجيش السوري لانتصار في درعا على حساب فصائل معارضة سيطرت على المنطقة لسنوات، يشير محللون إلى أن معركته المقبلة تبدو أصعب، خاصة في محافظتي إدلب وقنيطرة، وذلك نتيجة للظروف الدولية التي تحيط بهما.

ويعتبر الكثير من المحللين أن ما لوحظ الخميس من فجوة بين موقفي طهران وموسكو بشأن التعاطي مع ملف محافظة إدلب الخاضعة لاتفاق “خفض التصعيد” الموقع بين البلدين ومعهما أنقرة، عبر استعجال إيران الحكومة  السورية شن هجوم، فيما بدا أن روسيا تفضل إفساح المجال أمام الدبلوماسية، هو ما أدى إلى تراجع الجيش السوري عن فكرة البدء في الحرب.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password