صحف: تركيا توحد فصائل المعارضة ضمن “الجيش الوطني” تحت إمرة قيادات من الإخوان

فرات اف ام

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الجهود المبذولة من قبل فصائل المعارضة المسلحة السورية للتوحد في جبهة واحدة بعد تيقنهم من قرب شبح هجمات النظام على إدلب، وأن تركيا هي من تحاول توحيد الفصائل تحت مسمى “الجيش الوطني” الذي تشكّل مؤخراً بدعوة من “المجلس الإسلامي السوري” الذي أعلن عنه في العام 2014 برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي، والذي يعتبر واجهة لجماعة الإخوان المسلمين بالنظر لانتماء قياداته للأخيرة.

“فصائل الشمال لخوض معركة إدلب بـ«جيش وطني» تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول استعدادات تركيا وفصائلها المسلحة التوحد لمواجهة هجوم محتمل من قبل النظام السوري على إدلب.

وقالت الصحيفة:” تعمل المعارضة السورية في شمال سوريا على تأسيس «جيش وطني» بمساعدة تركيا قد يكون عقبة في الأمد البعيد أمام استعادة الرئيس بشار الأسد السيطرة على شمال غربي البلاد، مع بدء العد العكسي لمعركة إدلب، انطلاقاً من تحركات النظام.

وتواجه المعارضة تحدياً أساسياً؛ هو التوحّد في جبهة واحدة، بعدما أصبح اليوم في الشمال السوري مجموعتان أساسيتان، هما: «الجيش الوطني» و«الجبهة الوطنية للتحرير»، إضافة إلى «هيئة تحرير الشام»، وهو ما يرى فيه الطرفان أنه بات قريباً جداً. وصرح مصدر عسكري في إدلب، لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك توجهاً لتوحيد صفوف الطرفين. وأوضح المصدر أن «اندماج المجموعتين لم يعد بعيداً»، مرجحاً أن يكون تحت اسم «الجيش الوطني»، في حين أكد أن هذا الجيش لن يشمل «هيئة تحرير الشام».

من جهة أخرى، لمّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى احتمال تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الشمال السوري لإقامة مناطق آمنة لاستيعاب اللاجئين السوريين ومنع موجات نزوح جديدة إلى بلاده. وقال إردوغان، في كلمة أمام تجمع لأنصار حزبه «العدالة والتنمية» الحاكم، في مدينة طرابزون (شمال شرقي تركيا)، أمس، إن بلاده استكملت الترتيبات اللازمة لإقامة مزيد من المناطق الآمنة داخل الأراضي السورية، على غرار ما فعلت خلال عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» من قبل.

وفي ذات الشأن كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “تركيا تعيد عقارب ساعة الأزمة السورية إلى الوراء: جيش وطني يرث الجيش الحر”.

وقالت الصحيفة: عملت تركيا خلال الأشهر الأخيرة على تجميع المعارضة المسلحة في شمال سوريا ضمن تشكيلين الأول أطلقت عليه “الجيش الوطني” في ريفي حلب الشمالي والشرقي ويضم فصائل من الجيش الحر شاركت في العمليات التي أطلقتها أنقرة وآخرها في عفرين، والتشكيل الثاني هو “جبهة التحرير الوطني” برز مؤخرا ويضم المجموعات المقاتلة في إدلب استعدادا لمواجهة شبه حتمية مع النظام السوري.

ولا يستبعد مراقبون أن تقوم تركيا بإلحاق جبهة التحرير بـ“الجيش الوطني” السوري مستقبلا الأمر الذي من شأنه أن يمثل عقبة أمام استعادة الرئيس بشار الأسد السيطرة على شمال البلاد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وصف في فبراير الماضي فصائل الجيش الحر، بأنه “الجيش الوطني” لسوريا، داعيا حينها دول الخليج لتدريب هذا الجيش، بيد أن الأخيرة لا تبدو متحمسة لهذه الخطوة.

وفي ما يتعلق بالمعارضة في الشمال فقد يشكل هذا التوجه إنقاذا لها من مصير المعارضة في باقي أنحاء البلاد وآخرها جنوب سوريا حين اضطر بعضهم إلى المصالحة مع النظام فيما تم تهجير الباقي إلى إدلب.

ويقول العقيد هيثم العفيسي قائد “الجيش الوطني” إن إنشاء هذه القوة لم يكن بالمهمة السهلة خلال السنة الأخيرة. ويوضح العفيسي في تصريحات لـ“رويترز” ببلدة أعزاز قرب الحدود التركية “نحن ننتقل في تطوير الجيش من مرحلة إلى مرحلة. ونحن اليوم في بداية التنظيم، أمامنا صعوبات كثيرة ولكن نعمل على تجاوزها”.

وتشكّل هذا الجيش بدعوة من “المجلس الإسلامي السوري” الذي أعلن عنه في العام 2014 برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي، ويعتبره كثيرون أنه واجهة لجماعة الإخوان المسلمين بالنظر لانتماء قياداته للأخيرة.

وفي أواخر الشهر الماضي صدرت تعليمات لقادة “الجيش الوطني” تقضي بمنع المقاتلين من “إطلاق النار العشوائي منعا باتا” والالتزام بارتداء الزي العسكري و“التعاون الكامل مع قيادة الشرطة العسكرية”.

وتم منع الفصائل التي يتألف منها “الجيش الوطني” من إدارة سجون ومحاكم خاصة بها ومن “اعتقال أي مواطن من قبل أي فصيل كان إلا بموجب كتاب رسمي من القضاء وعن طريق الشرطة العسكرية حصرا”.

ويتألف الجيش الوطني من حوالي 35 ألف مقاتل من بعض من أكبر الفصائل في الحرب الأهلية التي سقط فيها مئات الآلاف من القتلى وأرغمت حوالي 11 مليونا على النزوح عن بيوتهم خلال السنوات السبع الأخيرة.

ومما يعقد الوضع في إدلب وجود جبهة فتح الشام التي تسيطر على أزيد من 60 بالمئة من مساحة إدلب، فضلا عن جماعات متشددة أخرى منها حراس الدين، وجميعها ما تزال تحظى بدعم من تركيا، وإن كانت تحاول الأخيرة أن تنكر هذا الواقع.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password