أزمة الليرة التركية.. متاجر “بلا زبائن” وخوف من المستقبل

فرات اف ام

بات عدد من المواطنين والمقيمين في تركيا يعانون بشكل يومي من الاضطرابات التي أصابت اقتصاد البلاد منذ أيام، وخصوصا تدهور العملة المحلية “الليرة”.

وحاورت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مواطنين ومقيمين ولاجئين، من بينهم السوري أحمد خلف، الذي قال إن وضعيته في البلاد صارت صعبة بسبب ارتفاع معدل التضخم.

وقال خلف إنه يبعث 150 دولار شهريا إلى أقاربه في وطنه الأم، لكنه اضطر هذا الشهر إلى عدم تحويل أي مبلغ، بسبب ما تشهده تركيا من تقلبات اقتصادية، مضيفا “الليرة تراجعت مقابل ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأخرى”.

وتشهد الليرة التركية تدهورا كبيرا خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الألومنيوم والصلب التركيين، على خلفية أزمة القس الأميركي المحتجز في تركيا.

في متجر للسجاد بالبازار الكبير الكائن بمدينة إسطنبول، يعاني سيرحات غوكايا من نفس الصعوبات، حيث وجد نفسه مضطرا للتقاعد من وظيفته “التي لم يعد راتبها كافيا لمصاريف الحياة المرتفعة” مقررا الاشتغال بأحد المحلات التجارية في السوق الكبير.

وذكر أن السياح الذين كانوا يزورون الدولة وينفقون أموالا مهمة انخفض عددهم بشكل مهول، قائلا “كان السياح من الولايات المتحدة وأوروبا ينعشون الاقتصاد المحلي، لكن عددهم تراجع بفعل التفجيرات التي شهدتها البلاد وعدم الاستقرار السياسي والقمع المتصاعد للسلطات”.

وتقول “واشنطن بوست” إن قضية القس برانسون تسببت في “حرب تجارية” بين البلدين، مشيرة إلى أن سكان البلاد هم من سيتحملون “عواقبها”.

من جهته، قال المواطن التركي محمت أمين أويماك، الذي يملك متجرا في منطقة سيركجي بإسطنبول، إن “مزاج الدولة العصبي سيؤثر علينا جميعا”.

وحذر مسؤلون أميركيون، في وقت سابق، من إجراءات تصعيدية جديدة قد تتخذها واشنطن بحق أنقرة، إذا لم تطلق سراح القس المحتجز.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password