عقدة إدلب تطيح باللقاء الرباعي وتركيا تسعى للاستحواذ على حصة إيران في أسواق العراق

 

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى أن عقدة إدلب دفعت الكرملين للتحفظ عن القمة الرباعية، وأشارت  تحضيرات لقمة روسية – تركية – إيرانية في طهران مطلع الشهر المقبل. ونوهت الصحف أنه وضمن تحركات تركيا في مسعى للخروج من أزمتها، محاولتها الاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية، فيما يتخوف مراقبون عراقيون من أن يثير رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي غضب واشنطن بخرق العقوبات على أنقرة وطهران.

«عقدة إدلب» تطيح باللقاء الرباعي” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول آخر التطورات فيما يخص ملف إدلب السورية.

وقالت الصحيفة:” أوحى التحفظ الذي أبداه الكرملين إزاء احتمال عقد قمة رباعية دعت إليها أنقرة، وكان من المفترض أن تجمع في السابع من الشهر المقبل زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا، واستبدال قمة ثلاثية في طهران بها، بأن التوافقات الروسية – التركية حول إدلب ما زالت تراوح مكانها عند مطلب الأتراك منحهم فترة زمنية كافية لتسوية ملف المقاتلين المتشددين في هذه المحافظة بشمال غربي سوريا، وبأن الطرفين لم يتوصلا إلى «تفاهمات كاملة» حول مستقبل الوضع فيها بعد إنجاز التحرك العسكري.

وفي مقابل التحفظ عن القمة الرباعية، أشار الكرملين إلى تحضيرات لقمة روسية – تركية – إيرانية في طهران مطلع الشهر المقبل.

في سياق آخر، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أول من أمس، ناقش تشكيل لجنة دستورية في سوريا، وأنهما اتفقا «على أن جميع الأطراف يجب أن تمضي قدماً في المسار السياسي وأن أي مناقشة لإعادة الإعمار ستكون سابقة لأوانها في غياب حلّ سياسي يؤدي بشكل لا رجعة فيه إلى إصلاح دستوري وانتخابات حرة ونزيهة معا».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى الوضع التركي وأزمتها الاقتصادية وكتبت تحت عنوان “تركيا تخطط للاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية”.

وقالت:” تتحرك تركيا في اتجاهات مختلفة في مسعى للخروج من أزمتها. وآخر خطواتها محاولة الاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية بالرغم من التعاطف الذي دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إظهاره تجاه طهران بوجه العقوبات الأميركية.

ويتزامن ذلك مع استنجاد أنقرة بفتاوى جمعيات ومنظمات مرتبطة بالإخوان المسلمين، ممن سبق أن أغدقت عليهم الدعم، بهدف دفعهم إلى التحرك لجذب المزيد من التبرعات والاستثمارات ولو كانت محدودة.

ومثلت زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، المغضوب عليه إيرانيا، فرصة أمام تركيا لاستثمار الفجوة بين بغداد وطهران وعرض زيادة المعاملات التجارية بين البلدين. لكن ذلك قد يجلب عليه غضب واشنطن.

ويقول مراقبون إن أنقرة تتضامن مع طهران شكليا، ولكن مباحثات العبادي وأردوغان، الثلاثاء، تشير إلى أنها تخطط للاستحواذ على الحصة الإيرانية في السوق العراقية.

ويمكن لتركيا الاستفادة من سهولة الوصول إلى السوق العراقية وتعويضها بالسلع والمنتجات التي كان العراق يستوردها من إيران مع التزام بغداد بعدم التعامل في تجارته مع إيران بالدولار الأميركي، وهو ما يعني أن طهران، التي تهيمن بأشكال متعددة على الاقتصاد العراقي، ستخرج من الشباك لتدخل تركيا من الباب.

وتحركت الدبلوماسية التركية في أكثر من اتجاه، لكن مسؤولين غربيين مثل ألمانيا وفرنسا، اكتفوا بإطلاق تصريحات عامة عن ضرورة تعافي الاقتصاد التركي دون أي موقف داعم في خلاف مع واشنطن التي تلوّح بالمزيد من العقوبات.

وتبدو الضغوط التي تمارسها القوى السياسية العراقية الموالية لإيران من أجل خرق العقوبات الأميركية المفروضة عليها كما لو أنها محاولة لإنقاذ السوق العراقية من أزمة محتملة إذا ما توقف العراق عن استيراد بضائعه من إيران، وهو ما يملي على الحكومة العراقية أن تتخذ إجراءات اقتصادية عاجلة، تضمن من خلالها انسياب البضائع في الأسواق، وبالأخص ما يتعلق منها بالغذاء.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password