أمريكا تقرر البقاء في سوريا وفرض حظر جوي وترفض عرض روسي للانسحاب الايراني

فرات اف ام

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم حول مخرجات اللقاء الذي جمع بين بولتون مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في العاصمة السويسرية، وأكدت الصحف أن الولايات المتحدة ترفض عرضا روسيا مفاده تأمين انسحاب القوات الإيرانية من سوريا مقابل عدم السير في فرض حظر نفطي على طهران. جاء ذلك في وقت قررت أمريكا الإبقاء على جنودها شمال شرقي سوريا، ومنطقة الحظر الجوي التي أقامها التحالف الدولي ضد «داعش»؛ لاستعمال ذلك و«ورقتي» تمويل إعمار سوريا وإعادة اللاجئين، للضغط على روسيا لإخراج إيران.

كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “واشنطن ترفض خطة روسية لانسحاب القوات الإيرانية من سوريا” وذلك حول مايخص المفاوضات الأمريكية الروسية بخصوص الملف السوري.

وقالت الصحيفة:” أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الخميس خلال مؤتمر صحافي، أن تقدّما كبيرا تحقق خلال المباحثات مع الوفد الروسي بجنيف، التي شملت انسحاب إيران المرحلي من سوريا.

جاء ذلك إثر لقاء عقده بولتون مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في العاصمة السويسرية والتي أتت استكمالا للقاء الذي جمع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي في يوليو الماضي.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشاطرنا رغبتنا بخروج القوات الإيرانية من سوريا، بيد أنه يربط المسألة بضرورة تقديم تنازلات.

وأضاف بولتون أن نظيره الروسي أكد مجددا على اقتراح موسكو بأن تلغي واشنطن الحظر النفطي الذي تفرضه على إيران، مقابل كبح وجود القوات الإيرانية في سوريا التي دمرتها الحرب.

وأوضح المستشار الأميركي للأمن القومي “كان هذا اقتراح رفضناه من قبل، ورفضناه مجددا اليوم”.

ويرى مراقبون أن روسيا تحاول إيجاد حل وسط يرضي الجانبين الأميركي والإيراني الذي يبدو في وضع سيء ومنتظر أن يزداد انحدارا مع اقتراب موعد الحظر على نفطه في 4 نوفمبر المقبل.

وقال بولتون أنه وباتروشيف ناقشا خيارات أخرى لإعادة القوات إلى إيران رغم ذلك. ويشكّل الوجود الإيراني في سوريا أحد الأسباب الرئيسية في عدم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة المندلعة منذ ما يقارب الثماني سنوات والتي كلفت مئات الآلاف من القتلى فضلا عن الملايين من النازحين في الداخل والخارج.

وتسعى روسيا التي تدخلت مباشرة في الصراع منذ العام 2015، إلى إنهاء الأزمة في ظرف عام على أقصى تقدير، مدركة بأن ذلك لا يمكن أن يحصل دون معالجة الحضور الإيراني.

ويقول مراقبون إن روسيا اللاعب الأساسي على الساحة السورية يمكن أن تضغط على إيران للانسحاب بشكل تدريجي من هذا البلد، خاصة وأن السبب الأساس الذي تقول طهران إنها تدخلت من أجله بات شبه منته، بعد استعادة الجيش السوري سيطرته على معظم المناطق التي كانت تحت قبضة المعارضة.

ويرى المراقبون أن من مصلحة روسيا نفسها خروج إيران من هذا البلد خشية مواجهة ذات مصير الولايات المتحدة في العراق، رغم التصريحات المتضاربة لمسؤوليها بهذا الشأن.

وفي ذات السياق كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “واشنطن تتمسك بـ«أوراقها السورية» ضد موسكو وطهران”.

وقالت الصحيفة:” بات ملف إخراج القوات الإيرانية النظامية وغير النظامية من سوريا، مكوناً رئيسياً في «السياسة الأميركية» في التعامل مع الملف السوري؛ حيث تتمسك واشنطن بأوراق ضغط على موسكو للوصول تدريجياً إلى هذا الهدف.

وأكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب حسمت قرارها، وقررت الإبقاء على جنودها شمال شرقي سوريا، ومنطقة الحظر الجوي التي أقامها التحالف الدولي ضد «داعش»؛ لاستعمال ذلك و«ورقتي» تمويل إعمار سوريا وإعادة اللاجئين، للضغط على روسيا لإخراج إيران.

وكان هذا أحد الملفات التي طرحها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، خلال لقائه سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف أمس. وقال بولتون إن نظيره اقترح إلغاء الحظر النفطي على إيران، مقابل كبح إيران في سوريا، و«هذا اقتراح رفضناه مجدداً اليوم». كما أبلغ بولتون أنه حذر باتروشيف من التدخل في انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وحال ذلك دون التوافق على بيان مشترك سعى وزيرا الخارجية سيرغي لافروف ومايك بومبيو هاتفياً لإنجازه؛ لكنهما اتفقا على استعادة الاتصالات بين وزارتي الدفاع في البلدين.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password