مخيمات عشوائية في الشدادي لمآرب غير حضارية

فرات اف ام- الشدادي

إن الظروف الراهنة وما تعيشه البلاد من حروب داخلية ومؤامرات خارجية أجبرت عائلات كثيرة إلى النزوح لأماكن أكثر أمانا حفاظا منهم على حياة أطفالهم وأرواحهم لحين هدوء واستقرار الوضع الأمني والمعيشي في مدنهم.

حيث تكفلت الإدارة الذاتية بالنازحين وقدمت مخيمات وتأمين لهم سبل العيش قدر المستطاع إما من خلالها  أو من خلال منظمات إنسانية تعنى بشؤون اللاجئين.

وتقوم الإدارة الذاتية بتخصيص أماكن تختارها من أجل بناء المخيمات وتكون قدر الإمكان متوسطة البعد عن المدن المأهولة بالسكان.

وما تشهده اليوم مدينة الشدادي من ظاهرة غير حضارية هي التوسع العشوائي للمخيمات الغير مصرح به  من قبل الإدارة الذاتية أو أي جهة رسمية. فبات الناس ينصبون خيم في أماكن الفراغات الواسعة في المدينة ويخدمونها ذاتيا بالكهرباء والماء وأساسيات الحياة .

علما بأن هؤلاء الناس قادمون من أرياف حلب والمناطق الشمالية وهم معروفين باسم “القرباط أو النور أو الغجر ” وتختلف التسميات وهم قادرين على استئجار المنازل السكنية في أي أرض ينزلون فيها ولكن هنا يبقى السؤال لماذا يختارون الخيم بيوتا لهم علما إنهم قادرون على استئجار البيوت فبحسب أحد سكان  الحي الشمالي المجاور لمخيمهم نجد الإجابة على السؤال.

فحدثنا عماد محمد عن حياتهم قائلا” أنا أسكن في الشدادي منذ ولادتي وكانت مثل هذه الخيم تنشط بالسكان من حين لآخر فهم يمتهنون بحسب تعبيرهم لي أثناء لقائي بهم مهن متوارثة عن أبائهم وأجدادهم فيجنون منها مالا  ألا وهي صياغة الأسنان وحشي المنخور منها أو تلبيسها بالفضة التي يصنعونها بأيديهم هذا عن الرجال أما الأطفال والنساء فيعملون بشوارع المدينة كمتسولين وهذه باتت ظاهرة  تشوه الإنسانية  ويجب القضاء عليها فورا .

أما يوسف الجاسم تحدث قائلاً” : فحال النساء كحال الأطفال يرتدين اللباس الشرعي والنقاب ويذهبن إلى القرى المجاورة والريف للتسول وجمع المواد الغذائية بحجة النزوح ودمار بيوتهم في مدنهم الأساسية كي يعطف عليهن الناس ويجمعن ألبسة ومواد غذائية كل على استطاعته .

فتقوم النساء بتجميع هذه المواد وبيعها على إنها مواد مستعملة (بالة) فتدر عليهم أرباح من غير رأس مال

وأشار الجاسم في نهاية حديثه يجب على الحكومة والسلطة التي تعنى بهذه الأمور الأخذ بعين الإعتبار والحد من هذه الظاهرة الغير أخلاقية وحضارية حيث أصبح المتسولون في الشوارع أكثر من السكان المحليين بحسب تعبيره.

إعداد وتصوير: بسام الدخيل

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password