صحف: تركيا تتخلى عن جبهة النصرة وإدلب في وجه عاصفة وشيكة

 فرات اف ام

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على ملف إدلب السورية مؤكدين أن تركيا “تتخلى عن المقاتلين المتشددين، وعملية مركزة تستهدف تفكيك جبهة النصرة”. فيما يحشد الجيش الروسي قطعا بحرية في البحر المتوسط تمهيدا لمناورات كبرى قبالة الساحل السوري حيث تقع إدلب التي حوصرت بتعزيزات من قوات النظام ضمت ألفي عربة.

“الروس والأسد يضعون اللمسات الأخيرة على هجوم إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول آخر التطورات في ملف إدلب السورية، والتحضيرات والتحشيد التي ينبئ بقرب المعركة الكبرى في إدلب آخر معاقل المعارضة والمجموعات الاسلامية المتطرفة المدعومة من تركيا.

وقالت الصحيفة: لم تعد الأطراف المعنية بالهجوم على مدينة إدلب تناقش مبدأ وقوعه من عدمه، بل صار الروس والأتراك والمسؤولون السوريون يناقشون في العلن الضمانات التي يمكن تقديمها لتجنيب المدنيين الآثار الجانبية للهجوم الذي سيكون مركزا ويستهدف مقاتلي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، لكنه قد ينزلق إلى مواجهة أوسع.

يأتي هذا فيما يتأكد بشكل واضح أن الاتفاق التركي الروسي، الذي تم الحديث عنه في الساعات الأخيرة، يتضمن مشاركة مباشرة من القوات الخاصة التركية في معركة تفكيك النصرة، التي تفاجأت بأن أنقرة تخلت عنها في الأمتار الأخيرة، مقابل انفتاح روسي وسوري على “المعارضة المعتدلة”.

وتتجمع مؤشرات كثيرة على أن الهجوم وشيك، وأن المحادثات الروسية التركية المتواصلة تناقش ترتيبات عزل النصرة عن بقية المعارضة وتقليل الخسائر بين المدنيين، فيما لا يخفي النظام السوري عزمه على البدء بالهجوم.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن قوات الحكومة ستمضي إلى النهاية في محافظة إدلب بشمال البلاد وإن هدف دمشق الأساسي هو مقاتلو جبهة النصرة.

وأشار المعلم بعد محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو إلى أن بلاده لن تستخدم أسلحة كيمياوية في أي هجوم وأنها لا تمتلك مثل هذه الأسلحة. وأضاف أن سوريا ستحاول تجنب سقوط قتلى مدنيين.

ويعتقد محللون أن تصريحات المعلم تكشف عن وجود توافق واضح بشأن الهجوم وأهدافه والجهة التي سيتم استهدافها، وأن التوقيت قد يرتبط بموعد المناورات الروسية في المتوسط التي ربما يكون هدفها توفير حماية للهجوم من تدخل غربي تحت مسوغ الرد على استعمال الأسلحة الكيمياوية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أسطول “الأميرال فلاديمير كوروليف” البحري سيجري مناورات عسكرية في البحر الأبيض المتوسط بين 1 و8 سبتمبر القادم، وبمشاركة أكثر من 25 سفينة و30 طائرة حربية.

وكشفت التحركات الدبلوماسية والتصريحات المختلفة أن تركيا ستكون طرفا مباشرا في الهجوم على “الأصدقاء القدامى” الذين كانوا يتوقعون أن تفضي التحركات التركية في الأسابيع الأخيرة إلى الحفاظ على إدلب بوضعها الحالي، أي خارج سلطة روسيا والرئيس السوري بشار الأسد، وخدعتهم في ذلك تصريحات مستمرة للمسؤولين الأتراك حول حماية المحافظة.

وبادرت أنقرة إلى إرسال تعزيزات من القوات الخاصة إلى حدود محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في خطوة توحي إما بالاشتراك في المواجهة مع هيئة تحرير الشام التي تسيطر على غالبية أراضي المحافظة، وإما لمنع تسلل مقاتلي التنظيم المتشدد إلى مناطق أخرى.

وكان الجيش التركي أرسل تعزيزات من القوات الخاصة والآليات العسكرية إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا، الجمعة والثلاثاء الماضيين.

وحرصت روسيا على تأكيد أن الهدف المرحلي من الهجوم هو تفكيك النصرة وليس التشكيلات المعارضة التي تتمركز في المحافظة بعد استعادة الغوطة ودرعا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، الخميس، إن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بحث خيارات التسوية السلمية في سوريا مع نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض بالمعارضة السورية.

وذكر البيان أن الوزارة أكدت على ضرورة الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة “البناءة”.

ودعت الأمم المتحدة روسيا وإيران وتركيا إلى الحيلولة دون استخدام أسلحة ثقيلة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية لتجنب استهداف المدنيين.

وقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إن عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب يتمركزون في إدلب بينهم ما يقدر بنحو عشرة آلاف مقاتل تعتبرهم الأمم المتحدة إرهابيين، قال إنهم ينتمون إلى جبهة النصرة وتنظيم القاعدة.

وتتواصل مفاوضات اللحظات الأخيرة بين مختلف الأطراف لتجنب الهجوم واسع النطاق.

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “حشد بحري روسي يمهّد لـ«عاصفة» إدلب”.

وقالت الصحيفة:” حشد الجيش الروسي قطعا بحرية في البحر المتوسط تمهيدا لمناورات كبرى قبالة الساحل السوري حيث تقع إدلب التي حوصرت بتعزيزات من قوات النظام ضمت ألفي عربة.

وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس في موسكو محادثات مع وزير الخارجية في النظام السوري وليد المعلم، ركزت على ضبط مواقف الطرفين حيال التطورات المحتملة في سوريا، لجهة احتمال شن عملية عسكرية غربية، فضلا عن تنسيق المواقف حيال الوضع في إدلب، ووضع ترتيبات لضمان أمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بحسب مصادر روسية.

وشدّد لافروف على أنه «من غير المقبول أن يواصل إرهابيو (جبهة النصرة) وغيرهم استخدام منطقة خفض التصعيد في إدلب، لإعداد هجماتهم على مواقع حكومية وقاعدة حميميم الجوية الروسية، بطائرات مسيرة».

وتزامناً مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق مناورات عسكرية واسعة في البحر المتوسط غدا، في تطور ربطه محللون روس بهجوم محتمل على إدلب و«استعدادات غربية لتوجيه ضربات» ضد النظام. وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن المناورات ستجري بمشاركة 25 سفينة بقيادة الطراد الصاروخي «مارشال أوستينوف»، إضافة إلى 30 طائرة.

من جهته، حذر المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من هبوب «عاصفة» على إدلب، قائلا في جنيف: «أنا مستعد مرة أخرى للمساهمة شخصيا وجسديا، في تأمين ممر إنساني مؤقت يتيح للسكان المدنيين الخروج». ولفت إلى وجود نحو 3 ملايين شخص فر منهم 1.4 مليون إلى مناطق أخرى استعادها نظام دمشق. وقال: «لا يمكن أن يتوافر أي مبرر لعدم تجنب استخدام أسلحة ثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان».

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password